أنيس منصور وعاداته السبع فى أوقات الكتابة



«لا بد أن لك عادات في القراءة والكتابة والمشي.. أما متى وكيف تكونت هذه العادة. فنحن غالبا لا نعرف. وتصبح هذه العادات أوضح عند الذين يحترفون صناعة الأدب والفن فهم في حالات الإبداع مغيبون.. لأن شيئا ما يسيطر عليهم بقوة ويحركهم كما يريد».


كلمات استهل بها الكاتب الكبير أنيس منصور، الذي وافته المنيّة في 21 أكتوبر 2011، مقالًا له بعنوان «عاداتهم غريبة عند الكتابة» بجريدة الشرق الأوسط.
وللأدباء دائمًا حالة خاصة، وعادات ربما غريبة عن عالمنا، لأنهم يعيشون في عالم آخر هو حكْرٌ لهم، ولكاتبنا هنا عادات غريبة وأسرار سكنت ما وراء تلك الحالة الأدبية نرصدها هنا في ذكرى وفاته.
7- يكْتب فجْرًا
فكاتبنا لا يكتب نهارًا، أنما يتسلّم قلمه فجرًا، فلا يكتب إلا في الرابعة صباحًا، كأنما أحب أن تولد كتاباته مع النهار.
6- يكتب حافيَ القدمين
يقولون أنك يجب أن تكون مرتاحًا أثناء الكتابة، مثل كاتبنا، فمن عادات أنيس منصور الغريبة، أنه كان يكتب وهو حافي القدمين، مرتديَا بيجامته.
5- لا ينام كثيرًا
كاتبنا حظه من النوم ليس كثيرًا، على عكس حظه من الأرق، فهو لا يحظى إلا بساعات قليلة من النوم، بينما يطارده الأرق دائمًا، ربما هي حالة الكتّاب جميعًا، فالأفكار دائمًا ما تحاصرهم وخاصّة في الليل.
4- يخاف البرد
«لم يكن يخاف إلا من البرد، مثل عُصفور أُحبُّه»، كتبت فاطمة ناعوت عن كاتبنا، فأنيس منصور كانت من مخاوفه والتي ربما لا تمثل لأحدنا خوفًا، أنه كان يخشى الإصابة بالبرد دائمًا.
3- «فيلسوف الصحافة» لا يحب الصحافة
«هذا بالضبط ما لا أحب ولا أريد»، قالها أنيس منصور في حديثه عن العمل الصحفي، فرغم رئاسته لتحرير العديد من الصحف والمجلات، لكنه لا يحب العمل الصحفي البحت، فهو أديب كان وسيظل، كما وصف نفسه».
2- يوقّع مقالاته بأسماء سيدات
في أحد الحوارات الصحفية قال كاتبنا: «عندما كنت رئيس تحرير (مجلة الجيل) كنت أكتب مقالة وبابا عبارة عن رسالة بيني و بين القراء وبابا بامضاء (فلان) وبابا ثالثا باسم (زوج أحلام شريف) أو (شريف شريف)، وثانيا لأن هناك موضوعات تفضلها القارئات وأنا أعرف اكتبها ولا أجد فتاه تجيد كتابتها». ثم ضحك أنيس منصور وهو يقول للمحاور: «سأقول لك على شيء لذيذ هل تعلم ان هناك سيدات يكتبن بامضاء رجال مثل (جورج صاند) هذا رَجل متنكر».
1- سر الـ 50 زجاجة عطر
ففي يومٍ ما طلب أحد المعلمين من التلاميذ، في إحدى حصص التربية الفنية، أن يرسم زجاجة “عطر”، وتركهم لمدة 10 دقائق من الحصة، ثم عاد يمر عليهم ليرى ماذا فعلوا، لكنه وجد الطفل أنيس لم يرسم شيئاً وقد أخذ يبكى، كأنه فقد شيئاً، فاقترب منه وسأله عن سر بكائه، فقال له: “ابكي لأنني لا أعرف شكل زجاجة العطر، أنا أعرف فقط شكل زجاجات العلاج والأدوية، فهي عندنا لا حصر لها، أعرف زجاجة الشراب المضاد للحساسية، والمهدئ للأعصاب، والطارد للكحة، أعرف كل ألوان العذاب أما العطر فلا علاقة لى به”، عندها تأثر معلمه وطلب منه رسم أى زجاجة حتى لو كانت زجاجة علاج.
ومنذ ذاك الحين أصبح كاتبنا يحتفظ بزجاجات العطر حتى الفارغة منها، على سريره، مكتبه، الطاولة المجاورة له، حتى وصل عددها إلى أكثر من 50 زجاجة عطر فارغة، كأنما كان يداوي “أشكال العذاب” تلك التي عرفها دومًا.



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +