مها عبدالمنعم تكتب: قرصنة الأفلام "حمى التزوير"




قرصنة الأفلام "حمى التزوير"

بقم: مها عبدالمنعم

نسخ مضروبة..( سيديهات مضروبة .. نسخ مضروبة ..) ..!!

طول عمر الشباب المصرى فتك وفاهم فى كل حاجة.. وبيعرف يضرب أى حاجة ويكسر كل قاعدة وقانون... والغريب أنه عارف الصح بس بيعمل الغلط .. وفى هذه الإيام بقى ناصح قوى فى أستنساخ البرامج وتقليدها وضرب الأصلى .. فبيضرب النسخ الأصلية ويبعها على الرصيف بسعر أقل من سعر الكتاب الأصلى وكمان بيضرب الأفلام من السينمات ويطبعها فى سيديهات ويبيعها على الرصيف قدام مدخل السينما اللى بيتعرض فيها الفيلم ..

كل الشركات العالمية فى البرمجيات وعلى رأسها مايكروسوفت بجلالة قدرها أشتكت وصرخت من قرصنة المصريين على برامجهم .. سى دى واحد للويندوز بيلف على بيوت مصر كلها وكل الكافيهات والسايبر كافيه شغالة بنسخة ويندوز مضروبة .. وسيريال واحد بيلف على مصر كلها .. وزمان كان معانا ورقة مطبوعة فيها كمية سيريالات لاحصر لها .. ويندوز 98 وويندوز xp وويندوز 2000 وعيشة وكله بيضرب.. دا غير النت بتاع 077705000 كان ليه باسوورد برضو كانت بتضرب وتلف كل بيوت مصر ..

وكبر الشباب اللى كان بيضرب ويندوز وبقى بيضرب سيديهات الأفلام ويبيعها فى السوق أثناء أو قبل عرض الفيلم فى السينما أو قبل نزول الأغنية للآسواق .. كله ضرب وغش وبيع يامعلم .. وخسران يامنتج .. وأشتكى بقى للرقابة والمصنفات والذى منه وأبقى قابلنى لو وصلت لحاجة ..

وبسؤال الناس الضريبة .. انت بتعمل كدا ليه ..يقولك أحنا حاسين بالشعب وحاسين بمعاناته فبنحب نخفف عنه ونرفه عنه ونفرفشه .. يابيه الدنيا زحمة على السينمات وبيحصل إحتكاكات وتحرشات على السينما فقلنا نوفر كل الكلام دا ونريح الزبون ومنخلهوش ينزل فى المرمطة والبهدلة دى ونجيب له الفيلم أو الأغانى الجديدة لحد عنده .. وبتمن بسيط .. يعنى هو يستفيد وأحنا نستفيد .. وأهو عندك سى ديهات الاغانى الجديد وكل الافلام .. تتعب ليه يامواطن .. أستريح وأتدلع وانبسط وهيص ياعم ..

وبسؤال المنتج إيه الحل .. يقولك ياعم دا خراب مستعجل وايام سودة وعايشنها .. أحنا بنصرف على الفيلم ملايين ومستنين موسم الأعياد والإجازات علشان الناس تيجى وتشوف الفيلم ونعوض المصاريف دى .. يقوموا يجولنا ولاد اللذين دول ويضربوا الفيلم فى لحظة ويبيعوه ويبيعو الوهم للناس لان النسخة المضروبة دى بتكون صورتها وحشة جدا وصوتها أوحش كمان .. بس تقول إيه .. شعب غاوى فهلوة ..

وواضح كدا أن أحنا هنعيش فى الوهم دا كتير .. المنتجين ينتجو والضريبة يضربوا ويعبوا فى سيديهات ويبيعوا .. وعيش فى الوهم ..!!

وتقع وتروح فى داهية بقى السينما المصرية لان مع الوقت مفيش منتج مستغنى عن فلوسه هيرميها فى فيلم هييجى عليه بالخسارة لان مافيش حد بيكلف نفسه يهتم بالسبب وايه ممكن يكون العلاج لحالة نصب وسرقة زى قرصنة الافلام مع اننا لو ركزنا شوية هنلاقى سببين مهمين , أولهم الناس الى بتشتغل فى السينما نفسهم فى واحد كدا بيكون واقف بيظبط الكاميرا فوق ليه مايكنش واحد زيه هو الى بيسرب الفيلم أصلا .

والسبب التانى ممكن يكون اهمال المنتج نفسه انه يكون كلف حد من المساعدين بالتوزيع وطمع الباشا فى فلوس زيادة فطبعه قبل ما يوصله للسينما وده باين فى فيلم أحمد عز الجديد (ولاد رزق) جودة الصورة احسن من شاشة عرض سينمات كتير قوى .

لو المنتجين خايفين على فلوسهم فعلا المفروض يبزلوا جهد شوية زيادة وييجوا على نفسهم عشان يقدروا يحلوا مشكلة هى كارثة بالنسبة ليهم لانهم المتضرر الاول منها , المنتج الوحيد الى قام بخطوة ايجابية فى الموضوع ده هى الفنانة إسعاد يونس بإطلاقها حملة ضد القرصنة على الافلام منذ حوالى 5 سنوات وحققت فيها نجاح كبير فعلا وقفلت 17 سيرفر لمواقع قرصنة الافلام ومش كدا وبس ديه كمان اقنعت الناس الى بتعلن فى المواقع ديه انها تسحب اعلاناتها عشان ماتكنش بتدعمهم فى سرقة المنتجين الى هى واحدة منهم , لكن باقى المنتجين اكتفوا بابلاغ شرطة المصنفات الفنية لكن ده طبعا موقفش ضد انتشار الظاهرة الى مستمرة لحد دلوقتى من أكتر من 10 سنين فاتت .

وكدا بقى صعب قوى تحجيم قرصنة الافلام لان المكان الى بيطبخ فيه الفيلم كتير وغير معلوم وبتزيد لانها بتاكل من أرباح المنتجين الى بتزيد مع الوقت , وده بقى الى هيقضى على السينما فى مصر او تكون السينما أون لاين , كل شركة انتاج تصمم لنفسها موقع مشاهدة على النت وتعرض فيه الفيلم على الاقل يوم ما تتسرق يبقى فشل منها هى لوحدها وماترميش المسئولية على غيرها , طيب والله فكرة هايلة المنتجين يعملوا كدا لحد مايكون فى رقابة بجد على العرض داخل السينما , ويمكن ده يجبر السينما انها تعمل رقابة أشد على العرض , ويجبر الحكومة انها ترفع العقوبة على قرصنة الافلام وتكون الغرامة عدد سنين حلوة كدا عشان يخافوا ومبلغ حلو برده يقطم وسطهم عشان يفكروا كتير قبل مايسرقوا فيلم ويسرقوا مجهود ناس كتير تعبت فيه .






شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء