محمود درويش - جدارية



محمود درويش: جدارية

"هزمتك يا موت الفنون جميعها"
هكذا وفي عبارة واحدة يكثف الشاعر محمود درويش في جداريته ما حاول أن يقوله بأساليب متنوعة على مدى هذه القصيدة - الديوان

إنها لحظة التحدي الأخيرة بين لغة وذاكرة من جهة، ونهاية كانت تقترب بسرعة. فمن غير الشاعر يتطيع منازلة الموت بهذه الطريقة وذاك الدفق وهذا البوح؟

محمود درويش هنا جديد، تتصاعد درجة انتباهه على شرفة الموت، فيهدي إلينا تلك التجربة شعرًا آسرًا، يتوقف فيه الزمن وتتباطأ حركته، فتتأبد اللحظات واللقطات والمشاهد، لنعثر بعد رحلة جلجامش الشهيرة على سفر مبتكر للخلود

سأصير يوما فكرة . لا سيْف يحملها
إلي الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب “
كأنٌها مطر علي جبلٍ تصدٌع من
تفتٌح عشْبة ٍ ،
لا القوٌة انتصرتْ
ولا العدْل الشريد
سأصير يوما ما أريد


                                                   

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء