ندى الأحمد: همسات حب



همسات حب

بقلم: ندى إبراهيم الأحمد



وفيكِ تحط الآمال،
 ويُسفر عنك هذا التغريد المتعال،

فلو أني خُيّرت؛ ما برحتك أزمانا، ولعاهدت الكل بالهجران حتى ألقاك بالرضوان.

بغير نهج نتيه فيك، سرا وجمالا،
 نسافر بين الحدود لا ندركها، نساقط
 على أنفسنا صالحًا يبقى؛ من إثر سُبحات ودعاء، 
وانفراط التسليم يتجلّى؛ كعقد تبعثر شوقه لذاك الحبيب! 

اعتقي فينا هذا الهدر اللامعقول، والنزف الخرق، المنصهر في بوتقة (الاشتياق)، 

كأسرابٍ، تذيّلت ببريدها، قسرا توصله لمحيّاك، تعبر ساحات
 ماطرة حتى تلج 
جنتك المباحة، أو لعلها تستبيحها؛ بعد مثالبها المهلكة، لعلمها أنك وحدك من 
تتقنين التطهير! 

وتنفضين عنا أسمال التبِعات،
 حتى تُرينا أنفسنا 
في مهد جديد، بل وتحيلين 
الدنيا حولنا عيد. 

أيكفيك أيا زمان هذا الاعتراف؟! 
أم أن هبتك هذه حُبلى من مزيد الخيرات، 
ولا يقايض فضلها إلا لزوم الطاعات! 

حسنا، مع النّدبة والسِمات، خذها تحية تصل،
ومع كميل وقفنا، ولم نزل نجوّد معناه، وتعبث
بنا الدمعات، وتعيدنا للأمس نتذكر ونحتسب! 

هذا، والفطرة آمرة، 
فكيف لو كان النهج ذا آمرا؟
والشوق ومعبره مفروضا! 
لانشطر العمل حتى مللت منا، 
وفنى فيك العمر،
واستوت كل الأيام؛ في صيرورتها (جمعة). 

ففيها؛ 
عين ناظرة، تقلّب فينا الشتات، وتجمعنا للهدى، إلى حين الفرج
الموعود؛ على يقين الانتظار نبقى،
نتعاهده سرا وجهرا، 
ورجوى (الأمان) عالقة،
فمتى نحظاها طلعة ونعمة،
تأتينا على حين غِرّة!