ماجد عبدالله: الـ open mind وحياتنا.. وبعضهن



الـ open mind وحياتنا.. وبعضهن





مفاهيم كثيرة تتغير لدنيا.. كلمات جديدة تلقي بها ثقافات اخرى على ثقافتنا، نتبناها نرفع شعارها مع اننا في الحقيقة لا ندرك جوهرها الحقيقي .

عادات تدخل الينا وعادات تهرب منا  تتصارع فينا نزعتين  نزعة القديم الموروث ونزعة الجديد المجهول  ونختار ان نتمرد باغرب الطرق على الاطلاق وان نسير خلف مخلفات ثقافات نحن من مهدنا لها لكي تصبح ما هي عليها الان.

فكرة الموضوع خطرت  الي عندما كنت اقرأ ما يكتبه بعض الناس في الفيسبوك وربما ابرز ما لفت انتباهي هو موضوع التحرر والحريه وجملة ( هناخد ايه من كلام الناس هو الكلام عليه جمرك ) 

طبعا الف علامة تعجب تبعت في ذهني هذه الجملة لأقف حائرا واسأل نفسي هل اتفق مع هذا الرد ام اعارض ؟

الـ open mind ,, كلمة اصبحت متداولة بكثرة  في مجتمعنا  تستخدم لـ محاولة التستر على عادات دخليه علينا  بحجة الانفتاح والرقي  وربما الاكثر تأثرا بهذا المصطلح هو بعض البنات في مصر و هؤلاء اجدهم ربما لديهم انفصام في الشخصيه حيث انهم اتخذوا ال open mind  مجرد مظهر وليس جوهرا .

فعلى سبيل المثال أن تنتشر ظاهرة التدخين في المجتمع و تتفاقم بين الرجال فهذا أمر اعتادت أعيننا النظر إليه لكن أن تصبح تلك الظاهرة أمرًا طبيعيًّا بين الفتيات فأي الكلمات يجب أن تُقال؟ ما الكلمات المُترجمة لفتاة ترتاد المقهى وتجلس مُمسكة بيدها تُدخن “الشيشة”  في مصر ؟ اعتادت عيني انا ارى هذا المشهد متمثلا في نساء لبنان وبلاد الشام بشكل عام .

ولن اتطرق الى الملبس ايمانا مني بحرية كل شخص في مايختار من مظهر يحب ويرغب في ان يظهر به امام الناس ولكن ارى ان ال open mind  او التحرر الفكري هو ان ترتقي فكريا وثقافيا دون ان تتجاوز الحدود وان تفكر و تفعل اي شيئ طالما لا تؤذي الاخرين  ... ببساطه هو ان تكون سعيدا ولا تكون سجينا في سجن الجهل ..

يوميا اصادف بعضهن تتكلم كثيرا عن التحرر الفكري واغلب الاحاديث لا تخرج عن الملبس او التصرف دون ذكر اسلوب التفكير الراقي الادمي ( متحررين في ظاهريا ولكن متخلفين فكريا ) ..

هناك احداهن ولن اقول اسمها ممن يطلقن على انفسهن ( ناشطه نسويه ) فاقت كل التوقعات وكل حدود العقل المعروفه  للاسف الشديد حازت على الاهتمام الاعلامي وانا هنا اعيب على بعض الزملاء الذين يجرفون وراء المظهر دون الجوهر فليس هناك لقاء تلفزيوني ظهرت فيه مع ضيف اخر يكبرها سنا ومهنيا وللاسف هي ( صحفيه ) الا وتطاولت عليه لفظيا متخطيا كل حدود الادب والاحترام .. ومع ذلك تحظى باهتمام كثير من المتملقين الشباب .. وكل ذلك تحت شعار ال open mind 

ولن اتطرق كثيرا في موضوع هذه الفتاه حيث ان هذا الكائن منتشر كثيرا كالفيروس بين اوساط بعض البنات في مصر وليس ( اغلبهن او جميعن ) ولكن في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك فالخطر لازال كامنا ..

لما لا يكون ال open mind  هو ان تقرأ كثيرا في كل شيئ عن اي شيئ حتى لو كانت ثقافه غير ثقافتك ؟ لما لا يكون خلق مجتمع لكل فرد مكون من اشخاص يشبوهك في السلوك والطباع ؟ لما لا يكون بتقبل الاخر حتى لو كان مختلفا عنك في كل شيئ ؟ لما لا يكون دائما بالحوار العاقل الهادف المحترم ؟

لماذا دائما في مصر كل شيئ  مفهومه معكوس ؟ هل العيب فينا ؟ ام العيب في طريقة تفكيرنا من الاساس ؟ دائما كنت ارى ان من اسوأ طباعنا كمصريين هو الخوف من كل شيئ او اي شئي غريب عنا , رغم انه لو نظرنا في الامر ببساطه شديده وتدبرنا من امرنا وفكرنا نجد ان دائما ما نرفضه بشده في بداية الامر نقبله في النهايه حتى لو بعد طول وقت ..

التحرر الفكري او ال open mind  ليس بالتدخين او الملابس السافره او مهما كانت طبيعة تلك الملابس او المكان الذي نرتاده او التطاول على الاخرين وجرح كرامتهم .. ال open mind  هو  العقل والجوهر الحقيقي للانسان .. ومن وجهة نظري ربما ان كنا طبقنا مفهوم التحرر العقلي منذ زمن .. ربما لم نكن وصلنا الى ما نحن عليه الان ..




شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء