منى ياسين: عن شخصيات تحت السيطرة (2)



كتبت: منى ياسين



ومع شخصية 
"حاتم"
الزوج اللي كلنا في الأول حبينا حبه لزوجته ولكن ماستوعبناش أبدا تخليه عنها فور معرفته بإنها كانت مدمنة قبل الزواج وخبت عنه واتلكك لها على أول شك واحدة زرعته جواه بأن مراته بتخونه.. وسابلها البيت، ومع الوقت طلقها حتى بعد ماعرف إنها حامل أخيرا وهتحقق له حلمه في أنه يبقى أب.
حاتم كان في صراع أنه يعيش مع الإنسانة اللي حبها لكنها مُدمنة (حتى لو كانت اتعافت، كونها خبت عليه ده هو معرفش يستوعبه)
وبين يفضل معاها وياعالم هترجع تاني للإدمان ولالأ..ولوحصل ورجعت.. هو المفروض وقتها يتصرف معاها ازاي؟
الصراع جواه مكنش سهل.
بالعكس
الكل اتعاطف مع مريم وشاف معاناتها وهي بتضعف، وبترجع تصرب تاني.. وبين محاولتها مع نفسها في إنها تستمر في التبطيل
لكن محدش ركز في معاناة حاتم
حاتم اللي مش ذنبه يتحمل خطأ مريم اللي هي فرضته عليه كأمر واقع.
حاتم ماقصرش معاها في حاجة، ماحرمهاش من حاجة، استوعبها طول خمس سنين زواج وهي بتأجل الإنجاب لسبب غير مفهوم بالنسبة له وهواللي نفسه يبقى أب لأطفال كتير.
حاتم قدم كل حاجة وملقاش غير حد ضعيف قصاده مش عارف يبطل أو يسيطرعلى نفسه وكأنها كانت مبطلة بس طول ماهي بعيدة عن مصر مش علشان هي فعلا اتعافت تماما!
مريم ما أدتش فرصة لحاتم أنه يصدقها أو حتى يتعاطف معاها.
عزيزي المدمن: ماتزعلش لو أقرب حد ليك سلمك بنفسه لمصحة، أو حتى تجنب وجودك في حياته.
ده لأنه بيكون استنزف معاك كل حاجة، ومش قابل يحط نفسه في وضع جديد وغريب هو مالوش ذنب فيه غير بس إنه يعرفك.
---------------
مع هانيا
أو تحديدا اللحظة اللي قررت فيها هانيا تبطل.
هانيا أول مرة ضربت أغم عليها وعينيها غربت وأنا كمُشاهدة توقعتها ماتت
(الأداء هنا كان عالي جدا)
هانيا اتعرضت لمواقف كتير، وكأنها رسايل إنذار علشان تبطل، وهي تجاهلتها تماما بل بالعكس كانت في كل مرة بتعند وبتقاوم باستبسال تحسد عليه.
(حمل،إجهاض، اغتصاب، إفلاس، سجن(في مركزللتعافي)،
مطاردة(من تاجر مخدرات علي نصب عليه)، مريم اتحرمت من بنتها بسببها،
بقت حرامية وتسرق اصحابها وتنصب عليهم بعد ما كانت بنت الطبقة الراقية،
طلاق أمها بسببها، عيشتها في حي عشوائي، مستقبلها العلمي اللي ضاع بعد ما كانت من الأوائل، ارتباطها بواحد ضايع ومالوش مستقبل،
وأخيرا هجوم حبيبها عليها في محاولة منه لخنقها أو اغتصابها
(الله أعلم بنيته وقتها، المشهد ده أنا مافهمتوش عموما)
كل ده كان بالنسبة لها عادي ولافارق معاها.. هي مش عايزة تبطل.
اللي فرق معاها الحقنة اللي ضربتها غلط في رجلها واتسببت في شللها..
صحتها قبل كده كانت مساعداها تضرب، لكن مرضها هو اللي هدها وخلاها تفوق..
كان قلم قوي أوي علشان ترجع من الطريق اللي هي مشت فيه.
وكأنها رسالة قوية لكل مُدمن (لأي شيء مش شرط مخدرات)
وأنت بتمارس إدمانك افتكر أن هانيا ضربت الحقنة غلط وفقدت قدرتها على الحركة.
(شابوه لأداء جميلة عوض)
و شكر خاص للكاتبة مريم ناعوم.


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء