تامر العيادى: وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى (4)





بقلم: تامر العيادى


الرجل: السلام عليك سيدي الرئيس
الرئيس : و عليكم السلام .... أهلا بك
الرجل : زيارتي لك اليوم زيارة هامة للغاية
الرئيس : ان كل زياراتك لي هامة
الرجل: شكرا سيدي الرئيس... لقد أردت أن ألفت انتباهك الي شيء هام
الرئيس : و ما هو
الرجل: أتدري من هم الأعراف ؟
الرئيس : الأعراف ؟!!!
الرجل: نعم سيدي الرئيس .... الأعراف
الرئيس : انه اسم سورة في القرأن الكريم ... أليسوا هم من لم يدخلوا الجنة و لم يدخلوا النار... من تساوت حسناتهم و سيئاتهم ؟
الرجل: نعم سيدي الرئيس. هم هؤلاء... أتعلم بم يشعرون ؟
الرئيس : بم ؟
الرجل: بالندم .. بالأمل .. بالحيرة .. بالخوف .. يحمدون الله ويخافون عذابه ... لديهم حسن ظن بالله و لكن تطاردهم هواجسهم .. يطول عليهم الأمد بين الجنة و النار الي أن يشاء الله.
الرئيس : و ما علاقة ذلك بي ؟
الرجل: لا تجعل الناس كالأعراف في الدنيا سيدي الرئيس.
الرئيس : ماذا تعني ؟
الرجل : لا تحير الناس .. ان نيتك صادقة .. و لقد وثق الناس فيك فلا تضيعهم
الرئيس: ...
الرجل: لقد احتار الناس في أمرك ... أأنت رئيس عادل أم أنك ظالم ؟ هل تسعى وراء مجد شخصي أم مجد مصري ؟ هل تعمل حقا لمصلحة البلاد و العباد أم لمصلحة التواجد و الاستمرار لك و لأتباعك ؟
الرئيس: ....
الرجل: لقد جعلت الكثيرين كالأعراف سيدي الرئيس... يجدون منك مشروعا ضخما و أمنا مستبدا ... يجدون منك خطبا عظيمة و يتخوفون من المستقبل ... ان جل ما يأملوه هو الحق و العدل و المساواة..... و الخير سيدي الرئيس ... الخير ليس الغذاء و الدواء فقط بل هو القرار الحكيم .. مرجعية دينية قوية تصلح الأحوال و تبارك في الأموال.
الرئيس: قول حكيم
الرجل: أتدري ما هي بركة القرار الحكيم ؟ أتعلم ما يحدث في الأرض و السماء اذا أصدرت قرارا حكيما يدعم الحق و يزهق الباطل
الرئيس: ماذا يحدث ؟
الرجل: يقل عدد الأعراف سيدي الرئيس... يحسم الناس أمرهم و يقفوا بجانبك... تصبحوا كالبنيان المرصوص ... أصلح تصلح سيدي الرئيس ... أصلح تصلح و يصلح حال شعبك
الرئيس: أحسنت