منار سناء: تلوموننى فى حبى للرجل



منار سناء: تلوموننى فى حبى للرجل

يا من تلومونى فى حبى للرجل, و أنى أنحاز له, و أدافع عنه, و أكن له كل حب وإحترام و تقدير...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل ( الأب ) الذى شعرت به قبل أن أدرك وجوده ..من فتحت عيونى على حبه و احتوائه و دلعه و ترفيهه ... أول يد امتدت لتمسك يدى فى أولى خطواتى... من منحنى القوة و الثقة... من ساعدنى على اكتشاف مهاراتى و قدراتى.. من دخل معى فى كل مرحلة, وتنقل بى إلى المرحلة  الأخرى بسلام و نضج يسبق كل المراحل ... من بنقاشه الدائم معى وسع مداركى و مفاهيمى... من ومن و من؟
كيف لا أحبه و هو:
الرجل (الأخ الأكبر) رفيق طفولتى المدللة.. رفيق البراءة و الشقاوة و السعادة و الدلع .. توأم الروح.. من شاركنى خطواتى الأولى فى المدرسة و الحياة... ووووو ...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل (الأخ الأصغر) رفيق الشباب... رفيق الطموحات و الأحلام والانجازات .. هو الدباديب و الورد الأحمر و الشيكولاتة.. هو الدلع و التجديد و التنوع فى الحياة.. ووووووو...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل (الجد و العم و زوج العمة والخال و زوج الخالة و زوج الأخت)
رجال أحببتهم منذ نعومة أظافرى.. رجال فتحت عيونى على حبهم... هم من يملكون جزء كبير من ذكرياتى الجميلة و البريئة... هم شركاء لى فى جزء كبير من حياتى بحلوها و مرها...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل (الزوج) من اخترته من بين كل الرجال.. من حفرت اسمه على دبلتى و قلبى... من منحنى الحب و الثقة والاحتواء و الاحتماء... و منحته حبى و عطائى وأهديته تربيتى و أخلاقى.. من توجنى ملكة لقلبه .. و وضعته تاجًا على رأسى .. من بدأت معه و به حياة جديدة مختلفة لها طابع خاص... وطنى الجديد و حصنى الأبدى.. من رأيت بعيونه, و شعرت بنبضه وأكمل حياتى به.. من حلمت له و معه... من أدعوا له بكل دقة من قلبى أن يكون انجح رجل فى الدنيا.. من و من و من...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل (الإبن)
من رآه قلبى قبل عيونى... من تكون من دمى و لحمى.. من استضفته  بداخلى 9 أشهر و احتضنته بعدها لسنتين... ثم تحرك أمام عينى و بين يدى, و رافقته سنة بسنة فى مراحله المختلفة... من يدعو له قلبى ليلًا و نهاراً... من أضع به تحويشة عمرى و رصيدى فى الحياة...
كيف لا أحبه و هو:
الرجل ( الحفيد) هو الأمل و المستقبل و الاستمرارية....  وووو ....
كيف لا أحبه هو:
الرجل :معلمى الذى أضاف لى... دكتورى الذى أثق به... زميلى الذى اجتهد و تعاون معى... مديرى الذى ينمى منى و يطورنى...
كيف لا أحبه و هو: شريكى فى الوطن و المدرسة و الجامعة و النادى و العمل و الحياة وووو....
يا من تلوموننى فى حبى للرجل.. هذا لا ينفى وجود نماذج سيئة خائنه غدارة, لكن السوء ليس رجل بل شخصية قد يكون رجل و قد تكون أنثى... شىء من الإنصاف يا نون النسوة.. كفى تصديرًا للنماذج السيئة... كفى شيطنة للرجل.. كفى إهدار لحقه و مكانته كفى تشكيكا به... تعالوا نراهم  بزاوية أخرى.. تعالوا نتصالح معهم ونعيش بهم.. 
كفانا بعداً و ألماً و هجراً...
و كيف لا أحبه و هو: من بدأ معى الحياة و سوف أختمها معه؟
كيف لا أحبه و هو من ابتدى به و انتهى معه؟

إمضاء
أنثى ترعرعت فى حضن رجل
بقلم
منار سناء

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء