د. السيد أحمد - كيان من كلمات (1)


 كيان من كلمات - قصص قصيرة جدًا (1)


بقلم: د. السيد أحمد



إيمانٌ

جَلَسَتّ وبيديِها الِمسَبحّة – شَفَتاهَا تُتَمتِمّ بآياتٍ مِنَ الُقُرّآَنِ الَكرِيمّ المفتُوحُ والموضوعُ على الحَاملِ أماَمهاّ 
جَاءَ الِيها مُربِتاً على كَتِفهَا : أٌمىّ ماذَا تَفعليِنَ ؟ 
قَالتّ : أتلوُ اُلقُرآَنَ 
قالَ بِعَفويةٍ : ولكِنكِ لَا تَعرِفّينَ الِقرَاءةِ ولَا الِكتَابةٍ !
رَدّتّ بِهِدُوءٍ : أقرأُ بعلمِ اَهلُّ ورِضَاةُ !.



غَرِيبٌ

كَانَا يجلسانّ تجمعهما روابطِ العشقَ والهيَامّ – أخذتّ تُحادِثةُ عنّ كِتَاباتِها وإِبدَاعاتِهاّ وُطمُوحِها فىِ المُستَقبلّ بِهدُوءٍ وبِإبتٍسامةٍ عرِيضهٍ أخَبَرَها أنةُ معُجَبٌ بِلوُنِ شَعرِهاّ !.




هِيِافّةٌ

هَاتَفةُ بِشَغفٍ 
وِمينّ اللىِ إِنَتَصرَ فىِ اَلنهاِيةِ فَريَقَ الَأسُودّ ولَا فَرِيقَ الِنمورّ؟ 
أجَابَةُ فىِ بُرودٍ 
فَرِيقُ الكِلابّ !.




وَفاءٌ

كانَ يُحبُها وَيعشقُها وَيَتوهمّ أَنّها مَعبُودَتِةِ ماتَتّ وفىِ حَقيِبتِها رِسالةٌ تؤكدُ أنَها تَمُقتةُ ولكِنَها تَهواةُ .




أَبوّ الفَهلَوةّ

يَدّعَىّ أنةُ أبوُ المَفهومّيَةِ يَتّحاّدَثّ فىِ كلِ شئٍ – العلومٌ – السياسةُ – الطاقةُ – التعليمّ – الطَبُ وعِندمّا سأَلوةُ عَنِ  الأدبّ – سَكتَ !.




الُبِطوُلةُ الزِائفةُ

يَتدّافَعُونَ مُهللِينَ رافِعينَ راياتِ الَنصرِ مُرَدِدِينَ أناشيدَ الثورةِ وترانيمَ الشهادةِ .
وِعِندَماَ دخَلوا عليةِ مخَبأةُ وجَدُوةُ يَرَتدىّ زِيِ المُحارِبينَ تَرَتعِشُ فَرَائِصةُ بَاكِياً دِاخِلُ جِلَدةُ يَبِغىِ الفِرَارُ .



 أَكَثرُ مِنَ إِحِتمَالٍ

تَدورُ سِبَحتهُ سَرِيعةٌ بينِ أنَامِلَ يَدةِ – تُتَمّتِمُ شَفَتَاة بالتَسبِيحِ فَجّأةٌ يَعلُو صَوتَةُ بأَشدِ عِباَراتِ الَسبَابّ لأَحدِ العُمالِ أمامةُ .. يَهدأُ – تُعاَودُ مِسبَحتِةِ الَدورَانّ وَشَفتَاة بِالتَمَتمةِ وكَأنّ شئً لم يَحدُثّ.



الَثِقةُ بالَنفسِ

تكَالبتّ عليَهَا هِمومُ الَحياَةِ – أَصَابتَها سِهَامُ القَدَرُ الَعَنِيدةُ – تَرَفُعُ يَدّهَا إلىَ الَسمَاءِ تمسحُ بِكفيها على صَدِرهَا تشعرُ بالأمانِ تتَضَرعُ إلى اّهَه   – وتغفَو لِتَنَامّ آمِنةٌ مُطَمِئنةٌ.




صُدفِهٌ

كانتّ صثدفةٌ لما جّمَعَتُنَا لحظاتٍ وتَبَاَدلنَا فَيهَا أحَلَىَ الَكِلماتّ – صُغَنَاها أحرُفٍ منّ نُورٍ – وَفَراشٌ لِهفٌ نَشَوانٍ يَهِبِطُ وَيَنورُ فى روضِ حِلُوُ الأَغصانِ حتى يَرَتاحَ على غُصَنٍ يقَطُرُ مِنّ أَطَيِب رَيَحانُ وحَمّامَاتِ بيضٍ إجتارتّ حَطّتَ وَتَدانتّ تَلِثمُ خَدَيَنا وتُفَسِرُ ما فىِ قَلّبَيَنَا 
الواحدُ مِنّا جُزُءٌ صٌمٌ بُكٌم لا يُفِصحُ عنّ مَعَنَى – الواحدُ مِنّا جُزُءٌ مَشّطُورِ..
هل تَدَرَيِ ما مَعَنَى الَكِلمةُ لو حَرفُ تَاهّ وتَدَاعَى فىِ جوفِ الِصِمتِ 
كنا حَرّفَين والَكِلَمةُ مَاَتَتّ وأنَدَثَرّتّ، سَتَعَيَشُ الَكِلَمَةُ لّمَا يَمَتزِجُ الَشَطَرينّ، وتَكَونُ الَبَسَمَةُ التى قَدّ كَانَتَ فى عُمُقِ كِلانَا مِنّ زَمَنٍ فاتّ.


                                                                      يتبع...


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء