تامر العيادى: أبواب السماء


أبواب السماء - خواطر 


بقلم: تامر العيادى



هل فكرت يوما فيما اذا كانت أبواب السماء مفتوحه أثناء دعائك ؟ هل تعلم ما هي أبواب السماء ؟

اذا كان لك دعاء فان لديك هدف و لكن ... ما السبيل لتحقيقه ؟ 

رأيت الكثير و الكثير من الناس يدعون  ... الملايين .. بل المليارات ... يدعون 

لديهم الكثير من الأماني و الرغبات ... أملين في غد أفضل بملايين الدعوات

و لكنك لست الوحيد في هذا الكون .. بل انك لست الوحيد على الأرض ..  انك لست وحيدا في غرفتك و قد أغلقت عليك بابك 

ان معك كائنات عديده و معك أيضا ملائكه ... و جان

هل تعلم كم عدد المخلوقات التي تراك و تراقبك باستثناء بني البشر ؟ و أنت في غرفتك أو مكتبك .. وحدك .. و قد أغلقت عليك بابك ؟

انهم كثيرون .. يكفيك الملائكه المكلفون من حولك .. و بالطبع الشياطين .. و الكثير من المخلوقات الأخرى.

هل تعلم ماذا يفعلون ؟ انهم يسبحون و يحمدون و يشكرون و الملائكة تسجل ما لك و ما عليك. أما الشياطين فشغلها الشاغل هو أن توسوس لك.

هل تخيلت يوما هذه الحياه التي تدور حولك ؟ انها منظومة أخري لها قوانين خاصة لا تدري عنها الا أقل القليل بل و ربما لا تهتم بها رغم وجودها الدائم حولك

هناك صراع دائم حولك لابد أن تدرك وجوده و تؤمن به... و محور هذا الصراع هو أنت. نعم أنت غنيمة هذه الحرب. و الدفة بيدك. مقاليد الحرب أنت المتحكم بها

احذر.. فالكل ينظر اليك .. يراقبك.. يرى أفعالك .. يراك تدير الدفة يمنة و يسره ... يراك تكسب الحسنات و السيئات .. يرى الملائكه يكتبون و يسجلون 

العن و اسخط تري الشيطان ضاحكا أملا أن يراك تحترق معه. ترى ملك اليسار يكتب ويكتب. ترى مخلوقات الله تبتعد عنك. ترى أخاك يفر هاربا و ان كان واقفا بجانبك

احمد واشكر تري ملك اليمين يكتب و يكتب .. ترى الشيطان يتوغل أكثر في صدرك ليوسوس لك. انها الحرب يا ابن أدم
فعليك أن تقاوم

هل تعلم كيف ؟ بالدعاء...و باختيار العمل الصالح بمحض ارادتك .. و هذا ما أعطاه الله لك... الاراده

لقد حباك الله بارادة قوية كامنة في نفسك ... اذا خرجت الى النور تستطيع هدم الجبال و تسيير الشعوب بل و السفر الي أعماق الكون

و لكن ... هل تستطيع السفر الي أعماق الكون بالارادة فقط ... بالطبع لا ... ان الاراده هي ما تجعلك تسبر أغوار العلم و هي ما تجعلك تعمل و تكد حتى تصل الي هدفك

و ما أوتينا من العلم الا قليلا ... و من هذا القليل أبواب السماء

انها أماكن و أزمنة محددة في الأرض بدونها لا نستطيع السفر الي السماء الدنيا 

و قد توصل الغرب اليها بالعلم و العمل... ثم نجحوا في سبر أغوار الكون

كذلك دعاءك يا ابن أدم ... ان الله يهديك الي المكان و الزمان بعد أن يرى قلبك ... بل يجعلك عبدا ربانيا تقول للشيء كن فيكون 

و في تلك المرحله لا يفتح الله لك أبواب السماء فقط ... بل و يسخر الزمان و المكان و ملائكته لدعوتك ... 

كلما توغل الايمان في قلبك كلما أكسبك الله الارادة المطلقة ... و كلما ازداد نقاء قلبك كلما تفتحت لك أبواب السماء

بعض الملائكه يعرجون كل ليله .. والأخر ينتظر معك ... تنام و ساهرون ... و معهم الشياطين يحولون بينك و بين الفجر ... بل بينك و بين الصلاة كلها .. انها الحرب كما قلت لك... فمن أنت اذا ؟ أءنت عبد رباني أم جهنمي أم من الأعراف ؟ 

يا ابن أدم كن مستجاب الدعوة ... كن عبدا ربانيا ... افتح أبواب السماء بنقاء قلبك ...اشهد في أعماق قلبك لله بربوبيته و اشهد لرسوله برسالته... صل و زك و صم و حج حتى تقف على أعتاب الصراط المستقيم. كن محسنا و اكتسب من صفات الله الحسنى ما استطعت تفتح لك أبواب الأرض و تشق أنت أبواب السماء عارجا الى ربك



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء