وفـاء الشـرع - فوضى انتظار دمشق




بقلم: وفـاء الشـرع  


* * * 

فوضى انتظار دمشق ..
 كل شيء مأساويّ، مفاجئّ، متطرّف


   تتغير أساليب المحاكاة للغاية، التبعثر والحب والكره والسعادة والحرية والله، وغيرها مفاهيم مكونة من كلمة أو عدة  كلمات لا مجدية عموماً، تبدو أنها غير موجودة في حالة مجردة من الواقعية، معاني محمولة على المنطوقات فقط، لا نستطيع حتى لفظها في حدودها الحرفية، فقط وشوشة وبصمت ولا تخرج حدود القلب، عليك فقط الارتواء المؤقت من خلال الماء أو الغرق بهدوء لكي لا تأكلك هذه الهوة المبعثرة البشعة.


   ومن جهة أخرى، من خلال الوطن المغتال، الميكانيكا السماوية في خطر، تتآكل مثل ذواتنا فقط تخيل حجم الألم هناك، انظر عالياً  شظايا الموت تسكن الهواء أكثر بكثير من سرعة الضوء، فالصورة لم تلتقط بعد، العالم في غيبوبة دائماً، معقد جداً، تشويشّ كلي يقود إلى الموقف الشاذ، من كل شيء، لكل شيء..
الهجرة أن تبحر بتمسك وعمى. البلم: لا ذنب لي.

   ومع استمرار الغرق الغياب في الماء ضوء لمساحات الخلل المختل في العالم، الخلود هناك قبلة ثلج .

   الغموض ردة فعل، تبرير مبهم على حافة الانهيار، الذين يحيطون بالموتى عادة مسكونين  بالحزن، في رغبة بالخلاص منه والحلم بالازدهار المعاش بكلمات حاسمة، لكن كل شيء شائك مربك لا مناخ في الحرب فالخوف ينمو على الجسد شتلات تعب.

   الوقت، البقاء باستمرار ممزق دون تذمر، اللامبالاة حلنا الوحيد في مدينة بمساحة عش عصفور محاطة بالتفرقة والغياب والقدر، حيث الهدوء يعيش في الرّماد والأسود قاتم.

   اللعبة هي معضلة السجين من ينقذ من وصوت الألم عصفور لا يطير وحيد في الهواء.

   تبسيط الحرب يشوه الحقيقة هي ليست عادية حقاً، ملامحنا تغيرت حتى بدا طلاء الأظافر رغبة ملحة للحياة في غياب الأمل.


   كل شيء يبدو مبعثر مشوش بعيد عن الاتزان أحب شخص وأكتب عن آخر، الهياكل معقدة الأجساد تقع في بؤرة اليأس والخيبة حتى بات من الصعب التنبؤ بالرغبات العشوائية في كل مكان.. عبارة عن تسلسل في الحياة وفراغ في المكان  ذاته.

   الفراغ الذي أحاط المدينة في طور زمني قاتل أحجار، دمار، دماء فالمدينة اليوم بحجم لمبة في غرفة جلوس فقيرة  تنقذها الاستمرارية  أريد أن أعيش وأحيا وأموت في العدم.

   واستمتع بذلك  المدى المعتم، ذلك الخيال المتعب حتى تبدو الأحلام مصاغة من آلام العبث والخيبة والحديث عن حجارة المدينة وعن فتاة جميلة عابثة في بار مليء بالبؤس  حتى تمتلئ الكؤوس وتقرع وتكسر مرات عديدة بصحة الحرب والحب بصحة الموت البطيء بصحة الزمن الأكثر قسوة وبراءة من ساعة حائط لا ُتَتكِتك إلا للموت.

   التغييرّ مأساويّ في حالة إحباط دائمة متقطع مجرّد صعب الدمجّ مجمدّ الطرق قسريّ، أموت أو أعيش.

   الأفكار أطياف من ألهام التعب أكتب لأشعر أنني بخير من العقد مشوهون نحن .

   فالحالة الخارجية مثيرة للاشمئزاز حتى باتت المدينة استعارة مكانية زمانية مشردة الخيال مكبلة الوهم مثل آلة التنبؤ بها صعب حتى أصبحت الحكمة والقوة ضمن خطوط عرض وطول صعبة الرؤية، منظمة السحر عاقرة لا تنجب.

الألوان تبعثرت تبدل الأزرق (السلام النهائي)
 بالتركواز (البحث عن السلام في عالم غامض )
 وأصبح الحلم باللون البنفسج (معيشة آمنة) حلم كل يوم

 حتى انتهى الأخضر بالبحث عن العلاقات الحنونة في ظل ضياع العالم .
كل شيء مأساويّ، مفاجئّ، متطرف
الحب متعب بين انهيار كل شيء
القبلة بلسم الحرب..
الحرب عاهرة بين مقصلتين، فك أفعى سامة.

   في النهاية جميعنا كلاسيكيون فالانتماء يغلب الرومانسية، كوضوح سماء مليئة ببؤسنا وياسمين ليس لنا...





الإبتساماتإخفاء