ولاء موسي: ماتزوّقينى يا أم السيد



ماتزوّقينى يا أم السيد!!
بقلم: ولاء موسي

***


من سنين مش بعيدة...كانت الأفراح المحترمة الكُمّل تتعمل فى الشارع أو على سطوح البيت..وبدون أى تقصير الصراحة من أصحاب الفرح.....

كوشه معمولة على مقطورة جرار زراعى ده لو كان الفرح فى الشارع....شاحتين كرسيين سفرة للعروسين من جارهم الأستاذ/إبراهيم اللى بيسافر ليبيا...وخلفية منظر طبيعى مطبوع على بطانية الحاج/شوقى اللى قضى عمره فى السعودية عما عرف يبعت البطانية دى ومروحتين ودستة معالق ودستة كزالك وكشاف من اللى فيه راديو ..... ومشاركة اجتماعية من بقية الشارع، كل واحد يطلع الكنبة الاستبن اللى عنده اللى بتخرج فى المناسبات اللى زى دى سواء فرح أو عزا ويترص الكنب ورا بعض فى الشارع للمعازيم.

أما لو هيتعمل فى البيت فبتبقى الكوشة على كنبتين فى الصالة وبيشيلوا العروسة هيلا أوبح ويقعدوها فوقهم. والمعازيم قاعدين فى المطبخ وفى أوض النوم ومبهدلين الدنيا.

بعد ماتكون "أم السيد" شخبطت لها لوحة تجريدية فى وش العروسة مستخدمة (الأحمر والأزرق والأخضر والفوشيا) ...وفكّت للعروسة الضفيرتين وعملتهم كحكة كبيرة على نافوخها مطلقة على التسريحة الحصرية دى اسما مميزا وليكن "تسريحة السد العالى".

فوق السد العالى "تاج العروسة" حتة توكه بلاستيك معفنه بتشوّك شبط فيها حته من الفستان ..قالوا والله ماهى راجعه وسموها "طرحة العروسة".

"أم السيد " دى علم من أعلام الجمال فى البلد ...هى دى اللى أخدوا شغلها ونفذوه مع السندريللا "سعاد حسنى" فى فلم (الزواج على الطريقة الحديثة) لما كان عبد المنعم إبراهيم متقدم لها.

تلبس العروسة فستان فرح "أبله زينب" زوجة "الأستاذ /فتحى المحامى" واللى دايما زوجة الأخير بتسلّفه لكل عرايس الشارع يوم فرحهم....

بعد مايكون العريس لبس البدله اللى جابها معاه من العراق أو استلف بدلة "الأستاذ/فتحى" جوز "أبله زينب".
الصراحة الناس دى كانت وش السعد والفضل على كل عرايس وعرسان جيلهم.

كل ده تمام... ماهو كان عادى كده الناس تبقى لبعضيها.

مش بس كده ..دول كمان كانوا ساعات يستعينوا بمرات الأستاذ/ صالح (الحلوة) فى أى فرح تقعد مكان العروسة (اللى أم السيد زودتها معاها حبتين والعروسة جالها تهيج جلدى وطفح فى وشها ونقلوها لعم/ فوزى الحلاق يشوفها ويديها علاج أو يعمل لها عملية (عادى برده) أصله كان حلاق شاطر أوى. والأهل والقرايب عمرهم مابياخدوا بالهم من الفرق بين عروستهم والبديلة .

أو يستعينوا بمرات الأستاذ/ صالح (الحلوة ) تحضر مكان العروسة اللى طفشت يوم فرحها عشان مش مستلطفة العريس (اللى ماشافتهوش إلا قبل الفرح بيوم عما جه من العراق) لحد مالليلة تخلص والمعازيم يتّكلوا.... يروحوا باعتين للعروسة عند سهير صاحبتها مبلغينها إن أبوها بيموت بعد العملة اللى عملتها...تروح راجعة البيت جرى وتلاقى هناك عريسها يسبلّها  بعيونه مرتين وياخدها يهمسها فى ودانها ...تقوم واقعة فى حبه (المايله) ومروحة معاه.

.....هتموتوا وتعرفوا هو قالها ايه؟؟!!
قالها جايبلك معايا من السفر تليفزيون ملوّن 12 بوصة وشريط ميادة الحناوى الجديد....بس ماتقوليش لأمك واخواتك عشان مايلزقوش لنا فى البيت.

يتم إحياء الفرح بمشاركة كل المعازيم فى تفاعل وتناغم رائع على صوت الطبلة..أو الطار...والطار طبلة مطورة مضاف إليها بعض الصاجات.

"اتمخترى ياحلوة يازينب..." طبعا عرفتوا الكلمة أصلها ايه.

...
ملحوظة:لسه أم السيد عايشه وبتعمل عمايلها المهببة دى فى بنات الناس... وبرده عم /فوزى لسه شاطر زى ماهو ...أحلى جراح شفته فى حياتى.وقريبا هيفتتح قسم "قلب مفتوح".


......يتبع مراحل تطور الفرح المصرى الأصيل.......




الإبتساماتإخفاء