ولاء حجازي: عشان كده هما فى نعيم




عشان كده هما فى نعيم


بقلم : ولاء حجازي



خلينا ندخل فى الموضوع بدون مقدمات ( أصلآ مش محتاج ) أنا واحده زيي زى كل الناس باصحى م النوم بالبس وبانزل شغلى وباركب مواصلاتى.

لكن فيه توصيلة من مواصلاتى ثابته يوميآ ، ألا وهى (مينى باص ٨٥)، والمينى باص ده ليا معاه يوميات ومواقف ما تتعدش بس هاحكيلكم حاجه من ضمنها الباص ده بيعدى على مستشفى العباسية النفسية .. طبعا تخيلتوا ممكن يكون من ضمن الركاب ناس اييييه؟  تخيلتوا طبعا من غير ما اقول....
 
فى مره ركبت وكان الباص إتملى ومافيش كرسى فاضى، بس أنا كان لازم أركب عشان ما أتأخرش على شغلى، ركبت فى كرسى ورا السواق عامله لوقت عوزه ، وكان راكب واحد بشوفه بيركب دايمآ وبتاع مشاكل، وأنا عشان ما أقفش وطريقى طويل قولت أقعد جنبه، قعدت وإذا به حط إيده ف جيبه عشان يطلع الموبايل بتاعه وطبعا تلات أرباعه مرمى عليا عشان سعادته يطلع موبايله..

أنا : هو حضرتك هتفضل كتير كده عشان تطلع الموبايل ؟!! 

هو : ايه اللى قعدك هنا ، ماتقومى تقفى 

انا : ضحكت بينى وبين نفسى وسكت منعآ للمشاكل على الصبح..
ده يمكن مالهوش علاقه بموضوع المقال بس أنا حكيته عشان أطول عليكم ..(عارفه انكم بتحبوا حكاياتى ، اللهم زدنى تواضع) .


ندخل فى أساس الموضوع بقى فيه برنامج اسمه صباح السعاده متابعاه فى الراديو يوميآ، البرنامج ده من أساسيات الحياه عندى وماينفعش أفوت حلقه منه، الباص فضى شويه وقومت من مكانى قعدت على كرسى جنب الشباك وبعد شويه لاحظت إن  فيه واحده بتتكلم فى العربية واقفة  جنب الكرسى اللى قدامى ومامتها قاعده ، والبنت دى مش مبطله هزار مع الراجل اللى راكب جنب مامتها وتقول قفشات وتهزر مع الناس كلها فى الباص ، وفجأه تبصلى وتقول لى : انتوا بتسمعوا إيه بيضحككم ، ما تسمعونى معاكم فأنا ابتسمت لها وسكت. 

بعد شويه لاقيتها بتغنى ... بصوت لا يسمع بصراحة بس طريقتها كانت حلوه  "بص أنا مسئوله منك يعنى تشيل عنى همومى تدلعنى ولو أنا متضايقه فى يوم تسمعنى كتييير "  وبتلعب فى خدود طفل واقف جنبها .

وبعد شويه طلع شاب بلبس الجيش ماسابتهوش هو كمان ، وقعدت تقول له : إنت متطوع فى الجيش ؟ طب مش عاوزين حد يتطوع معاكم ، أنا ممكن آجى أتطوع ، أصلى أنا بحب مصر أوى ، مصر جميله أوى بترمى عليه ، أصله كان وسيم وطول الطريق لمامتها : ماتجيبى بوسه يامه ، هاتى بوسه فى بوئك ( والكلام ده الباص كله سامعه ) وكله بيضحك على طريقتها وكلامها .. وطول الطريق تتغزل فى مامتها ومابطلتش ضحك ومبتسمه طول الطريق ، لحد ما وصلوا للمستشفى ونزلوا بالسلامه ، والله كان نفسى أنزل معاها.

المهم بقى إن أنا ماعديتش الموقف كده بسهوله وقعدت أكلم نفسى...ما أنا كمان مجنونه على فكرة .. قولت لنفسى ليه ما نكونش بسيطين كده ليه ما نضحكش فى وش كل الناس كده  ليه ما نعملش كل اللى فى نفسنا من غير ما نخاف ونقول : الناس حيقولوا علينا ايه! 

جربت تحط سمعاتك فى ودنك وتمشى فى شارع وتغنى بصوت عالى ؟  طب جربت تشوف حد متضايق وحاولت تخرجه من المود ولو بنكته أو شيكولاتاية  حاولت كإنسان طبيعى إنك تدعم عسكرى بسيط من الجيش وتقول له كلمه حلوه ؟ جربت تسمع برنامج كوميدى ع الصبح وتقعد تبتسم بينك وبين نفسك عادى والناس يقولوا عليك مجنون عاااادى جدا .

جربت تجرى تحت المطر وتوجه وشك للسما بدل ما تجرى تهرب وتقف تحت سقف تستخبى منها زى كل الناس اللى حواليك .

جربت تشترى جاتوه وتطلعه بايدك من العلبة وتمشى فى الشارع تلحوس إيدك ووشك وإنت مستمتع جدآ ومش عامل حساب لشكلك ولا مكانتك ولا الناس .

جربت تشترى آيس كريم ( وبسكوته مش علبه ) وتمشى تلحس وإنت مستمتع  جربت لما تكون متضايق تفرح نفسك وماتستناش حد يفرحك ؟  جربت إن يكون نفسك فى حاجه وتروح تجيبها لنفسك وتفرحها وما تستناش حد يجيبهالك  جربت تعمل حاجات كتيييره جدآ لو عملتها الناس ممكن يقولوا عليك مجنون وإنت ولا مهتم ؟.. مايقولوا... أكيد أوقات بتتكسف أو بتبقى خايف عشان كده ، المجانين فى نعيم.







شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء