نادية عبد الحافظ - الدراما.. والحب الافلاطونى



الدراما.. والحب الافلاطونى

بقلم: نادية عبد الحافظ

يصر صناع الدراما المصرية على جعل نهاية الأفلام نهاية سعيدة، وهى زواج البطل والبطلة بعد قصة حب عنيفة مليئة بالصراعات.

نادراً أن نرى قصة تبدأ من حيث نهاية الفيلم، حيث الحياة بعد الزواج .
تُرى ماذا حدث لهما بعد الإرتباط ؟
هل تحملا معاً ضغوط وصعوبات الحياة ؟
هل واجها معاً أعباء الحياة اليومية بكل مرونة وكياسة ؟ أم أن فكرة الحب الأفلاطونى تتعارض وهذه الحياة..
هل توافقا فكرياً وروحياً ؟ أم أنهما ما أن اصبحا وجهاً لوجه حتى ظهر عدم التوافق.
ماذا حدث لهما بعد أن رُزقا بالأبناء ؟
كيف يواجها ظروف ظروف المرض، والأزمات المادية , والنفسية ؟
هل تسلل الملل إلى حياتهم، وجثمت على صدورهم كأبة الإيقاع الرتيب للحياة ؟
هل تقبّل البطل فكرة تغير الزوجة الحبيبة فى الشكل والاهتمام، والحالة النفسية لها ؟
هل تتحمل الزوجة الأزمات المادية التى يمر بها الزوج الحبيب بسعة صدر ؟
أليس من المحتمل أن تتغير مشاعر أحدهم تجاه الاخر ؟
اليس من الوارد أن ينفصلا بعد قصة حب عنيفة سمع بها القاصى والدانى ؟
نداء لصناع الدراما ومؤلفى الروايات.. رفقا بنا هلا هبطتم بنا لارض الواقع.. وخففتم جرعة الحب الأفلاطونى، حتى يتقبل الشباب واقعهم، ويعلمون أن الزواج سكينة ورحمة، لا يحتاج فقط إلى الحب، وانما هو رباط متين، وعروة وثقى قائمة على المودة والرحمة كما قال المولى فى محكم آياته ( وجعلنا بينكم مودة ورحمة ) وليعلم الشباب أنه أينما وُجدت المودة والرحمة وُجد الحب .



الإبتساماتإخفاء