كتاب "جمهورية الصعيد" يحارب الفقر والمرض والأمية والثأر






كتاب "جمهورية الصعيد" يحارب الفقر والمرض والأمية والثأر



"جمهورية الصعيد"، هذا العنوان الذي اختاره الكاتب الشاب أشرف التعلبي،رئيس اتحاد شباب الصعيد ،  ليتصدر غلاف كتابه الجديد، الذي يناقش هموم ونبض الصعيد ، حيث اراد بعث رسالة من قريته إلي المسئولين للفت الانتباه لقري الصعيد.


 يضم الكتاب عشر فصول، يتحدث فيها عن حكايات المنسيون من الصعيد الجوّاني ، ويعرض أصل التجاهل وجذوره من أمية وبطالة وفقر وتهميش، ويتحدث عن الصعايدة والدراما والفرق الكبير بين الصعيدي في الحقيقة والصعيدي في الدراما المصرية، ويورد النكت والكلمات البغيضة التي تناولها البعض، ورسمت صورة كاذبة للمواطن الصعيدي. ويتطرق الكتاب أيضاً إلى صورة الصعيد في عيون المستشرقين والغرب، وكيف نظر المؤرخون الأجانب للصعايدة، وكذلك تحدث عن شيخ العرب همام ، كما خصص فصل مستقل بعنوان قاموس الصعايدة ليورد الالفاظ والمصطلحات التي يتعامل بها الصعايدة في حياتهم اليومية ، وتناول النوبة ورغبة النوبين في العودة لبلادهم القديمة ، ثم اختتم كتابه بعرض هدفه من الكتاب . اخراج وتصميم ياسر صبور وسامح عزمي .
قال أشرف التعلبي ان كتابه يتناول ما تعانيه قري الصعيد من كثرة الفقر، فمصر ليست القاهرة فقط ، فالصعيد ملئ بالخيرات،من أراض صالحة للزراعة ومناجم ومحاجر وسياحة وشواطئ ساحلية وآثار وغيرها العديد، مردداً: ما أسباب هذا التهميش، هل هو عقاب سياسي أم له أسباب أخرى؟

واضاف التعلبي أن العمل بالصعيد كان نوعا من العقاب الذي يوجة للموظف العمومي المغضوب عليه،  بينما كان حلم الصعيدي عادة يتمثل في الهجرة للشمال لكي يعمل ويحسن أحواله المعيشية ، ورغم كثرة الفقر والمرض والأمية والبطالة والغربة والثأر ، نجد الصعيدي إنسانا مستبشرا وراضيا بصورة تدعو للدهشة .

موضحاً إن الاستثمار فى الصعيد يحتاج إلى قرارات وليس لشو إعلامى، فالصعيد لم ينل حقه من حجم الاستثمارات الكلية فى مصر ولا من مشروعات البنية الأساسية أيضا، فالتعليم متراجع والرعاية الصحية سيئة للغاية . قائلا : حُلمي بسيط توفير أبسط سبل الحياة الكريمة. لا نريد العيش في الزمالك أو المهندسين، أو السرايات، لكن أن نعيش كما نحن تحت سفح الجبل حيث قرانا وبيوتنا، وأرضنا، نحلم بمدرسة ومستشفي ووظيفة وكوب ماء نظيف وصرف صحي ...إلخ، هل يتحقق حُلمنا البسيط أم ستتواصل جروح الجنوب إلى مدى آخر ، وتستمر المطالب بالتنمية وظروف الحياة الكريمة، أمانة ثقيلة، حلمًا ثقيلا، يلاحق الأجيال القادمة.

مؤكداً : ان الصعايدة تعودوا على الوعود الزائفة من الحكومات المتعاقبة ولم يروا أي تنمية حقيقية لمحافظات الصعيد وما نسمعه عن تنمية من الحكومة ما هو إلا شو إعلامي لبعض المسئولين لجذب وإقناع أهالي الصعيد بالصمت والانتظار، مضيفًا أننا دائمًا ما نرى وعود وتصريحات وهمية من قِبل بعض المسئولين والدليل على عدم صحتها أن مؤتمر تنمية الصعيد لم يعقد حتى الآن رغم أنه كان من المزمع عقده منذ شهور مضت ويتم تأجيله كل فترة وهذا أكبر دليل على عدم وجود نية حقيقية لتنمية الصعيد، وإنما هو كلام مستهلك، وما يعانى منه الصعيد كثير منه عدم وجود مصانع في الصعيد واستغلال خيرات الصعيد من محاجر وأراضٍ زراعية وآثار ومناطق ساحلية تبهر العالم، فالحكومة بعيدة عن كل هذا ولم ترغب في استثمار الموارد ليعود على مصر بالخير، ونحن نقول إن تنمية الاقتصاد المصرى تبدأ من الصعيد لما به من موارد كثيرة ومتعددة التي تدفع عجلة الاقتصاد المصرى، متابعًا أنه إذا حدثت تنمية في محافظات الصعيد فلها جوانب كثيرة ومفيدة منها الحد من الهجرة من الصعيد للقاهرة ودائمًا ما نرى مليارات يتم إنفاقها على المناطق المزدحمة في القاهرة إذا تم إنفاقها على الصعيد سيتم القضاء على الهجرة الداخلية وسوف يوفر فرص عمل واستغلال الشباب بالصعيد.

ورأى التعلبى، أن الحلول تتلخص في توفير مشروعات صغيرة للشباب بالصعيد وقيام الدولة بالتسويق لها لضمان نجاحهم، فالحِرف اليدوية كثيرة في الصعيد ولكنها لا تجد اهتمامًا كافيًا من الدولة، منوهًا أن أخطر مشاكل الصعيد الحالية هي الفقر ثم التعليم، فهناك فجوة بين عدد الطلاب وعدد المدارس نفسها، فعدد المدارس قليل ما أدى لتكدس الطلاب بها، والمشكلة الثانية الأخطر هي الصحة، فكل المستشفيات بها إهمال شديد وكل أبناء الصعيد عندما يمرضون يأتون للقاهرة للبحث عن العلاج، إضافة إلى أن قضية الثأر ما زالت موجودة وتؤثر على التنمية بالصعيد، ولا بد من زيادة الوعى الثقافى لدى الناس حتى يعود ذلك بالارتقاء على المنظومة بشكل عام.





الإبتساماتإخفاء