رمضان عيسي الليمونى - خذها ولا تقف



خذها ولا تقف

رمضان عيسي الليمونى



لا تبدو تصاريفَ الحلم بريئةً
بينما تتحصّن بالإشارة
وتخْتلي بجزءٍ مشطوراً في الذكرة
فحين تصير كنصفِ الأشياء
خذها ولا تقف
 سوى على حافة الصباح
وأقصص أناشيد الأمهاتِ على مهلٍ
مهيّأً للسير في قداسة الغرابة  
والوقت الذي لا ينام
فكلُّ مغامرةٍ حماسيةٍ
لن تجني من ورائِها سوى؛ حكمةٍ متثائبةٍ،
وألماً متّسعاً
يمسّمونه وخزة الرغبة
على سبيل المجاز المؤقتْ
إنّ ابتسامة البحر
شَرَكٌ لم يكْتملُ بعد
فلا دليل للقلبِ
كي يستلقي الموج في فِراشِك
وتسعى كل مرةٍ
لتسْتبين لونِ الرمالِ الغائرة
فأيُّ ضمانةٌ لبحرٍ
يحْتضنُ كلُّ هذي الأمواجَ
دون شرحٍ للتفاصيل
وجمهورٌ من الغرباء
يستدلّون على الطريق،
ورائحة الرفاقِ،
بصورةٍ، مازالت قابعةً في عدسةِ الذاكرةِ
لا يهُم
إن كانت الحكاية لها ظلٌ
فتنْهك القلبَ بالمحاولةِ
ما يهم: أن تمْنح الجمجمة
نوْط شجاعة جندي عتيق
يُلقي بأحشاء الرفاق
في حقيبة الظهر
ويمضي إلى مآرب أخرى
لا تردُّ وجْه المساء المستعار
فمن يقف على حافة الانتظار
 أنت أم الريح؟
فلنْ توآزرك شراع البحر
دون وجهٍ مستعارٍ
لتعْبر نصف الطريق المنتظر
فتعلّم كيف تهْتِفُ للإله،
وتمْدحُ الخصيان،
وترْقص في المواكب،
وتزهو حين يُلقي عليك الرب
سنبلة المواسم
ولا تثبّتُ رهانك
سوى على ارتطام القلب
بروحٍ قد مارست البراءة
في وَضَحِ البراح
فبعد كل ليلةٍ
يغيّر العازف من أوْتار حنجرته
ويشْعل بعض الصور القديمة
ليربط انقطاع الصوت بالصوت،
الصاعد بالهابط،
بالمتحشرج،
بالحنجرة المحشوة بالصمت
ماذا لو صرت غيْمةً
تسْقط في الأرض الغريبة؟
وتسأل كل عابرٍ
حق اللجوء إلى السكينة
كملكٍ بلا عرشٍ أو خريطة



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء