أشرف مصطفى توفيق: اهبك متعة - رواية


أشرف مصطفى توفيق - اهبك متعة  
"كنت أدور فِي فلكها مجذوبًا بقوَّة هائلَة، كأنَّها الشَّمْسُ وكأنني الأرض.اعتدلت فِي خجل، وأنا أبتسم. قلت : كنت فِي الْجنَّة أنا مثل أبي الأوَّل آدم .. إنها جينات الْغوايَة!! ابْتَسمتْ وهي تُغَمْغِم بالفرنسيَّة..: أنا لست بقايا الْجنَّة، أنا بقايا الْحريم، كانت بوَّابَة بيتنا تفصل حريم النِّساء عن غرباء الشارع، وكان شرف أبي ارتبط بهذا الْفصل كان بوسع الأولاد عبور الْبوَّابَة بصعوبَة أما النِّساء الْبالغات فلا؟! حَلِمَ جميع النِّساء أن يَهِمْنَ على وجوههن بحرِّيَّة فِي الشَّوارع، وكانت حكايَة "الْمرأَة الْمجنحَة" الَّتِي تستطيع أن تطير من الْفناء متى شاءت كلما رُوِيَت فِي الْمغرب .. كانت النِّساء يُعلِّقْن أطراف قفاطينهن بزَنَانِيرِهن ويأخذن فِي الرَّقْص.. وقد مددن بين أذرعهن وكأنهن ينوين أن يطرن ! وقد بذرت ابنَة عمِّي"نوَّارَة" الَّتِي بلغت السَّابعَة عشرَة الاضطراب فِي ذهني عندما أَفْلَحَتْ فِي إيهامي أنَّ للنِّساء أجنحَةً غير منظورَة، وأنَّ أَجْنحتي ستطلع عندما أكبر!!
هَذَا ما استطعت عليَه صبرًا من فرنسيَّتِها الْجميلَة.. أما باقي ما قالتْهُ كان غريبا وأخذتُه إجمالا ؟! وكان يدور حول عدم اعتقادها بأن تكون الْجنَّة مخلوقَة الآن! قالت بل الله يُنشِئها يوم الْقيامَة، خَلْقُ الْجَنَّة قبْلَ الْجَزَاء عَبَثٌ غير واقِع على وجه الْحكمَة؟!.

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه