ياسر جمعة: قصص قصيرة جدًا



قصص قصيرة جدًا

بقلم: ياسر جمعة 


 ***

لوعــــة

فى الطريق المزدحم، نظرة، تبحث عن صاحبها الذي تركها، غافلًا، على وجه.. كان لصغيرته مثله. 

 ***

طفــــلة

لأنها تخاف ليل الشوارع، وانتهاكات صبيانه لجسدها الهضيم.. مزقت قطعة من ثوبها الرث، لتخبئ فيها شمس الغروب.

 ***

طنــــين

فتح عينيه على ألم حاد بالجبين، أفزعه بحر الدماء حوله... صرخ الصغير، ردد إخوته والأبوين الصدى، لملم أصواتهم بين راحتيه.. وخرج يخضَّب بها كل الوجوه.

 ***



قـــــدرة


الحلم الذي نما في قلبِهِ الغض.. غافله وهو منشغلٌ بحديثه مع صورة أبيه، وسبح في البراح.. ولم يعد إلا بعد أن حوّل كل الأسلحة إلى آلات موسيقية، لذا.. كلما شاهد أحدًا يحمل سلاحًا، ضحك ساخرًا. 

 ***

حنــــــان

يجلس بجوار جارتهم المسنة وهو يقلب لعبته بين يديه، يقول بعد صمت مشحون: نفسي أكون أم.!
تُذهل العجوز، يندس في حضنها باكيًا ويواصل: لأن بابا من يوم رحيل جدتي وهو حزين.

 ***

حُضـــــْنٌ

نظر إليها بعين ناعسة، كانت متكئة، المقارنة العويصة تلعب برأسه، بين عدم رؤيتها نائمة قط وأن الله لا ينام.. تلك المعلومة التى عرفها منها مؤخرا.. اقترب وجفناه مثقلين، اعتدلت وضمته، استرخى جسده الصغير، استقام السؤال في نفسه: أمي.. هل أنت أيضا إله؟!
و لكنه قبل أن ينطق به.... غط في النوم.