حنان العقباوي: أبوس ايدك امشي عكس الاتجاه



 أبوس ايدك امشي عكس الاتجاه





عشان بس أصحاب النفوس الضعيفة ميفتكروش إني بحرض علي كسر قوانين المرور، بالعكس تمامًا المقال ده مالوش أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بقوانين المرور..!

دورة حياتك كمصري : تتولد ← تسنن ← تحبي ←  تتكلم ←  تمشي ← تروح الحضانة ←  تروح المدرسة ←  تدخل الجامعة (ويوصي بطب أو هندسة) ← تشتغل (وياحبذا لو شركة مالتي ناشيونال معروفة عشان أهلك يتفشخروا كويس وهما يبقولوا ابنهم بيشتغل في الحتة الفلانية، وبردو بلاش تتهور وتعمل شغل خاص بيك)← تخطب ← تتجوز ←  تخلف ← تخلف تاني← تطلع معاش ← تتر النهاية ينزل علي  حياتك وتموت عشان توسع مكان لغيرك في الدايرة دي.

مش عارفة ليه دايمآ حياة الإنسان هنا في مصر مرسومة جوة إطار معين مينفعش يخرج براه؟ّ! لازم كلنا نلتزم بالإطار ده وألّا نبقي عبط ومش عارفين مصلحتنا ! من ساعة ما بنتولد وحاسين إن احنا ورانا حاجة وشايلين همها وده أصلا مش بيخلينا نفرح بأي إنجاز حققناه، ده حتي البيبي يا عيني بقي شايل الهم وبيفكر امتي  هيسنن وامتي هيحبي وامتي هيتكلم وامتي هيمشي... نخلص مرحلة دراسية ندخل علي اللي بعدها، نخلص دراسة، ندور علي شغل بشكل معين اللي هي غالبا وظيفة في شركة  مالتي ناشيونال -حتي مش عارفين نشتغل اللي بنحبه!- وكسة والله العظيم، اشتغلنا نخطب، خطبنا نتجوز، اتجوزنا نخلف، خلفنا عيل، لازم نخلف التاني والتالت كمان! دايما حاسين إن ورانا حاجة بتخلينا مش عارفين نستمتع بحياتنا في اللحظة اللي احنا عايشنها!

حياتنا دايمآ نسخ مكررة من بعض واسطمبة، مفيهاش أي تشويق أو إثارة، ليه مثلا لما نخلص الجامعة مناخدش بريك ونسافر (مش لازم برة، بس ممكن نلف في محافظات مصر، أهو علي الأقل نعرف بلدنا) ولّا ندرس حاجة تانية بنحبها؟ ليه منّميش هواية عندنا حتي لو حاجة عبيطة من وجهة نظر المجتمع، ليه نتجوز نخلف علي طول، طب ما نستمتع الأول بحياتنا كده – عارفة إن في ناس كتير بتأجل الخلفة، بس زن الناس اللي حواليهم وتدخلهم في شئونهم مش بيخليهم يستمتعوا أصلاً.


حياتنا بقت عبارة عن بلوكات متشابهة لدرجة الملل، هو خط مستقيم لازم تمشيه، عاملين كده زي لاعب الأكروبات اللي بيمشي علي الحبل بطريقة معينة عشان ميقعش!  دايما محطوطين في قوالب مينفعش نطلع منها، مينفعش نفكر برة الصندوق! حياتنا بقت عبارة عن مسلسل تركي طويل وبدون أحداث أو مفاجآت ...وده السبب الأساسي اللي مخلينا دايما مش مبسوطين ومش عارفين أصلا ننبسط ازاي، ماهو طبيعي واحنا مش بنعمل اللي بنحبه ولا حتي واخدين فرصة نستمتع وتفرح باللي حققناه!.

خلاصة الكلام الكتير ده.. أنا شايفة إن خط السير اللي مرسوم لحياتنا ده هو سبب فشلنا، حاسين دايما بالضغطن ورانا حاجةلازم نلحق نخلصها مش عارفين نبتكر، خايفين نطلع راسنا ونبص برة القالب، خايفين نكون مختلفين، خايفين نسبح ضد التيار، أي حاجة جديدة ومختلفة غلط.. بس والله ماهينفع كده، دي حياتك انت.. انت لوحدك وانت بس اللي من حقك تعيشها بالطريقة اللي تعجبك وتخليك مبسوط عشان في نهاية الامتحان انت بس اللي هتتسئل عنها وتتحاسب عليها!.
أمانة عليكو تمشوا في الاتجاه المعاكس.


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء