مي فتحي سلامة - صمتك يقتلني



 صمتك يقتلني 

بقلم: مي فتحي سلامة 


  يجلس في أحد أركان مكان يجهل معالمه، يرتعش خوفًا والمكان شبه مظلم.. يسمع ضجيجًا يزلزل قلبه رعبًا فيضع يديه على أذنه عسى أن يمنعه، لكن يخترق الصوت يديه!.

  يأخذ ركبتيه على وجهه بشدة هاربًا من ذلك الخوف الذي يمكث في قلبه ثم ينظر حوله محاولا إيجاد أي يد بشرية تساعده فلا يجد سوى الحائط الذي يحمي ظهره ويكتشف أن  المكان بلا أركان أخرى وبعدها تمطر فينظر إلى فوق فيكتشف أيضا أن المكان بلا سقف ثم يحاول الوقوف باحثا عن أنفاس إنسانية تنتشله من ما هو فيه فيجد شيئًا على الأرض، يمسك به فيبدو له كيد... ينظر جيدًا بعد أن أضاء له القمر المكان قليلا؛ فإذا هى بجثة أمه مغطاه بالدماء فيتركها صارخًا، باكيًا، راكضًا بعيدًا ثم يسقط ويصرخ قائلاً : أنا جائع... أنا أموت عطشًا.

ثم يسمع صوت يناديه ولا يعلم مصدره : أيها الطفل من أنت ؟ ماذا تفعل عندك؟ 
يصرخ قائلا : أنا طفل فلسطيني... أجهل إسمي وأجهل عنواني.
وتسقط قنبلة أخرى على المكام تأخذه إلى أمه.
تصرخ الأرض من تحته : أيها العالم العربي.. صمتك يقتلني.


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء