محمود أشكناني: تحية لمن أرادوا - قصيده




شقوق جدراني معبئة بالنهار , , 

وأسنان العصافير طريق مختصر , ,
إختبأت خلف عيون أبي , ,
ورفعت رايات الغروب في وجه النشيد , ,
فرقت حروفه أيام , ,
وجمعتها بيت في قصيد , ,
وزعت دمي يضبط القوافي , ,
ونثرت المعاني قمحاً في السماء , ,
لتزرع الأمطار سنابل نور , ,
وينبت الفجر مولود صغير , ,
علي قميصه يشرق الحليب , ,
تحية للعابرين في الصباح , ,
فوق موائد الوقت , ,
ضحايا عقارب الشمس , ,
---
عبرت الأبواب والعناوين , ,
صادقت الرصيف الف خطوة , ,
واصطحبته 
للمبيت بين آهاتي , ,
وادخرت تحت جلدي , ,
الهواء البارد للمساء , ,
والمساء يشدو , , 
علي حفيف أوراق الشجر , ,
نغمات مضطربة , ,
وأنين أحمر في حلق الكلمات , ,
يبوح علي بريد الصمت , ,
مصلوباً كان في كف ليل , ,
إكليل الوحدة يرافقني , ,
وتبقي الزنابق ذابلة , ,
يشهقها الرحيل , ,
بين غربتي والحنين , , 
عيناً يتجلي فيها دفئ الوطن , , 
ويرتسم فيهم الأمل , , 
ككواكب الليل , ,
دليل حياري السفر , ,
تحية للياسمين الحر , ,
الساقط من دمعة نبي , ,
بكفوف "أمي" المضيئة , ,
"أمي" تتجلي وطن
---
يشتهيني الموت خبزاً قريبا , ,
وعروقي أغصان من شجر القمر , , 
أريد الألحان, ,
والرصاص , ,
أريد الأزهار , ,
والنسيان , ,
والنعاس في ظل المدي , ,
أريد ما أريد , , 
تحية لمن أرادوا يوماً وقاوموا , ,
تحية لسعف النخيل العالي , ,
لا ينحني إلا شهيداً , ,
علي جسده نقش الأغاني , ,
---



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء