البرد وأشياء أخرى (4)



 البرد وأشياء أخرى (4)

كتاب

يحلو الشتاء مع كتاب يأخذني إلى عالمه البعيد، أغوص في عمق كلماته ودفء وسادتي. ذهبت إلى هناك معهم حيث الغابات الواسعة ممتدة الأطراف تعانق فيها الأشجار هامات السحاب. رأيت بعض الطيور وتحدثنا حديثًا طويلًا، غنت معي أنشودتي المفضلة على وقع قطرات الماء. لمحت فراشة تقترب رحت أطاردها، كدت ألامسها ثم زلت قدمي والتف حولها شيء ما. لأعود إلى غرفتي وقد التفت البطانية حول قدمي وأنا ما زلت ممسكة بكتابي. 

د. إيمان الأمير 


في عشق الشتاء

وهل تستيقظ الروح إلا في الشتاء؟ متعة أن ألتفَ داخل الغطاء في البردِ لا تضاهيها متعة، فنجان القهوة، فيلم السهرة مع العائلة، عدس أمي المرتفع بخاره في مواجهة الصقيع، وتلك الغيمة التي أرسل إليها كل يوم شوقي ودعواتي بأن تهطل، لدرجة أنها إذا تجمعت ليلًا، أصبح على استعداد لأن أمكث حتى الصباح منتظرًا إياها بأن تتكرم ولو ببضع قطرات. ثم الأهم، كتاب أنغمس فيه بنظارتي حتى أنفي، مما يعينني على إلهاب مشاعري مقاومًا هجمات البرودة، وحتى الآن، لا أعلم فيمَ يتحدث العُشَّاقُ إن لم يكن الشتاء مكوّن أساسي في حديثهم. في نهاية المطاف، ألا يستحق الشتاء منّا بعض الحب والاحترام؟

أحمد عبد العاطي

الصبح بدري

الشتا عندي مشي الصبح بدري وأنا متكتكة من البرد وإيديا في جيوبي وسماعات في ودانى بصوت منير أنغام فيروز حاجة تلمس وجداني تاخدني لعالم تاني وصوتي بالغنى يعلا أجري والعب وافرح ببرد الجسد ودفء القلب.

مي عادل 

أنا وأنت

الشتاء هو أنا وأنت ومدفأة وقهوة وزخات مطر تداعب نافذتي كعصفور يدقق برفق الشتاء هو لحظة جنون منى ومنك لحظة تمرد على الدف والجري في الطرقات المبللة تداعبنا الأمطار وتتتبعنا الأنظار. الشتاء هو أن أكتفى بك وتكتفى بي.

سمر سالم  


أروع الفصول

أريد أن اكتب عن الشتاء، واقول عنه اشياء كثيرة ولكني اخاف أن أظلمه فهو عندي من أروع الفصول على الإطلاق حتى الممطر منه! وأريد أن أسطر بهجتي ــ في كلمات ــ لتصف فرحتي برؤية الأشجار نظيفة لامعة زاهية الألوان بعد الأمطار، ذلك المشهد الذي يدخل الفرحة والبهجة على قلبي، ويدفعني لأخط بحروفي كلمات قد تعجز عن توصيف ما اشعر به حقيقة ولكنها محاولة، فالمحب يعجز دائما عن وصف حبيبه بالقدر الذي يستحقه، فذكرياتي عنه كثيرة. عن أول مرة أسافر فيها إلى الإسكندرية في الشتاء، عندما كانت تمطر وبعد قليل تصبح شوارعها نظيفة جافة، وعن تناول الآيس كريم والمشي تحت المطر بعد الخروج من المدرسة، وعن الهواء البارد الذي يلفح وجهي وشعوري بأن أنفي ستسقط، ورغم هذا استمر في المشي تحت المطر وبين دفات الهواء المطاردة لي من كل جانب وكأننا صغارا نطارد بعضنا البعض، أريد أن أكتب عن الشتاء الذي عشته عمرا ومازال رغم كل شيء ورغم ما أصبح عليه، بالنسبة لي شتاء طفولتي وشبابي الرائع المميز. فبعض الذكريات تحجب عنا قسوة الحاضر وتغمرنا بجمال الماضي ورقته فنهرب منه إليها.

عبير جمال الدين 



اقرأ أيضـًا