داليا عادل: زمان.. ودلوقتي - أنا والاكتئاب



زمان ودلوقتي - أنا والاكتئاب




ده المقال التالت في سلسلة #زمان_ودلوقتي.

من يعرفني الآن يصعب عليه أن يتصور من كنت خاصة فيما يتعلق بالنظرة الإيجابية للحياة والسعادة والفرح بما إني كل رحلتي مع الحياة – قبل التحول – كانت اكتئاب.

أنا في اكتئاب منذ الطفولة. أدركت ذلك عندما كبرت واسترجعت الأعراض والسلوكيات والمشكلات التي كنت أعاني منها وكذلك الأدوية التي كنت أتناولها. مثلاً ظللت حتى كنت بالصف السادس الابتدائي تقريباً أبلل فراشي ليلا. عرفت لاحقاً أن هذا عرض من أعراض الاكتئاب عند الأطفال وهو عرض – في نفس الوقت – يزيد حدة الاكتئاب بسبب الصورة المتدنية للذات والإحساس المصاحب بالعجز والفشل. بعد سنوات من المحاولات من الأهل بالتشجيع وبالصبر وبالشدة أخذوني لطبيب وكتب لي دواء تشاء الظروف أن ألتقي به مجددا في حياتي في مرحلة اكتئابية لاحقة بتركيز أشد وجرعة أكبر. أيضاً كنت أستخدم أي شئ تقع عليه يدي لأؤذي نفسي .. أمواس حلاقة؛ مواد كيماوية؛ قطع زجاج مكسور؛ وغيره. كذلك كنت أبكي كثيراً وكنت أظل في فراشي أوقاتاً طويلة متظاهرة بالنوم لعدم رغبتي في النهوض أو قدرتي على التفاعل مع الحياة.
وكبرت ودخلت طور المراهقة واستمرت نوبات البكاء بل زادت صارت نوبات بكاء حادة أفقد معها القدرة على التنفس ثم أفقد الوعي. لماذا كانت تنتابني هذه النوبات فقط وأنا في المدرسة وسط أصدقائي؟ كنت أحب المدرسة. هل كنت أستدعيها في وسط أحبه؟ لا أدري! ثم بدأت أعاني من حالة أخرى استمرت سنوات وسنوات وهي تقلب حاد في المزاج mood swings . نكون قاعدين مبسوطين وبنضحك في أمان الله فجأة تضلم واتفتح في العياط. وتتحول الجلسة لحالة من البحث الجنائي عن الجاني اللي عكر مزاجي أو الكلمة اللي قلبت حالي وفي الأغلب كانت القضية تسجل ضد مجهول وتتركني مع تأنيب الضمير عشان عكننت على كل اللي قاعدين. ده غير إني كنت باحس اني مجنونة أو مختلة. وأصبحت أفضل جحيم صحبة ذاتي حتى لا أفرض نكدي الغير مفهوم على غيري.

جربت تغيير المكان وتغيير الجو والسفر والكلام ده وكنت باحس اني باتشال من هنا اتحط هناك. وارجع مخنوقة أكتر من الأول. "ما الناس بتسافر وترجع مبسوطة! اشمعنى انتي نكدية ومعيشاني في غم طول الوقت!". ده انا باقطمني.

المشكلة في الاكتئاب أنه يتحول أحياناً من نتيجة لسبب لمزيد منه. تكتئب لأسباب تحتاج أن تتعرف عليها وتحللها لا شك. ولكن تحاول استجماع كل طاقتك وقوتك وإيمانك لتخرج منه فتفشل فتكتئب أكثر. ومن تجربتي؛ من أكثر المعتقدات التي تزيد الاكتئاب فكرتين: "الواحد لو إيمانه قوي مايجيلوش اكتئاب" .. "الإنسان القوي يقدر يخرج من الاكتئاب بالإرادة". وطبعاً كنت أرى أني ضعيفة أو منعدمة الإيمان لأن الاكتئاب حدث متكرر في حياتي وأرى أني ضعيفة الشخصية ومنعدمة الإرادة لأني مش عارفة أخرج منه وبالتالي أكرهني أكثر وأكتئب أكثر.

ثم في يوم من الأيام في قلب حالة من الحالات الاكتئابية التي يفقد معها كل شئ طعمه ومعناه وقيمته اقترحت علي صديقة فكرة زيارة طبيب نفسي. رحبت بشدة وقد كانت الفكرة تراودني ولم أعرف سبيلاً لتنفيذها. وكانت البداية. في كل مرة كنت أزور الطبيب – كلما تكررت هجمات الاكتئاب – كان يكرر نفس الكلام "الأعراض اللي بتقوليها دي هي الاكتئاب زي ما درسناه في الكتب". فقدان الرغبة في الأكل أو في ممارسة أي نشاط. قلة النوم واضطرابه. إحساس بثقل شديد في الصدر والجسم كله كأني بازق جبل وثقل في الحركة كأن في أكياس رمل وزنها أطنان مربوطة في رجلي. ارهاق شديد. نوبات بكاء متكررة دون أسباب تبدأ فجأة وتتوقف فجأة. ده غير إن "نفس اللي بيفرحني ما يفرحني ونفس اللي بيريحني ما يريحني" على رأي الشحرورة. ودوماً ما كانت النوبات مصحوبة بأفكار انتحارية بدأت لاحقاً أضعها موضع التنفيذ. وكانت هذه الأعراض تستمر لأسابيع – وأحياناً لشهور – بشكل متواصل. وفي مراحل لاحقة كانت حدة النوبة تزيد بحيث أفقد معها القدرة على العمل ويتطلب الأمر إجازة مرضية بدأت لمدة أيام ثم أسابيع ثم شهور في آخر نوبة مصاحبة لآخر محاولة انتحار. وكان هذا من ست سنوات.

كانت خطة العلاج دائماً علاج دوائي وجلسات. العلاج الدوائي يعمل على كيمياء الجسم لتحسين الحالة المزاجية ورفعها وتثبيتها. والجلسات كانت وفق مدرسة العلاج المعرفي. يعني نقعد نتكلم مع بعض ونحلل الموقف سوا ونفكر في حلول وطرق للتعامل ونحط خطة عمل.

جربت عدة أطباء نفسيين في عدة مراحل من حياتي كل بطريقة مختلفة في التناول. عموماً استفدت كثيراً من تجربة الاكتئاب وأساليب الأطباء المختلفين الذين تعاملت معهم.
من بعض ما تعلمت:

·         الاكتئاب مرض. ليس له علاقة بدرجة التدين ولا بقوة الشخصية إلا إذا سلمنا أن ارتفاع ضغط الدم مثلاً مرتبط بأي من هذين العاملين.
·         التجربة التي مررت بها وأنا طفلة – تجربة التحرش الجنسي – بكل تبعاتها مسبب قوي للاكتئاب وغيره.
·         أحتاج إعادة النظر في الطريقة التي أنظر بها لكل الأطراف التي لعبت دوراً أياً كان في تجربة التحرش دي واشوف انهم اتصرفوا من منطلق اللي قدروا عليه وقتها. وأول الأطراف المعنية أنا.
·         الكتابة مهمة جداً في استكشاف الأفكار وتفريغ المشاعر وفهم الذات.
·         زيادة مساحات الإيجابي خطوة أساسية لتقليل مساحات السلبي.
·         مراقبة الأفكار والخط الذي تمشي فيه مهم جداً لكسر الدوائر التي تأخذنا فيها.

بالنسبة لآخر فكرة دي أخدت مني باع طويل. كنت باتكلم مع الدكتور على قصة التقلبات المزاجية واني مش فاهمة ايه بيخليني اقلب فجأة. كان بيقول لي إنتي في نقطة أ بكل الأفكار والمشاعر والحالة بتاعتها. في طريق معين بتمشيه أفكارك بينقلك لنقطة ب بالأفكار والمشاعر والحالة بتاعتها. لازم تعرفي الخط اللي أفكارك بتمشي فيه وتغيريه. ودي كانت مرحلة شبيهه بالجنون والانفصام في الشخصية. اللي كنت باعمله الآتي:

·         دلوقتي أنا مبسوطة. ابص على أفكاري كده أطمن عليها .. تمام.
·         بعد شوية صغيرين اوي ابص تاني .. ها! بافكر في ايه دلوقتي؟ لو نفس الفكرة أوكي. لو اتغيرت اكتب مشيت منين لفين.
·         نبص بعد شوية صغيرين تاني .. بدأت تضلم؟ ماشي نكتب بنفكر في ايه دلوقتي.
·         بعد حبة كمان .. طينت ع الآخر؟ طيب سناب شوت من الأفكار ونسجل.
·         ونكرر كل ده طول الوقت!.
·         نحلل الخط اللي بتمشي فيه الأفكار. فكرة بتجيب فكرة بتجيب فكرة ويكونوا حلقات تعمل الخط بتاع الأفكار.
·         نقارن بين كل خط مشيت فيه الأفكار في كل مرة.
·         نستنبط النمط بتاع الأفكار (بالنسبة لي حلزونية تدور حول قيم أساسية مثل عدم تقدير الذات والاحتياج للاحتواء).
·         نحاول نغير الخط ده عن طريق كسر الحلقات.
طبعاً المرحلة دي كانت شاقة جداً لأني كنت حاسة إني متراقبة طول الوقت ومش عارفة مين بيراقب مين! واللي تحت المراقبة مش عارف يتصرف بطبيعته! واللي بيراقب مش عارف الفكرة دي طبيعية ولا مصطنعة لزوم المراقبة! وانا مين في دول؟! وليه مضطرة أعمل كده؟!! وزهقت وتعبت ووقفت ورجعت وكملت. وصلت لإيه؟ اتجننت زي ما نتوا شايفين J بس غير كده عرفت نمط تفكيري عامل ازاي. وعرفت الاحتياجات والتحديات الأساسية المتحكمة في اتجاهه. في الأول بقيت أتعرف على الحلقة اللي هاتكر وراها باقي الحلقات وابقى شايفة نفسي نازلة منحدر الصعود بس مش عارفة أوقف. باوصل لآخر المنحدر بس وانا مدركة اني هالبس وعارفة الطريق اللي مشيته. بعد شوية بقيت باعرف افرمل في آخر لحظة. بعد شوية بدري حبة. في مرحلة متقدمة بقيت أتعرف على أول فكرة هاتجرني لتحت واغيرها.

كملت مسيرتي مع الاكتئاب لحد آخر محاولة انتحار. لما فوقت فوجئت اني لسه عايشة وكانت مفاجئة حزينة وصادمة وكنت شايفاها تجسيد لكل الفشل في حياتي. حتى الانتحار فشلتي فيه؟!! كام مليون واحد غيرك بينتحر كل يوم! مش عارفة حتى تنتحري!!!

وهنا كانت الوقفة الحقيقية. ماذا نحن فاعلون؟ كيف سنكمل الحياة أنا وأنت يا من تسكنين بداخلي! أدركت استحالة استمرار الحياة بهذا الشكل. وصلت لحالة من الانهاك واستنزاف المشاعر وجفاف الروح تنعدم معها إمكانية الاستمرار على نفس المنوال. أدركت أن التغيير قد أصبح حتمي. احتجت حوالي ثلاث شهور للتعافي من هذه المحاولة لإنهاء آلامي بهذه الطريقة. وبدأت العمل لأتعامل مع آلامي بطرق أخرى.

عدت إلى اليوجا والتأمل بعد فترة انقطاع. حاولت توسيع دائرتي الاجتماعية واهتماماتي ونشاطاتي خاصة السفر مع انفتاح للتجربة واندماج معها ومحاولة الانفصال عن الدوشة الداخلية. كل هذا وغيره ساعدني. ولكن ما ساعدني حقاً هو العمل المكثف الذي ركزت فيه على أفكاري. وقع في يدي كتاب عن السعادة كتبه معالج نفسي من واقع خبرته مع مرضى بالاكتئاب. ما هي السعادة؟ ما هي العوائق بيننا وبينها؟ وما هي الخطوات نحوها؟ قعدت اقرا في الكتاب ده سنتين. مش لأنه طويل. بس لأني اتخذته مشروع عمل. اقرأ جزء واتمرن على تطبيق الأفكار التي يقدمها. ولا أنتقل للجزء الذي يليه قبل أن أتمكن بدرجة كافية مما تعاملت معه. من الأفكار الأساسية التي كان يطرحها أن العقل الإنساني قادر على اكتساب أي مهارة بالتدريب اليومي عليها لمدة 21 يوم. فكنت أتدرب على الفكرة وترسيخها في عقلي وتطبيقها في حياتي على الأقل لمدة 21 يوم. بعض الأفكار كانت تتطلب مني وقتاً أطول لمعاندتي لها أو لصعوبتها بالنسبة لي.

طيب عملت إيه؟

كما ذكرت؛ استخدمت أدوات مثل اليوجا والتأمل والقراءة والصمت والتواصل مع روحي.

أولاً بدأت بوضع تعريفي للسعادة. السعادة – كما أراها – هي حالة شعورية غير مشروطة من البهجة والفرحة والاستمتاع. حالة من الراحة تفوق الرضا. مفعمة بالطاقة الإيجابية والإقبال على الحياة – ليس فقط الرضا بها.

ثانياً تأملت بعمق لأجد إجابة هذا السؤال: ماذا يقف بيني وبين السعادة؟ الإجابة كانت كلمة واحدة ... أفكاري.

هذه القناعات على سبيل المثال لا الحصر:

·         أنا شخصيتي كده (كئيبة يعني).
·         ظروف حياتي مش سامحة.
·         السعادة رزق وربنا مش كاتبهولي.
·         مفيش سعادة في الدنيا.
·         السعادة مش بإدينا.
·         السعادة مفهوم كبير ... أكبر مني ومش في مقدرتي.
·         اللي زيي مايستحقش يكون سعيد.
ثالثاً تكوين قناعات جديدة عن السعادة احلها محل القناعات التي هي في حقيقتها عقبات:

·         صحيح هناك شخصيات منبسطة ومقبلة على الحياة أكثر من غيرها سواء بسبب الجينات أو التربية ولكن هذا لا يعني أن السعادة حكر عليها. التغيير ممكن حتى في الجينات.
·         السعادة غير مرتبطة بظروف معينة ولا متوقفة على أي معطيات خارجية. الأمر متوقف على أفكاري وتوجهي ونظرتي للأمور.
·         السعادة قرار وكل قرار يتطلب التزام وجهد واعي. صحيح أن كل شئ رزق ولكن كل رزق يتطلب السعي.
·         السعادة حقيقية في الدنيا بقدر ما الدنيا حقيقية.
·         السعادة بسيطة جداً. السعادة موجودة داخلنا وحولنا في كل مكان.
·         السعادة في متناول يد الجميع والكل مستحق لها.
·         المشاعر تتبع الأفكار. الطريقة التي نفكر بها هي التي تحدد ما سنشعر به.
رابعاً أن الوقت قد حان لاتخاذ القرار وتفعيله وقد كان. استعنا ع الشقى بالله واستبينا
وجدت أنه من الممكن العمل على الإحساس بالسعادة عن طريق العمل على ثلاث محاور:

1.      زيادة المساحات الإيجابية في الحياة.
2.      تقليل المساحات السلبية في الحياة.
3.      زيادة مساحات الرضا في الحياة.
والعمل على هذه المحاور يكون على المستوى الخارجي: البيئة المحيطة ونمط الحياة؛ وعلى المستوى الداخلي: العقل الروح.

ثلاث عناوين بسيطة تندرج تحتها أكثر من منطقة عمل.

أول منطقة عمل كانت استكشاف ما يسعدني ويخلق بداخلي إحساساً بالبهجة. مثلاً القراءة.. التواجد وسط الطبيعة .. التصوير .. ركوب العجل .. كباية شاي بالنعناع على قهوة بلدي .. ضحكة طفل .. العصافير وهي بتتشاقى في البلكونة .. صوت فيروز .. وغيره. أشياء بسيطة جداً وموجودة في حياتي يوميا.

منطقة عمل أساسية كانت حبي وتقديري لذاتي وبالتالي موقفي من نفسي ومن صحبتي ومن تصرفاتي واختياراتي ومشاعري وأفكاري والتحديات التي تواجهني وكيفية تعاملي معها. طريقة حواري مع ذاتي ونوعية المفردات التي استخدمها والتوجه العام كان من العقبات الأساسية التي تقف بيني وبين السعادة واحتاج الأمر مني الكثير من العمل.

واقعي الخارجي تقريباً لم يتغير خاصة المعطيات التي كنت أنظر إليها على أنها السبب في عدم إحساسي بالسعادة. من يعرفني قبل بداية الرحلة حتى الآن يستطيع تماماً أن يلمس الفرق. وكما علق أحدهم "انتي اتبدلتي!" وحقيقة هذا ما أشعر به. لقد استبدلت أنماط تفكير وتصرف كانت تورثني الكآبة والحزن بأنماط جديدة تشعرني بالسعادة والفرحة والتجدد. أكيد مش طول الوقت مرفرفة في السما وطايرة في الفضا عشان نكون واقعيين. بس اتعلمت اتعامل مع حالاتي. وعندما أتعامل مع أفكاري أعود للفرحة من جديد.

ماذا أفعل الآن إذا انتابتني حالة من الحزن او عدم الانبساط؟ أنظر وراء الحالة. ما الفكرة أو الأفكار التي سببتها؟ وأتعامل مع الأفكار. أحياناً لا تكون الفكرة واضحة؛ فقط الحالة. لا أبحث كثيراً بالتحليل العقلي لأنه أحيانا – وأنا في حالة غير مبتهجة – يجلب المزيد من الأفكار الغير مبتهجة. أطرح السؤال على روحي وأتأمل. تأتي الإجابة لاحقاً أو ربما لا تأتي. أو تأتي ولا أسمعها؟ ربما. أتعامل مع الحالة. من أهم المهارات التي اكتسبتها والأفكار التي تعلمتها:

·         قبول الحالة: رفض الحالة على الأغلب يكون مؤلماً أكثر من الحالة نفسها.
·         الانفصال عن الحالة: أنا لست الحالة. الحالة عابرة.
·         الثبات: أبحث بداخلي عن نقطة ثبات هادئة واستكين فيها حتى تهدأ العاصفة.
·         الاستماع للحالة: ماذا تقول لي؟ ما الرسالة التي تحملها؟ على الأغلب ترحل بعد أن أتلقى الرسالة.
كنت أقع فريسة نوبات الاكتئاب المرضية مرة كل عام تقريباً مع اعتلال في المزاج على طول الخط. مرت ست أعوام على آخر نوبة اكتئاب ومحاولة انتحار كانت بداية الحياة.

وهكذا تحولت من شخص مكتئب وكئيب لشخص مبتهج وسعيد ويرى الجانب الإيجابي في الأشياء وفي الحياة حتى في أوقات التحديات. ولو أنا – بكل الكآبة – قدرت أحقق النقلة النوعية دي أكيد غيري كمان يقدر.




2 comments


الإبتساماتإخفاء