د. السيد أحمد - كيان من كلمات (3)


 كيان من كلمات (3)





بقلم: د. السيد أحمد  



الوِفاءُ 

جلسَ على قِبرها ودموعةِ متحجرةٌ بين مقلتيةِ يتذكرها . 
كانت تقاسمةُ الزادِ وتمسحَ بيديها الدافئتانِ قسوةَ الحياة .ِ 
تركتةُ وحيداً بينَ أنقاضِ الحياةِ يستشعرُ يتمَ اللقاءِ. 
خرجتّ من رُقادِهِا ممسكةً بوردتِهِا الحمراءُ بين يديها . 
وجدوةُ هائماً بينَ المقابرِ يفتشُ عنها . 




اِلذَئبُ

تعَالى الصوتُ وتبادلتّ الشتائمُ والتهم – حرِصَوا جَمَيعاً على ألاَ يَسَمَعَ أياً منهمُ الآخَرَ – تسَلَل الذئبُ من بِيِنِهمُ وأكلَ أولادِهمُ 



الشَهَيِدُ

يُحيطُ به الأقربونَ يبكونَ وكلٍ مِنهمّ يَلِطمُ الخُدودِ ويشَعرُ بالحُزنِ – وعِنَدَما سكَتوا أبَصروهُ بينِهم مٌدُرٌجُ الدِماءِ وإبتسامتةُ واسعةٌ تملأُ السماءُ



عينُ اللهَ لا تغفلُ 

تسللَ الى الدارِ – كانتّ العجوزِ قابعةً فى ظلامِ الليلِّ وحدها تدورُ بينَ يديهِا مِسَبَحِتها تُتَمتمُ بذكرِ اللهِ وقد تركها أولادُها تستشعرُ حمايةِ اللهِ لها. 
دخلَ عليها رافعاً سكينا ليُقتلها  – تعثرَ فى سجادةِ الصلاةِ المفروشةِ أمامهَا سقطَ بقوةٍ على حاملِ المصحفَ المعدنىُ ليُصِبحَ جثةً هامدةً . 



عَقُوقً 

باكياً يتشبثُ بِها – وقد شَغَلتها دُنياها عنهُ وتركتةُ وحيداً فى دارِ المسنينّ . 
باكيةً تتشبثُ بإبنها وقد شغلتهُ دنياةُ عنها وتركها وحيدةً ومريضةً فى دار المسنين .



العِشقُ الجميلُ 

إبتسمَ فأهداها وردةُ وأبتسمتّ فأهداها عُمُرهِ.ُ 
وضعت وردتةُ فى كتِابِها فَذُبُلتّ.
وأعطاَهَا الُعُمرُ بينَ يَدَيها فمَاتَتَ . 



خيالٌ 

أمامَ إحدى الفاتريناتِ كان يقفُ – عينيةِ تدورُ بينَ المعروضاتِ أبَصَرَها خلفةُ - وجُهُها تكسرَ على الزجاجِ شعرَ بنفسةِ يدورُ ليحتضنَ الوجةُ الطفولىِ الساذجّ والعينانُ الحالمتانِ. 
أبصرةُ جميعُ المارةِ يحتضنُ الزجاجَّ يبثةُ ما عندةُ من أحلى القبلاتِ . 





خيانةٌ 

كانت تقاسمني اللقمةِ والزادِ – كانت إمرأتىَ التى أودعُتها سرى وكانت المفاجأة أنها حفظتهُ فى مهبِ الريحِ . 




البطولةِ 

يتقدمهم وهم يتدافعونَ مهللينَ رافعينَ راياتِ النصرِ . 
يرتدي زّىِ المحاربُ البطل ويتصدرهم . 
تشتدُ وَطئةِ المعركة ووطيسُ اللقاءِ . 
يبُصروةُ جالساً فى مِخبَأةِ مرتدياً ملابسُ الهروبِ . 




عَشَرِةٍ 

عاشتّ معةُ سنينَ – كانَ يَشتِمِهُا وتردُ علية . 
ويشتكىَ لكلِ المقربينِ منها . 
وفى عزِائها كانَ يبكىَ بُحرقةٍ وعندما سألوة أجابَ. 
بأنهُ كانَ يُحُبِها وتُحُبةُ 



موعَدُنا غَداً

يسلطُ علي قريتةِ كلَ أنواعَ الشرِ والُفجِرِ – يُدّمرُ شَبَاَبها – ويفجُر حقولها ويغَتِصِبُ نِسِائِها .
تُشرَقُ فى عينيةِ علاماتُ النصِر ويصحوَ مزهواً ينفَضُ عن ملابسةِ غبُاُرُ المعركةِ .
يلتفتُ على مقربةِ منه لبلدةِ هادئةٍ هنيئةٍ مطمئنةٍ .
يرددُ فى وَداعةٍ زائفةٍ إن موِعُدنا لغدٍ .



التَنَاقُدِ

خَبَيرةُ هىَ فىَ كلِ شئٍ تصفُ لكَ المستقبلُ بعينِ الحاضرُ 
وتخبركَ بالأحداثِ قبلَ وقوُعِها – وتؤكدُ لكَ أنها تحادثُ النجومِ والأبراجِ لمعرفةِ خبايا البشرِ . 
وعندما سألوها عن موعدِ موِتهِا – فزعتّ مرددةٌ بخوفٍ الله أعلمُ . 




خيانةٌ

سمحتّ لى أنّ أدخلَ قِصرِها – أسلمتّ لى كيانها – شعرتُ أنى الملكُ الذى سوفَ يتحكمُ فى كلِ عبيدَهَا . 
أسكرتنىِ بعبيرِها وشرَاَبها الأخَاذّ .
عندما فتحتُ عينى كانتّ ببسمتَها الحالمةُ تخُبرَنى بأَنَها وضَعَتّ لى الُسَمّ فى الشرابِ .


مُعاَهَدةٍ 

تعاهدا ألا يفرقُ بينهما إلا الموتُ . 
إِفترقا مُتَنَاسينَ أنَ الموتَ يبحثُ عنهما . 


لقراءة 

لقراءة.. د. السيد أحمد - كيان من كلمات (1)

 لقراءة.. د. السيد أحمد - كيان من كلمات (2)



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء