داليا عادل: زمان.. ودلوقتي - أنا وأنا



زمان ودلوقتي - أنا وأنا



بقلم: داليا عادل 


بدأت هذا المقال كاتبة "نتيجة تجربة التحرش الجنسي التي مررت بها في الطفولة" وكنت على وشك أن أكمل لأصف كيف كانت علاقتي بنفسي. ثم توقفت ووجدتني أتساءل: هل هي نتيجة؟ بالتأكيد كان للتجربة تأثير ولكن هل أستطيع بثقة أن أصيغها بهذا الشكل؟ ووجدتني غير متأكدة فمحوت ما كتبت.

أبدأ من جديد .. علاقتي بنفسي؛ كيف كانت؟

كنت طفلة هادئة اجتماعيا. لم أكن خجولة ولكني كنت أميل إلى العزلة والهدوء والاختلاء بذاتي. وخلف هذا الهدوء كانت معارك داخلية تدور وتدور. لم أكن أدرك بالضبط طبيعة العلاقة الجنسية التي كنت أئن تحت وطأتها ولكني كنت أشعر بأنها خطأ وبأني أنا المسئولة عن هذا الخطأ. وبأنها تحدث بسبب أني فتاة سيئة وهذا ما أستحقه. ومع الوقت والسن بدأت أفهم حقيقة العلاقة وطبيعتها وأبعادها ولم تتغير فكرتي عن نفسي مع هذا الفهم والوعي. حاولت أن أقاوم العلاقة وفشلت لأسباب كثيرة زمانية ومكانية وجسدية وشعورية وغيره. وترسخت فكرتي عن نفسي: أنا إنسانة حقيرة قذرة ضعيفة فاشلة ومستحقة لكل اللعنات. ومع نموي الجسدي والشعوري والجنسي بدأت في أوقات أكون راغبة في العلاقة – جسدياً وجنسياً – ورافضة لها عقلياً ودينياً وروحياً وهذا زاد فكرتي عن نفسي قوة وترسخاً وزاد عليها أني كنت أراني فتاة ليل (وأستخدم هذا التعبير تأدباً حيث كانت الصفات التي أنعت نفسي بها من البشاعة ألا تكتب في مقال). وكنت أرى نفسي منافقة حيث يراني الناس فتاة لطيفة مهذبة متفوقة في دراستها بينما في حقيقتي ملعونة وأنا – عمداً – أخفي هذه الحقيقة.

وانتهت التجربة الأليمة ولم تنتهي تبعاتها بداخلي. 

تقدمت في الحياة. دائماً متفوقة في دراستي ثم بدأت الحياة العملية واستمر نفس التميز والتفوق وأخذ قرارات جريئة لخوض تجارب يستصعبها ويستغربها أغلب المحيطين بي. ربما كنت دوماً أحاول أن أنفي فكرة أني فاشلة وأني غير مستحقة؟ كنت أحاول أن أستمد تقديري لذاتي من إنجازاتي. وعندما كنت أختلي بنفسي تنعقد جلسة اللوم والتقطيم والتنكيت والتبكيت. وكنت أحاول أن أدافع وأقول ولكني أنجزت كذا وسويت كذا! ودائماً تأتي الردود من نوعية "طب وايه يعني؟!" أو "وهو انتي يعني عملتي من نفسك؟ ما هو غصب عنك!" أو "وياريتك عملتيه عدل!!" أو "ناقص ماكونتيش تعملي كده كمان!!" أو "عملتي ده بس عملتي قبله ايه؟!! ولا ناسية؟" أو "عملتي ده بس ماعملتيش وماعملتيش وماعملتيش". أحياناً كان يكون لدي القوة لأدافع ثم أجد التيار أقوى مني وأني في النهاية مهزومة وسأظل حقيرة ففقدت رغبتي وقدرتي على المقاومة وصرت أقبل كل الصفات التي ألصقها بي وأصدقها ولا أصدق غيرها. وعلى ذلك بدأت أهرب من صحبتي وأحاول إما أن أكون دوماً مع بشر – الأمر الذي كان يضعني تحت ضغط كبير لأنه ضد طبيعة روحي – أو طوال الوقت منشغلة بأنشطة كي لا أفسح وقتاً أو مجالاً لنفسي أن تكلمني أو أكلمها؛ ونتيجة هذا أني كنت كثيراً ما أشعر بالإرهاق ثم بكرهي للنشاط لأني أشترك فيه فقط لأهرب مني وليس حباً فيه. وكل شئ في النهاية يصب في نفس النقطة: 
أنا إنسانة فاشلة وحقيرة وقذرة وغير مستحقة.

ماذا كان يحدث عندما يثني علي أحدهم؟ الردود من نوعية "هو بس عشان طيب" أو "هو مخدوع فيا" أو "عشان مايعرفنيش على حقيقتي" أو "ده بيجاملني" حتى لو كان من الدائرة القريبة مني وحقاً يحبني. في حين لو هاجمني أحدهم حتى لو لم يكن بيننا تعامل عن قرب فيكون وقع كلامه بالنسبة لي "هو ده اللي شايفني على حقيقتي!" أو "فعلا عشان مش قريب ولا بيحبني فمش بيجاملني" وهكذا.

ومع نمو وعيي وإدراكي بدأت أستوعب أن لدي أزمة ثقة. لم أفهم أبعادها. مثلاً كيف أبدو أمام الناس واثقة ومتحكمة ومسيطرة وأنا مهزوزة تماما؟ وكيف تجتمع معرفتي بأني قادرة على القيام بأمر مع عدم ثقتي في نفسي؟ ثم بدأت أدرك مفهوم "تقدير الذات". وتساءلت كثيراً عن الفرق أو العلاقة بين الثقة في النفس وتقدير الذات.

وكانت الخطوة الفارقة في مسيرتي نحو ذاتي. إن كنت أهرب من صحبة نفسي؛ فهذا ما سيكون وسأواجهه. انفصلت عن أهلي واستأجرت شقة وعشت بمفردي. وبدأت أعيد كل حساباتي وأطرح كل الأسئلة: إنتي مين؟ عايزة ايه؟ جاية منين ورايحة على فين؟ ومين قال انتي ده أو انتي مش ده؟ فكرتك عن نفسك جايباها منين؟ ومين قال انها حقيقية؟ وأدركت أني لم أتوقف من قبل لأطرح هذه الأسئلة وأبحث عن إجاباتها فعلا. ليس مجرد أن أستمع إلى الرسالة المسجلة التي ستعيد على مسامعي قائمة الصفات واللعنات.

بدأت أعيد اكتشاف ذاتي. إذا فكرت أن أمارس نشاطاً معتاداً أسأل نفسي: ليه هاتعملي ده؟ عشان اتعودتي عليه ولا بتحبيه؟ ولو بتحبيه ليه بتحبيه؟ وهل بيفيدك؟ لو بيفيدك بإيه؟ ولو مش بيفيدك ليه بتعمليه؟ مش قادرة تبطليه؟ طيب ايه مخليكي متمسكة بيه؟ 

المرحلة دي كانت من أكتر المراحل المتعبة في حياتي. أبسط الحاجات بتفتح حوارات لا أول لها ولا آخر. مية سؤال وسؤال. ولما آجي أرد ألاقي أسئلة تانية: دلوقتي مين اللي بيرد؟ إنتي ولا أصوات في دماغك؟ ولو إنتي؛ إنتي مين؟ ملامحك إيه؟ إيه اللي بتحبيه فيكي وإيه مش بتحبيه؟ ولو أصوات تانية؛ مين بيتكلم؟

وبدأت التدريب الذي ربما سمعتم به؛ هاتي ورقة وقلم واكتبي كل حاجة حلوة فيكي وكل حاجة مش بتحبيها. طبعاً قائمة الحاجات اللي مش باحبها كانت صفحات وصفحات! آجي اكتب حاجة باحبها فيا تظهر أهمية السقف في حياتي! اتنح فيه!! 
طيب اكتبي تلات حاجت بس! 
(يستمر التتنيح في السقف)
طيب حاجة واحدة!!
...
طيبة مثلا!
ناقص كمان ماكونش طيبة!!
طيب بتحبي تساعدي الناس!
عادي!! ما كل الناس بتساعد بعض!!
طيب صادقة!
بلاش والنبي انتي تتكلمي عن الصدق والكدب والحقيقة والزيف والحاجات دي!!...

وهكذا أترك الورقة والقلم! كان من الصعب جداً أن أكتب قائمة بما أحب في نفسي! جربت طريقة أخرى. أن أسأل ثلاثة من أصحابي والمقربين مني وأبدأ بمراجعة موقفي من الصفات التي يجتمع ثلاثتهم على وجودها في. من المهم جداً أن تكون صورتنا الذاتية نابعة من داخلنا وليست انعكاساً لما يراه الآخرون فينا ولكن كل ما كان ينعكس من داخلي كان "حقيرة .. قذرة .. غير مستحقة". وبدأت فعلاً أراجع نفسي وأحاول أن أرى ما يرونهم في. حاولت كذلك أن أتوقف عند كل صفة بغيضة كتبتها في قائمة ما لا أحبه في ذاتي: تقصدي إيه بدي؟ مين قال الصفة دي فيكي؟ ده رأيك ولا رأي غيرك؟ إيه يثبته؟ ازاي ممكن تغيريها لو حقيقية؟

بدأت أركز كتير مع الحوارات اللي بتدور بيني وبين نفسي كأني طرف تالت غير مشارك فيها. شفت إني أغلب – إن لم يكن طول الوقت – بانتقدني وباهاجمني وباحبطني وباكلمني بطريقة لا باكلم بيها غيري ولا اقبل إن غيري يكلمني بيها. طيب لو مش باكلم غيري كده ولا غيري بيكلمني كده ليه؛ باكلم نفسي كده؟ حاولت أن أغير الطريقة التي أكلم بها نفسي ولم أستطع. جربت طريقة أخرى. كنت أتخيل نفسي أي إنسان في حياته أحبه. وأتخيل هذا الإنسان مكاني – هو أنا. وأتخيل أن ما تقوله نفسي أو تفكر به أو قامت به هو صادر من هذا الشخص. وبدلاً من أرد على الموقف موجهة الكلام لنفسي أتخيل هذا الشخص مكاني في نفس الموقف وأرد عليه. كنت ألمس الفرق في طريقة الرد والتعامل – وفي الإحساس أصلاً – بمنتهى الوضوح. أتعامل مع الآخرين برحمة. لا يعني هذا المدح على طول الخط. يمكن تقديم النصيحة أحياناً والتعامل مع مواقف يشعر فيها الشخص بأنه أخطأ ولكن دون نصب المشانق.

ممارسة اليوجا والتأمل ساعدوني كثيراً. بدأت فعلاً رحلة تواصل حقيقي مع ذاتي لم أملك أدواته من قبل. بدأت أنظر داخلي نظرة متأمل وأرى الأشياء كما هي ليس كما أخلع عليها من صفات من صنعي. بدأت أتحرر من مشاعر وأفكار كانت تكون غيوماً تقف بيني وبين البصيرة. بدأت أسمع روحي. بدأت أضع يدي على جروحي وأتقدم منها برفق.
بدأت أرى أني كنت ضحية وليس العكس. لا أقصد ضحية لأبكي على ذاتي وأتهم غيري؛ ولكن من وقع عليها الأذى وليس من تسبب به. المستحق للرحمة والحب من أجل التعافي؛ وليس الجلد والتقريع. وأدركت أنني يجب أن أبدأ من الحب. 

لدينا في المجتمع وفي التربية خللاً في مفهوم حب الذات. نتخيل أن حب الذات معناه الأنانية والتركيز على الذات بينما يجب أن نركز على الآخرين. نعم؛ يجب أن نحب الآخرين ونبذل لهم العطاء ونقدم لهم الدعم. ولكننا لن نستطيع فعل ذلك حقاً ودون توقعات مرهقة دون أن نكون قد قدمنا هذا لأنفسنا أولا.

عدت أسأل نفسي عن الفرق بين الثقة بالنفس وتقدير الذات والعلاقة بينهم. قرأت فوجدت أن الثقة بالنفس هي إدراك المهارات والمواهب والقدرات الشخصية والإيمان بها. أما تقدير الذات فهو الإحساس بأهمية وبقيمة وبتميز هذه المهارات والمواهب والقدرات الشخصية. وهذا فسر لي كيف أني كنت أحياناً واثقة في قدرتي على القيام بفعل معين ولكني لا أشعر بأي قيمة لهذه القدرة أو تميز ودائماً ما أقلل من شأن الملامح الإيجابية في شخصيتي. وعلى كل حال لا أحبني.

وتساءلت: لماذا لا أحبني؟ ما الذي يقف بيني وبين حبي لنفسي؟ هل التجارب التي مررت بها في طفولتي صورت لي أني غير مستحقة للحب والآن أتعامل من منطلق هذه القناعة؟ هل صورتي المتدنية عن نفسي تخيل لي أن شخصاً بهذه الصفات يجب أن يكون مكروها؟ ماذا لو رجعت للوراء وتخليت أن لا شئ مما حدث قد حدث وافترضت أن لا تجارب سلبت استحقاقي للحب – لو كان هناك ما يسلب استحقاق الذات للحب أصلا – هل سأحبني؟ وجدت صورتي عن نفسي واقفة بيني وبين حبي لنفسي. كنت مازلت أعمل على قائمة ما أحب في نفسي وما لا أحب. كثفت العمل عليها وجربت طريقة الانفصال عن نفسي فيما يتعلق بالصفات التي لا أحبها. أتخيل صديق – شخص حقيقي في حياتي أحبه – يقول لي أنه يرى أنه أناني مثلا. كنت سأبدأ بأسئلة مثل: يعني إيه أنانية بالنسبة لك أصلاً؟ إيه اللي بتعمله ينطبق عليه تعريف "أناني"؟ في أغلب الحالات كنت أكتشف أني ليس لدي مفاهيم محددة للصفات. لم أستجب للصوت الذي صرخ بداخلي "يعني كمان مش فاهمة بتقولي ايه أساسا!!" وبدأت أراجع مفهومي لكل قيمة. كنت أفكر في معناها بالنسبة لي ثم أبحث عن معناها اللغوي في قاموس وأقارن بين ما تخيلت أنه فهمي وبين المعنى اللغوي للكلمة. وانفتحت أكثر على القراءة منذ ذلك الوقت فبدأت أفهم التعريف النفسي والسلوكي وما وراء التعريف اللفظي للكلمة. هذه الطريقة لم تساعدني فقط على مراجعة مفاهيمي التي كان أغلبها مشوشاً ولكن الأهم في هذا السياق أني اكتشفت أني أصف نفسي بصفات كثيرة – حسب معناها في الكتب – هي ليست من تكويني أصلا! نفس الشئ بدأت أقوم به بالنسبة للصفات الجميلة التي لم أكن أراها في نفسي. أراجع مفهومي عنها. فوجئت كذلك أن الكثير من الصفات الجميلة موجودة في روحي – هكذا تقول تصرفاتي التي لم أكن أدركها. وبدأت قائمة الصفات التي لا أحبها في تقصر وقائمة الصفات التي أحبها تطول. طيب بالنسبة للصفات اللي مش جميلة اللي كنت باتأكد إنها فيا؟ وجدت أن ترسيخ بعض القناعات في البداية مهم:

- أنا بشر. مفيش بشر كامل
- أنا ممكن أتغير. أنا غير متحجرة
- يجب البحث عن ما وراء الصفات

آخر قناعة كانت مسلية جداً الحقيقة. بدأت أفكر في بعض الصفات: ليه الصفة دي فيا؟ بتظهر في تصرفات شكلها إيه؟ في مواقف عاملة ازاي؟ لقيت بعض الصفات والتصرفات هدفها حمايتي أو الدفاع عني ضد أخطار ليست بالضرورة حقيقية. مثلاً زمان كنت قماصة. باتقمص واستنى الناس تصالحني. وانا مش باحب القمص! وكنت مش بابقى طايقة نفسي وانا مقموصة بس مقموصة! لما بصيت ورا القمص لقيت اني باتبع الأسلوب ده لأسباب. أولاً رغم إني شخصية بتحب تواجه ماكونتش باقدر أكمل للآخر. بابدأ كلام عشان أقول متضايقة من إيه وبعدين صوتي يتخنق بالدموع واقعد اعيط وماعرفش أكمل حوار! وده كان بيضايقني أكتر من القمص فاخترت إني أسكت واتقمص. كمان مش دايماً كنت بابقى مدركة إيه اللي مضايقني في التصرف ده اللي عمله حد فمفيش كلام! مقموصة وخلاص! الحاجة التانية كانت احتياجي الدائم للتعبير عن المشاعر بحضن أو لمسة او طبطبة أو بوسة أو غيره. وأكيد طقوس مصالحة حد مقموص تتضمن الفقرات دي أو بعضها فكنت باتقمص على الفاضية والمليانة. خرجت من حوار القمص لما خرجت من اللي وراه.

المقارنات .. مأساة من مآسي الحياة! "ماتشوفي أخوكي عامل ازاي وانتي عاملة ازاي" .. "إشمعنى فلانة قدرت" .. "ما صاحبتك عرفت أهه!!" .. "إنتي ليه مش زي بنت خالتك"!!! الطريقة دي في التربية مدمرة. طبعاً هي من منطلق الحب ورغبة الأهل إن ولادهم يكونوا أفضل حاجة في الكون. الأصوات دي بتترسخ جوانا وبنكمل بيها كأسلوب حياة. طول الوقت بنقارن بينا وبين كل البشر ودايما المقارنة مش في صالحنا! تغلبت على الأصوات اللي بتقارن في دماغي. إزاي؟ مابقيتش أسمعها ولا أتجاوب معاها. تتكلم مع نفسها وأنا مش باتجاوب. باثبت على موقف واحد "أنا مش أي حد غيري. أنا باعمل اللي أقدر عليه". شوية بشوية الأصوات بتزهق وتهدا. لما بترجع تاني بابص جوايا أشوف إيه رجعها؟ هل أنا مهزوزة؟ هل تحت ضغط؟ وهكذا

جهد مكثف ومستمر بس نتايجه بتعمل كل الفرق الممكن في الحياة. في طريقة تفكيرنا. في إحساسنا. في إختياراتنا وقراراتنا وعلاقاتنا. في طريقتنا في التعامل مع نفسنا ومع غيرنا ومع الحياة. في إدراكنا ووعينا.

طيب أنا فين دلوقتي من أنا؟ مؤخراً قلت أجرب تاني تدريب إني أكتب قائمة الحاجات اللي باحبها في نفسي والحاجات اللي مش باحبها. الآية اتعكست تماما! قائمة ما أحبه في ذاتي منسابة بسلاسة ووضوح وغزارة وكلها صفات حقاً أراها في ومقتنعة بوجودها وقيمتها. أما قائمة ما لا أحبه في نفسي فلم أستطع أصلاً أن أكتب لها هذا العنوان. ليس هناك ما لا أحبه في ذاتي. ربما هناك ما أحتاج أن أحسنه أو أطوره ولكن ليس هناك ما لا أحبه.

دلوقتي أنا باحبني. باقدرني. فخورة بيا وبمسيرتي. باتواصل معايا من غير خوف ولا ضغط. باسمعني واحترم كل صوت باسمعه جوايا. باستمتع بصحبتي. فاكرة أول رحلة قررت أطلعها مع نفسي بعد ما كان شئ غير وارد على الإطلاق! بارحمني واتعامل معايا بحنان وبهدوء. ده بيشجعني إني أحكي لي حاجات أكتر وأدخلني في مناطق أعمق .. بالظبط زي ما بنكون في علاقة مع حد بيحبنا بعمق وبيقبلنا بصدق. أد إيه بنكون منفتحين ومنسابين ومرتاحين وعلى طبيعتنا وبنكتشف نفسنا أكتر وأكتر من خلال العلاقة دي وبنكون ممتنين للشخص ده إنه حاببنا وقابلنا وداعمنا مهما حصل. دول أنا وأنا دلوقتي: بحبني وقابلاني وداعماني مهما حصل وممتنة للحب والقبول والدعم ده. لما بالاقيني باتعامل بأي طريقة غير كده بابص ورا الحالة واشوف ليه الطريقة متغيرة.


الإبتساماتإخفاء