أية الهواري: الساندويتش المُغرى


الساندويتش المُغرى


بقلم: أية الهواري



طبعآ من البدايه كده و بعنوان المقال الواحد مننا ريقه جرى و نفسه ممكن تتفتح للأكل حتى لو مشوفتش الساندويتش ده أو لو كان مجرد صورة متصورة و موجودة فى إعلان على ورقه بتلمع وسط الجورنال أو إعلان بيتذاع فى التليفزيون.

مين فينا مشافش إعلان لأكل سواء مطبوع أو مرئى و مقالش الله الأكل ده مغرى ولازم أروح أجربه أو آكله.

طبعا كلنا حصل معانا كده و ده تقريبا اللى بتلعب عليه المطاعم تنزّل مثلا ساندويتش جديد ممكن يكون بنفس مكونات ساندويتش قديم بس ملخبطين ترتيب المكونات علشان تحس إنه جديد الذكاء ليه ناسه برضه.

و يعملوا منه واحد بس للتصوير وإنسى إنك تشوفه تانى غير لو قابلك صدفه على الورق برضه ويصوروه بقى شويه صور كده زى صور الأفراح، الأوضاع اللى بتبقى فيها بتبقى مجرد مطبوعة على الصور بس و مش بتتعاد تانى.
وشوية فوتوشوب إشمعنى يعنى الممثلات وهو لأ، وفجأه تلاقى فيه حاجات كبرت وحاجات إتضخمت..  و حاجات صغرت..

  أيوه أيوه بكلمكم على الساندويتش أوعوا دماغكوا تروح للممثلات
ويطبعهولكوا فى الآخر بحركاته و تكاته على رأى الشيف الشربينى جنبه شوية بطاطس من اللى قلبك يحبهم و كوباية بيبسى مشبره مش بنشوف زيّها حتى فى الحقيقة وهوووب يوصلنا الاعلان وتقع عليه عنينا فجأه و تلقائيآ تلاقى عينيك وسعت وبوقك فتّح من المنظر بتاع الأكل وعقلك الباطن والظاهر برضه بقى يفكر كتير ومعدتك فرقه حسب الله إشتغلت فيها ومن غير تفكير خلاص تبقى عايز بأى طريقه توصل للمكان ده و تاكل الأكل ده.
وتروح سواء وقتها أو بعدين وإنت بقى منشكح على الآخر ومش بعيد تكون ماسك الإعلان فى إيديك ولا تمسكه ليه هما بيبقوا حاطين نفس الصورة على بانر كبير أول ما تدخل المطعم و تطلب أوردرك وتستنى بقى وإنت كلك أمل
إتفضل الأوردر يا فندم ......
الجمله دى لوحدها حلم بس هتكتشف فجأه إن الواقع مختلف لما حضرتك تتفضل الأوردر اللى قاعد تحلم بيه من ساعه ما شفت الإعلان وتلاقيه قدامك حاجه تانية.. ساندويتش ممكن يكون تقريبآ مش باين من حجمه الصغير أو لو قولنا العيش كبير إنسى إنك تشوف المكونات اللى جواه من قلتها وصغرها..
البطاطس إنت وحظك بس فى الغالب هتلاقى مالهاش طعم والبيبسى المشبر اللى كان فى الصوره ده إنسى خلاص الجو بقى حر والصودا راحت والتلج ساح حتى لو كنا فى عز الشتا..

يمكن يومها هتحاول تقنع نفسك إن الدنيا زحمة فى المطعم  و فيه  ضغط علشان كده الأكل جالك بالمنظر ده حتى لو كنت إنت الوحيد اللى فى المطعم بس مهما رحت هو الأكل هيفضل كده عمر الصوره ما هتجيلك فى الحقيقه زى ما بيقولوا... الصوره جر رجل أو بمعنى أصح جر معده و جر لفلوسك.
الفرق بين الإعلان و الواقع... بين حجم الساندويتشين... هتلاقيه زى الفرق بين البرتقال و اليوسفى  أو بين الكبسولة و قرص الدوا فمتحلمش كتير...
و إلى اللقاء مع وجبه أخرى
تصدقوا جعت ... ☺





شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء