ولاء حجازي: العنوسة ومواقفها


العنوسة ومواقفها



بقلم: ولاء حجازي


***


مع إعتراضى الشديد على مصطلح العنوسه لكن أنا بقوله بلسان مجتمعنا المُتعب اللى عايشين فيه.. طبعآ زيي زى أى بنت ف الدنيا كنت لما أنجح ف إبتدائى يقولولى.. ألف مبروك وعقبال الإعدادية.
فى ثانوى.. ألف مبروك وعقبال الثانوية  العامة، فى الثانوية العامة.. عقبال الشهادة الكبيرة.
أخدنا الشهادة الكبيرة والحمد لله وإتخرجنا  يقولولي طالعلنا و ألف مبروك وعقبال ما نفرح بيكى

أنا فى سرى: تفرحوا بيا..!.. ياخرابى يا عرابى هو بعد الدح اللى أنا دحيته ده ومافرحتوش بيا خالص ولا مره !.

مع إنى كنت دايمًا أكون المركز الأول على فصلى والله يدوب بس الجامعه كنت بنجح من غير ترتيب. ما علينا....
ــ   تفرحوا بيا إزاى بقى؟
ــ  يعنى يجيلك عدلك وتتجوزى! 

ــ  يعنى إيه يجيلى عدلى؟  هو أنا كده مش معدوله !!

ماعلينا تانى.. سمعنا الجملة دي كتير.
بس الأظرف بقى في مواضيع العَدَل، المواقف والمحادثات اللى بتكون فى المناسبات وهاحكيلكم مثلاً عن أقرب حاجة... وهى فرح بنت عمى مع العلم إن بنت عمى خلّصت ثالثة ثانوى من هنا وإتجوزت من هنا حتى قبل ما النتيجه تظهر !!

إحنا كنا في بيت عيله، أعمامى كل واحد فى دور واحنا لما كبرنا إنفصلنا عنهم وأخدنا بيت لوحدنا.. 

روحت بقى ( الحنة) مين  بقه فى بيت العيلة هناك  ومقيم فى الأرضى ؟ .. تيته !!  زى البصمة بتاعت الشغل ، كده كده لازم تعدى عليها الأول قبل ما تطلع ،عادى بالنسبه ليا أعدى وأسلم وأهو صلة رحم بس اللى مش عادى بقى هو إن تيتة كبيرة فى السن ومعظم الأوقات لما تشوفنى تسألنى إنتى مين ؟ يعنى ممكن تنسى إسمى،، تنسى شكلى لكن عمررررها أبدآ ما تنسى إن كان جايلى عريس من كام يوم ورفضته ويدور حوار هوَ هوَ ذات الحوار بتاع كل مرة بعدي عليها فيها ...

تيته : إنتى رفضتى العريس ليه ؟

أنا : بإستغراب إنها على علم وفاكرة إن جالى عريس  وقلتلها  أنهو عريس ياتيته ؟ 

تيته : المهندس اللى جالك وعنده شقة وعربية وأرض ف الحتة الفلانية.

  وهو لا مهندس ولا حاجه ومكان الشقة غير اللى قالت عليه.. ده غير إن أنا أصلا ماعرفش عنده عربية فعلآ ولا لأ ( بس هى قاعدة فى مكانها وعارفة اللى أنا ماعرفهوش شفافية بقى وكده )

هى : هتفضلى قاعده لحد إمتى.. خليكى جنب بنت عمتك.. والنبى لتقعدوا كده من غير جواز طالما مش عاجبكم حد وبتتبطروا.

أنا : مين قالك إنى مش عاجبنى أو بتبطر ! 

الصراحة بقه أنا علشان أقفل الحوار ده اللى لا يسمن ولا يغنى من جوع  بأضطر أقفله بــ إدعيلى يا تيتة.. والعريس الجاى إن شاء الله هوافق عليه .. ماتزعليش.. أسيبك بقى عشان أطلع أسلم عليهم فوق وأطلّع لبسى علشان أبقى ألبس بالليل لما الفرح يبدأ.

طلعت وخلصت فوق ونزلت اقعد معاها تاني  فى ( وسط الدار ) فاتحين الباب ع الناحيتين والهوا جميل  ماسكه التابلت بتاعى وباتشات مع صحباتى وبشوف الفيس...

هى فجأه : ولاااء

أنا: نعم يا تيتة 

تيته: مالك قاعده زعلانة ليه؟

أنا بإ ستغراب!! زعلانة؟!! فين ده ؟؟

هى: قاعده ساكتة يعنى 

أنا: لا والله ولا زعلانة ولا حاجة أنا بس بكلم صحباتى 

هى: طيب ( وحطت إيديها على خدها ) وطبعا هى كان قصدها إنى قاعده قال إيه زعلانة عشان بنت عمى اللى أصغغغر منى بتتجوز وأنا لسه ... إنها  أفكار جيل ماضى بقى.
 
وطبعا عماتى طول الفرح يارب عقبالك يا ولاء .. إنتى مش عاجبك حد ليه ..تواضعى بقى ووافقى ع اللى يجيلك عشان نفرح بيكى .. هو مش مهندس زيك ..طب ما وافقتيش عليه ليه ... إيه عيبه ماهو عنده شقته وجاهز ونفس تعليمك!   

أنا طبعا بانحر فى قلبى وبعيد وأزيد في نفس الكلام كل مره ردآ على نفس كلامهم اللى بيتكرر كل مره.

يا عااالم ياهووووه  الفكرة وربنا المعبود مش فى إنه مهندس أو دكتور أو غيره ولا الفكرة فى إنه عنده شقة وعربية  ولا الفكرة فى إنى هاسكن فى مكان حلو.. الفكرة أولآ وأخيرآ أهم من كل الماديات اللى بتفكروا فيها الفكرة فى القبول..الفكرة  فى إتفاقنا فى التفكير...الفكرة في اندماج الروح ..  الفكرة فى إنى أتشد له من أول لقاء حتى مش شرط أتشد وأقع فى دباديبه بس ع الأقل أحب أسمعه وهو بيتكلم وأكون مبسوطة وأقول وقتها "أييييون هوَ ده .. يافرج الله .. أخيرآ جيت .. فينك من زمان .. أخيرآ هيفرحوا بيا إستنيتك كتير يا راجل يالا بينا نفرح بقى يلا بينا نودع العنوسة بقى يلا علّوا الزغاريد وطبلوا وارقصوا ورقصووونى وعقبالكم يا كل السناجل .. وتنولوا الجواز عشان تبقوا فى يوم مبسوطين زيي يارب".

بس كده أنا خلصت .. ربنا يرزقنى ويرزق كل السناجل بالزواج الصالح والحب الصادق.. بحبكم ♥