مجموعة النيل تصدر "اتبع خطوات الأرنب ..مدخل في علم الفلسفة الحديثة .."



مجموعة النيل تصدر "اتبع خطوات الأرنب ..مدخل في علم الفلسفة الحديثة .."

صدر حديثا عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة الطبعة العربية لكتاب "مدخل إلى علم الفلسفة الحديثة..اتبع خطوات الأرنب"تأليف فيليب هيبل وترجمة رانيا خليف

قال أرسطو: «إن الفلسفة تبدأ بالتعجب».. ذلك التعجب الطفولي كما يزعم الكثيرون، ولكن لا يمكن لهذا الزعم أن يكون حقيقيًّا إلا إذا كنا نقصد بالفلسفة ذلك المعنى الذي رمى إليه قدماء الإغريق،
فالأطفال باحثون منذ نعومة أظفارهم، ولكنهم ليسوا فلاسفة. وتفسير ذلك أن فضولهم الطفولي يتجه نحو العلوم الطبيعية.. فالأطفال يريدون أن يعرفوا كيف يسير العالم؛ فيسألون عن السبب في حلول الظلام، أو أين تذهب الرياح عندما يسكن صريرها؟!.
إنهم يحاولون أن يعرفوا كلَّ ذلك، حتى قبل أن يسألوا عن وجود الله أو عن معنى العدالة. وفي حين تبحث العلوم الطبيعية عن السبب والعلة، مثل «لماذا يسقط الحجر على الأرض؟» أو «لماذا تنقسم الخلايا؟»، فإن الفلسفة تسأل عن الماهية: «ما هي العلة؟» أو «ما هي الحياة؟»؛ حيث يسأل الفلاسفة عن جوهر الأشياء وكُنْهها. 
فالفلسفة بالمفهوم الحالي هي علم المصطلحات أو «فئات التفكير»، وتحديدًا تلك الفئات العامة الشاملة التي لا نستطيع أن نفهم شيئًا بدونها، مثل: (المكان والزمان ـ اللغة ـ الحكمة ـ المعنى ـ الحقيقة ـ المعرفة ـ السبب ـ الشيء ـ الحدث ـ الوعي ـ الخير والشر ـ الإدراك ـ السلوك والتصرف ـ الشعور والعاطفة ـ الإنسان ـ العدالة ـ الجمال...إلخ).
أما علماء الطبيعة فهم مثل الأطفال يحاولون أن يعرفوا السبب في حدوث شيءٍ أو ظاهرةٍ ما، بينما يذهب الفلاسفة بفضولهم كي يتناولوا ماهية كل شيءٍ أو أمرٍ في حياتنا اليومية.

و مما أفرد فيه فصلاَ ماتعاً عَنْونه بالمتعة: فن الجمال

و طرح من خلاله تساؤلات حول ماهيّة الجمال و بادئ ذي بدء تطرّق إلى علم الجمال الفلسفي و وضّح بقصده بأنه علم الجمال و الفن و لكنه فضّل فصْل الجمال و الشهوة و المتعة من ناحية و الفن و الإبداع من ناحية أخرى و هذا الخليط تناوله (سقراط) في شخصية (إيروس): إله الحب و الرغبة، و حول تأثير (إيروس) في حياة الناس، أو بتعبير أدق: حياة الرجل، وفقاً لما رآه (سقراط) فإن بداخل كل رجل (إيروس)، آو شغف بالجمال: و يبدأ هذا الشغف بحب الأطفال الجميلين ثم يتحول إلى حس جمالي تجاه الأشياء و الأفعال، و عدد قليل من الناس يتطوّر إلى شغف بالمعرفة أو بالفلسفة، وبالتالي فإن التأمل باعتباره علامة من علامات النضج الفكري شيء زيتميز به الجميع و لكنه يقتصر على أولئك الذواقة أصحاب الذوق الرفيع.

يرى هيبل بالفصْل بين الجمال و الفن ويؤكد ذلك بقوله:

    فهناك فنون غيرجميلة، و هناك جمال ليس فناً، مثل جمال الطبيعة.

و هذا يطرح تساؤلات حول علم الجمال الفلسفي منها:

ماهو الجمال؟ و ماهو الفن؟

    ظلّ هناك ارتباط وثيق بين الاثنين لفترة طويلة، فقد ظل الفنانون يصنعون أعمالاً تخاطب الحواس بصورة إيجابية حتى عصرنا الحديث: مثل تماثيل الرخام الرشيقة، و السيمفونيات التي تدغدغ الآذان و القصور الفخمة و حركات الرقص السلسة، أما اليوم فالجمال منفصل عن الفن، فالتصوير الفوتوغرافي للموضة و التصميم و موسيقى البوب مازالوا يخاطبون حاسة الجمال لدينا بصورة مباشرة، لكن الكثير من أعمال الفن لم تعد كذلك.



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء