ياسر جمعة: بعد الحادث - قصة



بعد الحادث - قصة قصيرة




العالم بما فيه كان في قبضة يدي، وعليكم أن تتخيلوا ذلك جيدا.. وأنا أفتحها بطيئا ليتطاير تراب العالم في الهواء، بعد أن سحقته.

/ الله أكبر الله أكبر ..
نعم نعم.. لهذا لا نراه ولا نسمعه، آاااااه.. ما بقى من قدمي يؤلمني، لقد هرستها سفينة منذ قرن.. عندما فردتها في الماء، لذا كان علي أن أنتقم من السفينة ومن الماء.

/ حي على الصلاة ..
أي أن يكون القلب والعقل والروح هنا.. الآن، وليس كل منهم في مكان مختلف.. إذا كان على الإحتفاظ بما تبقى من قدمي، ولأنني لم أجده... فعلت ما فعلت.

/ لا إله إلا الله ..
من أين يأتي هذا الصوت وأنا قد سحقت العالم منذ لحظات ؟!
لعله يعيش بداخلي مثلكم، آااااه.. يزداد الألم، سأحاول أن أنام وعليكم ألا تزعجوني.. ولكن الصباح، ماذا ستفعل في الصباح ؟!
قم.. قم أصنع العالم.

/ المرأة ..
نعم نعم.. سأبدأ بالمرأة، لا لا.. ببعض الأعضاء التي أحبها فيها، بعد ذلك سأكمل باقي جسدها، وسأحبها بكل أعضاءها، وسأصنع بعد ذلك الدفء.

الدفء.. نعم الدفء، ورائحة أنثي، وأحلام للغد، ولحظات جميلة وأخرى تمر، وأمل في المكان الذي هو ليس جسدي فقط، ونافذة.. سأصنع نافذة ترى سماء قريبة حد اللمس، آااه.. قدمي تؤلمني أكثر، وسأصنع قدمين جديدتين، وسأصنع قلب يكون مثل هذه الشمس التي تلهب عيناي.



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء