الناشر محمد حامد راضي فى ضيافة موقع ورقة

حوار مع الناشر أ/ محمد حامد راضي

دعا إلى تولي الناشرين مهمة تنظيم المعارض
محمد حامد: الكتاب العربي يواجه تحديات كثيرة




أ محمد حامد راضي هو أحد كبار الناشرين في مصر والوطن العربي ،اختار النشر الجاد ولم ينجرف في طريق الربح السهل السريع بل فضل الجهاد من أجل رفعة الكلمة ..له نشاط كبير في مجال النشر كما أنه نائب رئيس الاتحاد الافريقي للنشر

في البداية .. نريد نبذة مختصرة عن حضرتك كناشر ..ثم ..متى بدأت  ودور النشر التي عملت بها ثم دار النشر الخاصة بك ونشاطاتها وسبب اختلافها عن دور النشر الأخرى..

(- محمد حامد راضي اعمل في مجال النشر منذ اوائل الثمانينات بشكل احترافي والنشر بالنسبة لي رسالة وليس مهنة فقط ورسالة الناشر الواعي هي محاولاتة تغيير الواقع الذي نعيشة في اوطاننا الى واقع اكثر فائدة وتطور من خلال نشر الكلمة الجادة والهادفة بعيدا عن تسطيح العقل وسفاهة المحتوى.وقد عملت في بداياتي بجريدة الجمهورية كصحفي لمدة عام كامل ولكني لم استطع ان امتهن مهنة الصحافة التي اعشقها وبلرغم من عشقي لها لم استطع ان استمر بها لاسباب خاصة بي .ونتيجة لعشقي للكلمة عملت بالهيئة المصرية العامة للكتاب في قسم الكتاب الاجنبي كاحد اعضاء لجنة اختيار الكتاب الاجنبي والذي كانت هيئة الكتاب هي الجهة الوحيدة التي تستوردة في كل مصر بعدهل قمت في نهاية الثمانينات بتاسيس المكتب المصري والذي مازلت على راسة حتى اللحظة. حاصل على ليسانس اداب قسم يوناني ولاتيني ودبلومة في التسويق من المجلس الثقافي البريطاني ودبلوم تاريخ قديم من جامعة القاهرة ودبلوم في الاعلام وثقافة الطفل من معهد الطفولة جامعة عين شمس . ودار النشر الخاصة بي بدءت قوية ومتفردة في موضوعاتها .. فقد اخترت النشر الجاد كصناعة ثقيلة فقمنا بالنشر لكبار الكتاب والمؤلفين امثال حسن حنفي ورشاد الشامي وشوقي الجمل وعبد الله عبد الرازق والسيد فليفل وجميعهم من اساطين الفكر والثقافة كما نشرنا لمصطفى رجب وسمير فريد ومحمود الحويري وغيرهم كثر ولا اريد ان اسهب في ذلك لانة مجال واسع وكبير .. كما ان المكتب قد آل على نفسة ترجمة الاعمال القوية المفيدة في تغيير المناخ الفكري والثقافي بشرط ان تكون هذة الترجمات من اللغات الاصلية الى اللغة العربية مباشرة دون المرور بلغة وسيطة فقمنا بالترجمة من اللغة اليونانية القديمة كذلك ترجمنا من اللغة الآرامية القديمة وطبعا ترجمنا من لغات اجنبية حديثة (انجليزية – فرنسية – المانية وغيرها من اللغات الحديثة)اما درة التاج بالنسبة لموضوع الترجمة فهي اللغة الصينية فلقد استطعنا في المكتب المصري بالتعاون مع دور نشر اخرى وبمشاركة اتحاد الناشرين المصريين والعرب تأسيس الملتقى الثقافي العربي الصيني والذي يجتمع كل سنتان وهدفة الرئيسئ نقل الفكر العربي الى الصينيين ونقل الفكر والتجربة الصينية للعرب واسفر عن ذلك ترجمة العديد من الكتب الهامة على الجانبين – مشاركة العرب كمنظمين في معرض بكين الدولي وليس كمشاركين . نحاول جاهدين خلق هذة الجسور الثقافية مع كل مناطق العالم لان الفكر والثقافة لاتحدهم حدود.. هذة افكارنا التي ترجمناها لواقع جعل المكتب المصري احد دور النشر الفريدة والمتفردة في مجال النشر,

--ماهي التحديات التي تواجهك كناشر؟

هناك تحديات كثيرة تواجة الناشرين منها على سبيل العلم وليس الحصر:

1-ارتفاع اسعار معارض الكتب بشكل مبالغ فية.

2-ارتفاع اسعار شحن الكتاب لعرضة في المعارض.

3- فرض ضرائب مبالغ فيها على مستلزمات انتاج الكتاب .

معاملة الكتاب كسلعة مثل اي سلعة علما بأنه يجب ان يكون للكتاب معاملة خاصة جدا

متى تتدخل اتحادات الناشرين وتقوم بعمل معارض الكتب بعيدا عن وزارات الثقافة في الدول (معرض فرانكفورت اكبر واقوى معارض العالم تقوم بعملة شركة خاصة من قبل اتحاد الناشرين الالمان)



-         وما هو دوراتحادالناشرين في مواجهة تلك التحديات؟

لايوجد اي دور للاتحاد في مواجهة تلك التحديات ,

-- ماهي المعوقات التي تحول دون مواجهةهذه التحديات؟

المعوقات كانت ان الدولة مهيمنة على معرض الكتاب باعتبار الكتاب سياسة عليا يشرف عليها الرئيس بنفسة ولكن بعد تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئاسة اصبح الامر متروك للناشرين واتحاداتهم .

-- ماذاعن حقوق الملكية الفكرية بالنسبة للكتاب ولدورالنشر؟

بالنسبة لاتفاقية حماية الملكية الفكرية فهي اتفاقية لحماية كل المنتجات الفكرية وعلى رأسها الكتاب وهي من اهم الاتفاقيات بانسبة لحماية الكتاب من السرقة الفكرية او التزوير ... وهذة الاتفاقية لا يمكن تطبيقها بدون قوانين رادعة تلزم الدولة بالقبض الفوري على المزور والمصادرة للمواد التي تم تزويرها ومصادرة المعدات التي تم التزوير بها(ماكينات الطباعةوغيرها) وهذا ما لم يحدث حتى الان ... وهناك تقصير من اتحادات الناشرين لعدم توضيح هذة الجريمة التي تهدر مليارات سنويا على الدولة نتيجة التزوير وسيكون لنا دور فاعل في هذا المجال بأذن الله.حيث سيتم توضيح مدى تاثير جريمة التزوير على الاقتصاد القومي المصري حيث ان دخل الكتاب هو الدخل رقم 16 في الاقتصاد القومي المصري



-   اذا كنت تشغل الآن منصب  نائب رئيس اتحاد الناشريين الافارقة  ماهو تقييمك  للدورة السابقة   وهل تتوقع أن تحقق هذه الدورة نجاحاً؟ وما السبب في ترشيح نفسك في الانتخابات القادمة علي عضوية مجلس الادارة؟



.اتحاد الناشرين الافارقة اتحاد دولي عكس اتحاد الناشرين العرب الذي انتوي للترشح لمجلس ادارتة فاتحاد الناشرين العرب اتحاد اقليمي على مستوى العالم العربي اما الاتحاد الافريقي فهو على مستوى القارة بما فيها شمال افريقيا التي هي جزء من اتحاد الناشرين العرب. وتقييمي لاتحاد الناشرين العرب انة من الممكن اذا تم تطويرة فكريا من الممكن ان يصبح ذي فائدة قصوى للمهنة والناشرين

تقييمي للدورة السابقة انها دورة متوسطة نظرا لان مجلس الادارة كان يعمل بشكل فردي ولم يتحرك بطريقة فريق العمل.

و اتوقع لهذة الدورة نجاحا باهرا لان كل السلبيات واضحة ماعلينا الا ان نتلافى هذة السلبيات ونعمل بروح الفريق الواحد.

السبب انني اعتقد في استطاعتي في تقديم خبراتي المتواضعة سواء من خلال عملي في اتحاد الناشرين المصريين سابقا او من خلال خبرتي كاحد المؤسسين للملتقى الثقافي العربي الصيني او كنائب لرئيس اتحاد الناشرين الافارقة او من خلال علاقاتي الدولي في كافة المحافل الافريقية والعالمية.

-- نعلم انك نائب رئيس اتحاد الناشرين الافارقة - ولا يعلم جموع المثقفين بمصر بما فيهم الناشرين العرب انفسهم من اهمية وجدوي هذا الاتحاد الافريقي - واذا كانت له اهمية لماذا لم نسمع او نري اي مبادرات تعاون من اي نوع بين الدول العربية في شمال القارة الافريقية علي سبيل المثال مع باقي دول القارة - وكيف يمكن الربط بين هذا الدور ان وجد مع سائر الاقطار العربية بالقارة الاسيوية؟

–لاتحاد الناشرين الافارقة اهمية كبرى حيث انة المنظم لكافة المناحي الثقافية والفكرية من اخلال مشاركة اتحاد المناهج الافريقية المنبثق من اتحاد الناشرين اوتحاد الموزعين الافارقة ومن خلال اتحاد المناهج يستطيع الناشر الافريقي وضع المناهج المناسبة للسنوات الدراسية بعد استخدام المعايير الموضوعة من وزارات التعليم في افريقيا كما ان الكتاب الافريقي من الممكن نشرة وتوزيعة على نطاق واسع .. ايضا اتحاد الناشرين الافارق يمتلك ميز تعليم كافة مراحل النشر وذلك من خلال كلية الناشرين بجامعة كيب تاون (جنوب افريقيا) هذا بخلاف ورش العمل وندوات حماية الملكية الفكرية والترجمة ومعارض الكتب التي تقام في العديد من دول افريقيا (شرق – غرب – وسط – جنوب ) وهي معارض مصنفة عالميا ,لا توجد اي مبادرات ستتم لانة يكفي ان تعرف ان الدول الاعضاء من الشمال الافريقي هما مصر وليبيا .. ولم تقم مصر حتى هذة اللحظة بدفع المستحقات المفروضة عليها كرسم لعضوية اتحاد الناشرين الافارقة .. هذة واحدة اما الثانية فهي ان الوضع يحتاج لدعم سياسي حيث ان كافة اعضاء مجلس ادارة اتحاد الناشرين الافارقة مدعومين سياسيا

يكفي ان تعرف أنه حينما أرادت مصر أن يشارك معها في معرض القاهرة الدولي للكتاب دول من افريقيا ذهبوا الى سفارات بعض الدول حتى يقولوا انهم عملوا هذا العمل والذي أظهر المشاركة الافريقية في شكل ومنظر هزيل مع العلم ان هيئة الكتاب الجهة المنظمة للمعرض تعلم تماما أن مصري هونائب الرئيس في اتحاد الناشرين الافارقة ولو كان تم تنسيق لكان شكل ومنظر مصر رائع  وكذلك لظهرت المشاركة الافريقية بشكل يتناسب مع مكان مصر .لذلك لا يمكن ان تتم وتعم الفائدة من جانب واحد .



-- ما هي تصوراتك لمستقبل أتحاد الناشريين في ظل المتغيرات المحلية والقارية والدولية وكيف يستفيد الناشر الذي يمثله من هذا الاتحاد؟

انا أرى ان مستقبل النشر والناشرين مستقبل مشرق في ظل المتغيرات المحلية والدولية ذلك لأن الساحة مفتوحة للعمل على اقتناص الدور المناسب والذي يليق بالاتحاد ولكن هذا يحتاج الى مواقف صلبة يتم فيها تفضيل المصالح العامة وليس مواقف المصالح الشخصية.

-- ما دور الاتحاد في التنسق مع الاتحادات الاهلية بكل دولة كي يكون قرارات اتحاد الناشرين العرب ملزمة لكل اعضاء الجمعية العمومية خاصة فيما يتعلق بمشاركات الناشرين في المعارض والمحافل العربية والدولية.

أولا يجب ان تكون قرارات الاتحاد ملزمة للاتحادات التابعة لة وكذلك ان تكون قرارات الاتحادات الاهلية ملزمة لاعضاء جمعياتها العمومية ذلك لان وجهة نظري ان معارض الكتب لا يجب ان ينظمها الا اتحادات الناشرين.. وعلى الدول ان ترفع ايديها عن تنظيم المعارض بل تقف على مسافة واحدة من مهنة النشر وتراقبها حتى ترتقي بها

-- ماخطتك في حالة الفوزفيما يتعلق بالاتي : - موقف اتحاد الناشرين العرب في ارتفاع اسعار مشاركة دور النشر بالمعارض الخارجية خاصة مع ارتفاع باقي تكاليف المشاركة سواء في اسعار الشحن او الطيران او الاقامة ومصروفات المندوبين.

التفاوض مع كافة الجهات المعنية في الدولة المقام بها المعرض والوقوف الى جانب اتحاد الدولة المقام بها المعرض للوصول الى افضل النتائج التي تساعد الناشر على تحمل اعبائه ... كل ذلك في حالة عدم استطاعة الاتحاد تنظيم المعرض بنفسه.

--ما هو  دور الاتحاد في خلق فرص تسويقية وترويجية حقيقية للكتاب سواء بالعارض الخارجية او لدي مؤسسات الدول المنطمة لتلك العارض – وهل ستنعكس النتائج علي كل أعضاء الجمعية العمومية أم  أعضاء مجلس الادارة فقط؟

مبدئياً أي فائدة يجب أن تكون لصالح الجمعية العمومية وأعضاء مجالس الإدارات هم في الأصل أعضاء جمعية عمومية انتخبوا لتدوير شئون المهنة وسيعودون مرة أخرى إلى كراسي الجمعية العمومية بعد انتهاء فترتهم

-- -- ما هي المعايير والاشتراطات التي ترون ادخالها او تعديلها في معايير الانتساب لعضوية أتحاد الناشريين لتنقية هذا الاتحاد المهني الهام كسائر الاتحادات المهنية الاخري من دخلاء المهنة ممن ليس لديهم لا الخبرة ولا التعليم الكاف كي يكون ناشراً وعضوا في هذا الاتحاد الهام ؟

ليس من صالح الحكومات العربية ان تحول قرارات الاتحاد الى قوانين او شبة قوانين ولكن علينا نحن كابناء مهنة ان ندافع عن مهنتنا ونطالب الحكومات بل ونلزمها من خلال القنوات القانونية الرسمية المتاحة في الدول لتفعيل قرارات الاتحاد كقوانين وقد حدث ذلك ابان وجودنا باتحاد الناشرين المصريين ولكن كل شيء توقف لحل مجلس الشعب للعوار الذي كان بة واملنا ان يكمل اتحاد الناشرين المصريين الحالي ما بدأناة حيث ان كافة بنودة قد انتهت واقرت وباقي اعتمادة من مجلس الشعب الجديد



-- هل تعتقد ان هذا الاتحاد يمكن ان يكون أحد المنظمات والمؤسسات الفاعلة لو تم ضمه الي مظلة جامعة الدول العربية وبالتالي تكون مل قراراته ومشروعاته وقوانينه ملزمة لكل الدول الاعضاء من خلال وزارات الثقافة بتلك الدول او اي وزارة اخري لها علاقة بالسأن الثقافي ؟


اتحاد الناشرين العرب هو بالفعل أحد لجان جامعة الدول العربية التابعة لمجلس وزراء الثقافة العرب ... ولكن تفعيلة من عدم متوقف على هل نريد ان نفعل ام لا.

-- -- لماذا نري ان الضوء دائماً مسلط علي أتحادات ونقابات مثل " اتحاد الكتاب / نقابة المهن التمثيلية / نقابة الموسيقين / .. الخ ولا نري نفس الضوء علي الناشر بنفس القدر ... ومن المسؤل عن ضعف هذا الدور.؟



القائمين على الاتحاد انفسهم لان بمهنة الفكر هناك الكثير من الناشرين لا يملكون فكرا بل يملكون مصالح شخصية.



الإبتساماتإخفاء