وسام دراز: صـلاة




 صـلاة




 الحرب لعنة كربلاء،
 و صدرى المشقوق للطير المهاجر صار ذبلانا
 تشد الثاكلات صراخهن الشيخ فوق ضلوعه الصماء..
 و تشيد الأسماء مدفن حامليها فوقه جنبيه
 لتثقله بنوبات الندم،
 ثوبى دمى
 و الكتف مقطوع بتابوتى الملازم لى
 و أنا ضعيف لم أزل بين المدافع
 و السيوف العائدات كما مزامير القيامة ،
 صرت أقتات الحقيقة 
من هدوء الروح قبل العاصفة .. 
من لى بها ؟! 
فأنا أتيت الحرب رغما عن مراد الشمس فى مكة ،
 و الغمد خال من كتاب الدين 
و الأرواح فرت من جريدة مريم الخضراء.! 
(وقت الصلاة )
يردد الدخان هذه بعد كل قذيفة
 و أنا أراقبه ولا يصطف خلفى غير ظلى رغم كفره بى ..
 دوما سيكفر بى ، 
فرغم وجود رب بين حنجرتى ..
توءذن كسرة المئذنة فى حلقى لفرض الخوف!، 
ها قد ضل عنى منتهاى
 و كنت أعرج للضباب
 يساقط الأقمار من حولى 
مفرغة من الشجر المنير
 فأشحذ السكين بالدم مرتين.. و ربما غرناطتين،
 تخوننى
 و تبيت فى ظهر ابتسامتى العجوز البكر ..تسكرنى ؛أنام ..
لألف عام كى يمر الليل..لا يرضى !، 
فأنهض
 كى أبيع ظلالى الكافرة 
رب أفيق من كابوسى العبثى
 فتلتحم الظلال بجسمى المصلوب فوق صليب ظهرى...
 (إنه وقت الصلاة)
يصيح رهبان بوجهى
 -لا مفر صديقى الرهبان، 
فالشمعات تأكل رعشتى من سورة الإخلاص و التوبة..
لكنها تجتر جسمى للخلاء
 مفرغا من كل شعر
 قد يدل الصبح -لو لدم-إلى قبرى ..!
 (وقت الصلاة)
يصيح جبريل
 و معه جحافل الأرواح أمثالى على شكل اليمام !..
 قد آن شىء ما 
لأعرف أى فرض قد أصلى اليوم غير الخوف .. 
نصطف خلف حقيقة ما.. تقرأ ال"أنحائها" ،
لى وجهها فى جبهتى 
و كأننى أنا من يأم ..أقول:
 صدر اليمامة ساحة بيضاء للسحب القديمة ، 
لا تخافى يا عيون الشمس؛
قد آن اللقاء ..
 فيمامتى شاخت كما شاخ الغمام ..و شاخت الألوان...
 كل سيهبط مثقلا بالشيب .!
 يا شمس ،أرسلنا لك روحا تضم جموعنا..
فاستقبليها ؛
هذه الأرض القتيلة ترفض الأحياء،
 فقط الرصاص الحى يعبر فى سلام عبر رمتنا ..! 
يا روحنا،
هيا اخلعى نعليك،
إنك فى قداس الشمس.. هيا ،
قبلى الظل العلى ..فإنه
 بالطبع من حجب الغمامة باليمام
 لكى نمارس موتنا 
فعروجنا للشمس
 ثم عبورنا للنور.. ..
 صمت رهيييييب ..
فانتظرت مؤمنا ،
لم يسع شخص
 كى يؤمن ما قرأته غير فرض الخوف خلف الكل
 ينطق قولنا
 و يقول جملتنا لنا:
 آمين يا أنتم هنا ،
آمين
 آمين لنا ...