أحمد طراد: كريسمولد


أحمد طراد: كريسمولد


بقلم: أحمد طراد


آه لو كانت الأيام تنطق ولو كان للزمان لسان يُعبر ولو أمسكت الشهور بقلم لتكتب وتنشر.. اذًا لسمعنا صرخة مدوية يطلقها ربيع الأول هذا العام ويكتبها ديسمبر هذه الأيام عالية مدوية "وافرحتاه" ولولا أن إرادة الله شاءت للأيام أن تمر لوقف الزمان هنا ولم يحرك ساكنا ليستمتع بهذه النفحات ويعطر الكون بهذه البركات ولكن شاءت إرادة الله ...وكل ماهو أتٍ أت ..

ولد الهدى.. نعم ولد الهدى جاء من به الكون إهتدى.. تتزين الأرض وتنتظر كعروس ليلة زفافها وتهلل السماء وتحتفل كطفل وجد أمه بعد فراق يعم النور أرجاء البسيطة تهتز أركان الملوك ينزعج كل الأشرار وينتفض كل الفاسدين وتهدم شرفات كسرى وتنطفئ نار المجوس ويعود الأمل إلى كل قلب كان من وجود الخير يئوس.. ماذا حدث؟!.. ولد الهدى فيا كل نفس حيري آن لكِ أن تهتدي.

ولد المسيح.. ولد السلام روح السلام وكلمته ولد العفيف بن البتول ولد الرسول... إلي جوار نخلة في فلسطين الأبية يأتي المخاض مريم الطاهرة.. حينها تتمنى مريم أن لم توجد من الأصل أو أن تموت قبل أن يحدث هذا ولا تدري أنها ستحمل بين يديها روح الله وكلمته بعد لحظات وهديته إلى الدنيا والسلام الذي سيعم الأرض حتى حين.. ولد المسيح فلتبرأ أيها السقيم ولتشفي أيها العليل ولتنعم الأرض بالمحبة والسلام.. ولد المسيح فطوبى لكل حزين وجريح.

في عالم إمتلأ بالكراهية والبغضاء وأصبحت الدماء فيه تتدفق كصنبور ماء ويملأ الجوعي البيوت ويملأ العرايا الشوارع ويملأ المرضى أروقة المشافي ويقف الكل في مواجهة الكل ويجاهد الجميع من أجل التخلص من الجميع ويصبح الحب والسلام خيالات مريضة تشاء إرادة الله أن تكون الذكرى ذكريات والفرحة أفراح لعل أحد يتذكر ولعل غافلاً يصحو من غفلته ويتدبر بأن الرسالة واضحة والغاية معلومة وأن "الله محبة وفي الناس مسرة وعلى الأرض السلام" وأنكم" لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شئ اذا فعلتموه تحاببتم؟.. أفشوا السلام بينكم".. وأن المشكاة واحدة وأن الله واحد وأن الحب واجب وأن الحلم حقيقة... وأن الكريسمولد ..





الإبتساماتإخفاء