ماجد عبدالله يكتب: عندما سخرت لارين التركي من فتيات مصر



عندما سخرت لارين التركي من فتيات مصر 




مؤخرا إنتشر فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي عن مواطنة مصرية تقارن، بطريقةٍ ساخرة وطريفة ( او هكذا يقول البعض انها طريفه ) في نفس الوقت، بين الإمرأة اللبنانية والسورية والمصرية، وتحث المصرية على الاقتداء باللبنانيات والسوريات .

مستهلة حوارها بتشبيه ( بلدي ) قائلة : زي ما بتقارن بين البطيخه القرعه ( الفتاه المصريه ) والبطيخه الحمرا ( البنت اللبنانيه ) ليتصل هذا التشبيه الى وصف البنت المصريه حينما تمشي في الشارع ب ( البرص والسحليه ) وهو على عكس ما وصفته للفتاه اللبنانيه حينما تمشي في الشارع بشكل ( عسل ) .

ومن منطلق غزو مصر من قبل اللبنانيات والسوريات بشكل خاص تقارن لارين (المصريه الجنسيه ) الحياه الزوجيه للمصريه والحياه الزوجيه للبنانيه وكيف تتعامل كل من الجنسيتين مع ازواجهن واصفة ان المصريه تتفنن في النكد والغم وهو على عكس رومانسة اللبنانيه على عكس مظهر كل واحده فمن وجهة نظرها ان المصريه لا تهتم بمظهرها الخاص في بيت الزوجيه ( بشعة وقبيحه ) والعكس طبعا يكون من نصيب اللبنانيه والسوريه ....

كل هذه المقارنات السلبيه تحت مظلة النصح والارشاد للمرأه المصريه منعا للعنوسه وهي النتيجه التي تراها لارين ان ( الرجاله هيفلسعوا ) عند رؤيتهم للسوريه التي هربت من هول الحرب والدمار لتندو بحياتها من القتل والاغتصاب وهتك العرض او اللبنانيه التي ومع احترامي لكل فتاه وامرأه لبنانيه تأتي من بعد ثقافي واجتماعي يختلف كل الاختلاف عن طبيعتنا المصريه وعاداتنا وتقاليدنا ..

ربما تريد لارين التركي ان توجه رسالة ايجابيه للفتاه او المرأه المصريه الا ان التشبيه والمقارنه ليست في محلها اطلاقا , فعلى الرغم من ان الفيديو قد انتشر بصوره واضحه على الفيسبوك وتجاوز على اليوتيوب حاجز ال 30000 الف مشاهد , الا انها ظلمت كثيرا بنات بلدها متناسية البعد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للفتاه والمراه المصريه .
( اصل البنت المصريه لما بتمشي في الشارع بتبقى عامله زي البرص والسحليه ) هكذا قالت لارين وبشكل واضح وصريح في الفيديو الخاص بها وهنا اردد السؤال الشائع ... كيف للفتاه المصريه ان تحس بأنوثتها وتمشي في الشارع  ك ( مزه او عسل او قمر ) كما وصفت لارين وهي تعلم ان مصير جسدها في الشارع هو التحرش وهتك العرض وخدش الحياء بكل ما يمكن ان نتخيله من الفاظ وكلمات سيئه ؟ 

كيف يمكن مقارنة كل المصريات باللبنانيات والسوريات ولهم جميعن كل الاحترام والتقدير ؟ 

هل بإسم النكد والنصح نقارن ونظلم انفسنا وننسى ظروف حياتنا التي تصل بأغلبنا الى ما نحن عليه الان ؟

وفي مواجة الكثيرون من مؤيدين لارين التركي مابين معجب ومؤيد وساخر وضاحك و و و ... هناك الكثير والاغلبيه الرافضه لهذه المقارنه الظالمه .. لأردد السؤال الشائع ايضا .. ان كانت لارين التركي الفتاه المصريه الجنسيه ترى ان الفتاه المصريه ( سحليه) وان المرأه والزوجه المصريه ( نكديه ) هل تمشي في الشارع كما تمشي الفتاه السوريه او اللبنانيه وتفخر بأنوثتها في الشارع الذي تسكنه بعض الذئاب التي تفترس اي ضحية انثى لتنهش لحمها ؟ هل فعلا تطبق على نفسها كل ما قالته في الفيديو الخاص بها وتفعل العكس ؟

المقارنه يا ساده ظالمه بكل المقاييس .. التعميم خاطئ والتشبيه والالفاظ جارحه لكل فتاه وسيده مصريه ...

هذا الفيديو ظهر ولازال ينتشر في الوقت الذي اقامت فيه فتيات صحفيات من مختلف الوسائل الاعلاميه وقفه احتجاجيه امام نقابة الصحفيين للتضامن مع أهداف الأمم المتحدة لمناهضة أشكال العنف ضد المرأة، تحت شعار "ماتسكتيش"

هدف هذه الوقفه هو تسليط الضوء على تلك القضية الشائكة التي يغفلها الكثيرون عمدا تارة وسهوا تارة أخرى، بواقع أن المرأة لا صوت لها يعلو فوق صوت الرجل، حيثُ طالبن الدولة بالإسراع في تفعيل القوانين المُساندة لحقوق المرأة، واحتجاجا على قرار وزير العدل المستشار "أحمد الزند"، الذي كان أكثر الحريصين على انتهاك حقوق المرأة رغم تقلده منصب الدفاع عن العدل، ونشر قراره بشكل رسمي في جريدة الوقائع المصرية وجاء نصه " قرار رقم 9200 لسنة 2015، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق الخاص بزواج أجنبي من مصرية، بأنه يكلف طالب الزواج الأجنبي من طالبة الزواج المصرية بتقديم شهادات استثمار ذات عائد دوري بالبنك الأهلي المصري بمبلغ 50 ألف جنيه باسم طالبة الزواج المصرية، واستيفاء المستندات المطلوبة لدى مكتب التوثيق، وذلك إذا ما جاوز السن بينهما 25 سنة عند توثيق العقد" بتصدريها سلعة تجارية للبيع والشراء"..

 الفتيات والنساء في الوقفة استخدمن "الروج" أي الميك آب لإبراز آثار العنف والضرب والكدمات على وجه المرأة وجسدها، باعتبارها أسلحتهن الفتاكة لمناهضة أشكال العنف ضد المرأة ومساندة النساء المتزوجات اللاتى يتعرضن للعنف الأسري".

الوقفة عامة للفتيات والنساء للتنديد بحقوق وقضايا المرأة، والتضامن مع الحالات المشابه وحثهم على رفض ما يتعرضن له من عنف زوجي بشكل ممنهج.

وهنا اسألك يا لارين .. اين انتي من هذه الوقفه التي تهدف الى حمايتك وحماية كل من هو على شاكلتك كفتاه مصريه ؟

 هؤلاء هن المصريات التي وصفتهن بالسحالي .. وقفن وقفه سلميه بتصريح من وزارة الخارجيه مطالبين الحكومه والمجتمع بحمايتهن من العنف والتحرش والاغتصاب و كل اشكال الظلم .

وهؤلاء لهن كل الاحترام والتقدير وارفع لهم القبعه .

ختاما ... يا استاذه لارين ... قبل ان تقارني وتصفي وتشبهي بنات بلدك بغيرهن .. انظري الى الحال التي تعيش فيه المرأه والفتاه المصريه وما وصلت اليه في مجتمعنا .. انظري نظرة عدل لا ظلم .. 
فعلا ان اكبر عدو للمرأة .. هي المرأه نفسها ....








شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء