د. مصطفى محمود: كلمة السر






د/مصطفى محمود
الزمن يبتلع كل شئ والأزل يبتلع الزمن فى جوفه ... والله فى أبده اللانهائى يحيط بالوجود كله ... وما العلمانيون إلا رغوة وزبد عكر سطح الغدير الصافى ... وما يلبث أن يذهب جفاء ويصفو الماء الرقراق من جديد ... ويتجلى وجه ربنا فى صفائه ... وأقول للضعفاء الذين يعانون ويتألمون ويتعذبون ولا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلا ... أقول لهم :اتقوا الله واصبروا وسوف يغير الناموس الإلهى الدوار كل شئ.


ولمن يستطيع أن يزرع شجرة أقول له ازرعها ولمن يستطيع أن يبذل النصح ويقول كلمة الحق أقول له قلها ولا تخف ولمن يستطيع أن يبنى أملاً ويقيم جداراً أقول له يدى على يدك


واشغلوا أنفسكم بما يفيد ودعوا الكون لخالقه والأقوياء الجبابرة للذى هو أقوى منهم ... للجبار القهار الذى لا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء

وإذا أراد الله لنا أن نقاتل فسوف يوفر لنا أدوات هذا القتال ويعيننا عليه ... وثقوا بربكم وآمنوا بعدالته فلا وجود بحق سواه ... ولا حاكم سواه ...ولا صانع للتاريخ سواه ...ولا مدبر للأقدار سواه ...وإن ادعى المدعون أنهم صنعوا ودبروا فما كانوا طيلة الوقت إلا أدواته ... وما كانوا حينما ظلموا إلا غضبه وما كانوا حينما حلموا إلا حلمه وما كانوا حينما عفوا إلا وسائط عفوه


وربنا الكريم الودود المنان هو التسبيحة والأنشودة والأمل ... منه الأمر وإليه الأمر ولا حول ولا قوة إلا به


فاجتهدوا وابذلوا وسعكم وأسلموا له وارتضوا مشيئته ومن فاتته دنياه سوف تسعه آخرته .. والآخرة أكرم




وربكم لا تضيع عنده المروءات ولا تبخس فى موازينه الحسنات وثقوا بأنه لا يدوم كرب وفى الدنيا رب ...سبحانه لا إله إلا هو تباركت أسماؤه وتقدست آلاؤه.




شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء