محمود أشكناني: السادسة صباحاً - شعر





 إفاقة سريعة 
ظهري مُلتصق بقاع السرير 
نصف شرود
بمدن النوم وميادين الحلم
نصف وعي 
صوت الراديو . . يَسقي أذني نصائح الطريق
تَعبر الشمس وأغنية من خلفي
غسلت وجهي بشعاع الشروق
وفرَّشت أسناني بأخبار الصباح 
وارتحلت 

--

ارتحلت عن مدينتي 
عبرت الأصنام والغابات 
وتركت الدموع مخبئة في الذكريات 
هاجرت مع السنونو المغادر من نبض الشجر 

--

المرايا من حولنا
تعكس البارود الطائر من شظايا الموت
جسدي العاري طائر بلا ريش
ظلي في الصباح لا يرافقني 
يراقص ظلال الشمس الرمادية
لملمت رماد أحلامي
من خلف الغيمات المهاجرة 
وجلست أحصي أنفاسي 
ميتاً ميتاً , , واحداً واحداً 
يحتضنهم الهواء قبراً طائراً 

--

الطريق خيوط في ثياب مرقعة
والعيون مقاعد خشبية
عليها الحنين ينتظر
نَصَّبوا الصليب في حلقي
ورفعوا عليه الكلم 
وألبسوا الحرف إكليل الشوك
لا أنبياء في حوارينا

--

نعيش في جوفِ سكينٍ 
مشتعل مرتين 
من القلب والروح 
علي أول حواف الدمع 
يقطر منه دم الشمس 

--

بفمي أمنية لم تكتمل حروفها 
أجلس في ظلها أغنية 
أضمد جرحي من عبير لحني 
وأُعصبه بوتر إيقاعي المنكسر 

--

بداخلي فراغ ممتد الي العدم 
الي وجع الوطن
ف-أهٍ من طن فينا ولسنا فيه
أهٍ من روحٍ معلقة بوطن
والجسد مطارد فيه




شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء