حنان العقباوي: يعني إيه بنت في مصر



يعني إيه بنت في مصر


بقلم: حنان العقباوي



- بنت في مصر يعني مواطن درجة عاشرة، يعني ببساطة حاجة ملهاش أي تلاتين لازمة، يعني في الآخر بردو نهايتها الجواز حتي لووصلت لأعلي درجات تحصيل العلم والترقي المهني. ماهو مينفعش البنت متتجوزش تبقي أكيد عانس ومعيوبة وكل ما السن يتقدم كل ما تتضطرتتنازل عن شروطها وفرصها في الجواز تقل! " يعني ايه متتجوزيش؟!..ده اللي قدك فاتحين بيوت وعندهم عيّلين وتلاتة! شايفة فلانة إتجوزت مين؟ كفاية بقي السن معدش زي الأول، مينفعش تفضلي تقولي لأ، خدي بالك العرسان لغاية دلوقتي هي اللي بتجيلك، إنما بعد كده هنتضطر إحنا اللي ندور علي العرسان ونتنازل" .

ويا سلام بقي لو جايلك عريس، تلبسي وتتزوقي والعيلة كلها تشوف لبسك وتتأكد إنه تمام ومظبوط، ويملوا عليكي الوصايا العشر "خليكي مبتسمة، وطي صوتك، خدي بالك من كلامك، مش أي كلام يتقال، خليكي كده غامضة مش تتدلقي زي الهبلة وتخري كل الكلام، جاوبي علي أد السؤال، متضحكيش بصوت عالي...".وكله كوم وملاحظات الوسطاء أو الخاطبة كوم تاني خالص؛ الست الحشرية اللي شايفة إنها بتعملك جميل عمرك.. ترجع جري تكلم مامتك في التليفون " بصي أنا بقولك الكلام ده عشان أنا خايفة عليها وعلي مصلحتها.. دي زي بنتي بردو... مكانش ينفع أبدا تقول كذاوكذا، ولا تتكلم عن نفسها بالطريقة دي، هي مالها فرحانة بنفسها وبشغلها كده ليه زي ماتكون جابت الديب من ديله؟! كمان بصراحة لبسها ومكياجها كانوا أوفر شوية.. أصل حمادة مبيحبش البهرجة..".

هو الجواز ده إيه.. فاترينة البنات بتقف فيها والولاد ييجوا يتفرجوا وينقّوا اللي تعجبهم و يشتروها؟! وبعدين هي البنت اللي تتجوز بالطريقة دي –وطبعا كل واحدة حرة في حياتها وفي إختيارها- بس هو بعد كده عادي إنها تتناقش مع جوزها وتعترض علي قراراته وتصرفاته وللا بتتحول تلقائيا لأمينة وتقول حاضر ونعم وخلاص!

- " أصاحب البنت الجامدة المزة بس لما اتجوزاتجوزواحدة محترمة ممشيتش مع حد قبل كده " 

الجملة دي مبدأ أغلب الولاد لما ييجوا يتجوزوا، بيكون مصاحب بنت تلات أربع سنين وبعدين بيخلي بيها عشان شايف إنها مش محترمة عشان كانت ماشية معاه وإن هو –آل يعني كامل المعاني أوي- يستاهل واحدة أحسن منها بكتير! فيقوم حمادة يجري علي الست والدته ويطلب منها إنها تنقيلو عروسة كويسة... بس أنا بقي أحب أقول لحمادة ده إنك ياحلو لو بنفكر كده وبتسيب واحدة حبيتك بجد وقبلتك بكل عيوبك وعملت كل اللي إنت طلبته منها عشان تروح تتجوز واحدة متعرفش عنها حاجة وفاكر إنك أول واحد في حياتها، تبقي دُهُل وبريالة كمان وغالبآ اللي إنت هتتجوزها  دي هتكون عرفت 100 واحد قبلك وعلاقاتها تعدت الحدود اللي عقلك القاصر أصلآ ممكن ميقدرش يتخيلها. إنت عارف أحسن حاجة ليك إنك تفضل عايش في الوهم ده وفاكر نفسك بُرم وفاهم كل حاجة لغاية ماتصحي علي حقيقة مرة وتكتشف إنك فعلآ حيوان!

- البنت في مصر دايما مُلامة، يعني لو حد حيوان اتحرش بيها هي بردو اللي غلطانة، يا إما بقي لبسها،  أو شكلها، أو مشيتها، أو أي حاجة والسلام المهم إن الغلط راكبها من ساسها لراسها. أصلا هي بنت وهو ولد معذور عاوز يتجوز ومش قادر! 

مش عارفة ليه المبرارتية نسيوا إن الرغبة الجنسية دي غريزة عند الست زي ما هي عند الراجل بردو، فلو حصل إن بنت بقي هي اللي اتحرشت بولد هتبقي معذورة ومش قادرة تتجوز بردو وللا قليلة الحيا ومتربتش! ومن الكوميديا السوداء في الموضوع ده إن المبراراتية اللي بيقولوا إن لبس البنت بيثير الولد نسيوا حكاية غض البصر، اللي هو في الدين بمثابة فرض، وللا بلاش فرض وخليه سنة وللا هي السنة بس في اللحية والسواك! لأ وكمان لو البنت ردت علي الولد وشتمته وللا شخطت فيه تبقي بتشجعه أكتر إنه يكمل!!! مش عارفة المفروض تعمل ايه بصراحة في الموقف ده؟!

- البنت في مصر مينفعش يبقي عندها أصحاب ولاد، وفي نفس ذات الوقت حمادة أخوها بيكلم بنات عادي اللي هما غالبا أصحابها!!! بصراحة في الازدواجية الصِرف دي بيعجز لساني عن التعليق.

- البنت في مصر بتبقي موجودة عشان تخدم أخوها الشحط في البيت: توضبله سريره، تحضرله الأكل، تعمله الشاي، وكمان تشيل هدومه اللي قلعها في الحمام .... يعني بمعني أصح خدامة لي. ؟وهو ليه أصلا ميعملش ده لنفسه؟ وللا هو أكل ومرعي وقلة صنعة!
ـــ البنت في مصر تبقي مش مؤدبة لو دخنت في الشارع، رغم إن الولد بيدخن عادي جدا! والجدير بالذكر إنه مكتوب علي علبة السجاير "التدخين ضار جدا بالصحة" بس وزارة الصحة نسيت تزود "بصحة البنت" مش الولد...عشان لما حمادة بيدخن بيبقي راجل!

- الست المتجوزة  في مصر عادي جدآ إنها تكون مربوطة في ساقية وشغالة جوة وبرة البيت ،لأ وفي الآخر لازم يكون شكلها حلو زي الستات اللي بيطلعوا في التليفزيون وتقابل جوزها بابتسامة في حين إن هو دايما مكشّر ومبوز وتعبان رغم إنه مش بيعمل أي حاجة غير أنه يروح الشغل ويقعد علي القهوة مع أصحابه.

- الست المطلقة  في مصر دايما هي الغلطانة وأكيد معيوبة عشان كده جوزها طلّقها، وتبتدي بقي رحلة إن الأمهات بيخافوا منها علي بناتهم لتفسد أخلاقهم وصحباتها المتجوزين بياخدوا منها جنب عشان خايفين علي أجوازتهم – اللي هما أصلا مش طايقين عيشتهم معاهم وبيشتكوا منهم طول الوقت ـــ  وفي الآخر لازم المطلقة دي تتجوز أي واحد وغالبا عنده عيال عشان تخلص من نظرة المجتمع وكلام الناس والقيود اللي بيفرضها عليها الأهل!.

- الست الأرملة  في مصر أيا كان سنها لازم تحترم ذكري جوزها وتقعد تربي الولاد وطز في احتياجاتها هي وحياتها هي ... يعني من الآخر هي بتموت وبتدفن مع جوزها!.

نهايته، المجتمع هنا في مصر بينسي وبيتجاهل إن البنت دي كائن حي وإنسان، يعني خليط من مشاعر وأحاسيس وحاجات كتير، وبيختصرها في جسم وشكل وخلاص، يعني المجتمع ده بيختذل نصف المجتمع.

- مثلما يدعي البعض - في مظهر خارجي وخلاص؛ طب والنبي ازاي عايزين نتقدم ونرتقي واحنا أصلا مش عارفين ننضف دماغنا الأول ونرتقي بتفكيرنا!.




الإبتساماتإخفاء