محسن البلاسي: أنا بومة ثلجية



أنا بومة ثلجية


محسن البلاسي

أنا بومة ثلجية 
سأنام فوق انبساط اللون الذي ينزف صمتاً
سأستيقظ على ضجيج اللون الذي ينثر الضحكات داخل خنادق المستقبل 
سأركض فوق هضاب الكريستال نحو فأس ألتقطها لأحطم بها أنياب العجز 
سأنفخ في رئة البحر أمواج من الأزرق لعله يستيقظ من ركوده المؤقت 
وسأطلق موسيقي تعرت من أصفادها وهربت دون النظر خلفها خوفا من خوفها 
وجهى مطلى بألوان الأحلام 
أحيا في شرفات الأشجار العنكبوتية 
تحرسنى الرياح كدرع من فولاذ 
ظلالى تهوى أقتناء النايات 
أنظر الى عنقى 
تمعن فيه 
ألا ترى ؟ 
هذا الجرح الممتد من الساحل الغربي لكاليفورنيا حتى بولاق  ؟ 
أنا الذى كان 
ولكنه لم يعد 
كما كان 
كقلب من سكر ترعى فيه الأشواك 
كمثل ضوء يلعب الشطرنج في منتصف عتمة النهار

أبصر غيوماً تنزع أقنعتها 
أنا الذي نزعت صدريتها 
تلك الغيوم 
يتنازع جسدها 
مسخت الرمال وجهها 
فى طى أحدى القرى الهاربة بين فخذي النيل 
هناك مناقير لطيور 
تنقر بحثا عن شروق يذيب بوار الحقول 
هنا كان يجلس الضياء المتوج بعطر الظلال 
قبل أن تنبت تلك الجبال السوداء 
سلاسل من جبال بعدها جبال
فوق الجبل هناك جبل 
هنا على ضفاف القمر 
أبلغ من العمر
سبعمائة ألف نهار 
أما هنا 
على ضفاف الكواكب الذهبية 
أبلغ من العمر
ليلة لم تكتمل 
انه فرق توقيت ما بين القمر والذهب
أنا هاجس
لكن أبداً لن ألعن الشعوب.




الإبتساماتإخفاء