أية الهواري: زمن الشغالات



زمن الشغالات - ورقة ساخرون 

بقلم : آية الهواري


الناس كلها فى مصر دائما تقول فيه أزمة شغل و فيه بطالة و لو فيه شغل بتبقى المرتبات قليلة مش بتكفى خصوصا لو شغل حكومى، و الأسعار غالية و كل مدى بتزيد و بسرعه عاليه إلا المرتبات بتزيد ببطء السلحفاه فى عز السباق.

الكلام اللى فات ده كله حقيقة، كام من شباب و بنات مهما كانت مؤهلاتهم وشهادتهم بيدوروا على شغل أو بيشتغلوا، بس بمرتبات قليلة يعنى الواحد فيهم يطلع عينه مثلآ كل يوم مش أقل من 10 ساعات و يجى يقبض مثلا آخر الشهر 700 جنيه مثلآ وفى ناس بتبقبض أقل وناس بتقفلهم 1000 جنيه المبلغ ده فى زمنّا ده بأسعارنا دى قليل طبعًا ميكفيش، خصوصًا لو حد مسئول بيصرف على أهله أو على نفسه بس.. أو متجوز مثلاً.. فى ظل بقى إن دلوقتى الشغالات أو هنقول الخادمات اللى معظمهم مش بيبقى معاهم لا مؤهلات ولا شهادات بتاخد فى اليوم 150 جنيه بجانب وجبتين (فطار و غدا ) أومال يعنى الست هتشتغل على لحم بطنها!!  ده ولا إكنّها  رايحه شرم الشيخ.

يعنى لو حسبنا إنها هتروح كل يوم شقه تشتغل فيها  يبقى هتطلعلها فى الشهر هنقول 2500 جنيه ده طبعآ غير أكلها غير لو بتاخد فلوس مواصلات كمان.. بجانب ده كله بقى المشكله كمان إن فيه  أزمه شغالات يعنى تيجى تحتاج الواحده فيهم تلاقيها بقى شويه شويه هتطلع أجنده مواعيدها علشان تدى حضرتك معاد وساعات كمان متلاقيش..

الفكره إن إحنا كجيل مبقاش فينا صحه زى أهالينا إحنا جيل مليان كسل وخمول وأمراض إحنا جيل البنت فيه لو فى بيت أهلها فطبعًا مش بتعمل حاجه إعتمادًا على مامتها مثلاً أو إن مامتها جايبة واحدة تساعدها فى شغل البيت ولو متجوزة فحتى لو الهمة أخدتها فى أول الجواز و قامت هى بالشقه مرة على مرة هتزهق.

وتتعب و خصوصآ زى ما قلت إن مفيش صحة و الموضوع بيزيد مع وجود الأولاد و البهدلة بتزيد أكتر و الصحه بتقل و الشقة بتتبهدل فلازم حل فى أقرب فرصة و الحل بيبقى نجيب واحدة هىّ تقوم بالواجب.

وطبعا معنى إننا لجأنا لحد هو اللى يقوم بتنظيم الشقة وتنضيفها هنقول ساعتها هيبقى مره فى الأسبوع.. أو مره كل إسبوعين بالكتير ولقينا إننا بدأنا نرتاح والموضوع خلاص هندمنه أيوه هو عامل زى الإدمان بالظبط مادام إرتحت يبقى ليه منكملش وإيه يمنع حتى لو هندفع آخر جنيه معانا فى سبيل راحتنا.

يعنى الفكره إن الشاب مثلا يُقعد أهله يصرفوا عليه بالألوفات علشان يعلّموه و يدخّلوه أحسن الجامعات علشان يبقى دكتور فى مستشفى حكومى بياخد مرتب فى الشهر 500 جنيه علشان لما يتجوز تيجى واحده مصرفش أهلها جنيه على تعليمها ولا بتعرف تفك الخط تجيبها مراته تنضفلها الشقه فتاخد فى يوم واحد بتشتغل فيه 150 جنيه و تروح فى الآخر تكشف بعشره جنيه عند نفس الدكتور الغلبان اللى كانت عنده فى شقته و بيقبض 500 جنيه بس.

ده كل ده و إحنا برضه بنتكلم فى حدود إننا لو هنجيب حد مرة فى الإسبوع أو مرة كل إسبوعين على الأقل فى ناس طبعآ بتجيبهم كل يوم و فى ناس بتجيب ناس مقيمه ده غير بقى موضوع الأجانب اللى شويه من أفريقيا و اللى من الفلبين و جنسيات بقى كتيرة و دول كمان بيقبضوا بالدولار.

نقطه تانيه بالنسبه لو الشغالة مصرية محدش بقى يفتكر إن بالفلوس اللى بتاخدها دى  هتلاقى بيهم شقتك بتلمع زى الكريستال ولا كريستال عصفور و هو لسه بلمعته.. بالعكس هتلاقى أماكن مازال التراب نايم عليها أكِن الواحدة فيهم صِعب  عليها تشيله لاحسن تصحيه.. وهتلاقى منهم اللى تقول لا مبغسلش مواعين ولا بنشر غسيل ولا بغيّر حتى ملايات سرير تحس إنك عايز تقولها أومال أنا جايب حضرتك هنا ليه يعنى و لو إتكلمت ياهتطفش و قابلونى لو عرفتوا تحجزوا عند واحدة تانيه أو لقيتوا واحدة تانيه يا هتطلب زيادة فى السعر مش بعيد تقول تقفل اليوميه ل 200 جنيه.. يا بلاش بجد.. وكل واحدة برضه تيجى تفضل تشتكى قد كده و تصدّعك بمشاكلها و قد إيه إنها محتاجه لفلوس علشان تصعب عليك و تزودها فوق الفلوس و تلاقيها المرة اللى بعدها جيالك لابسة مثلا خاتم دهب جايباه جديد تحسوا إننا شوية شوية هنعيط و نطلب منها هىّ فلوس
إنه زمن الخادمات أيها العالم  !!.




الإبتساماتإخفاء