أحمد عبد الغني - اخطفني شكرا








اخطفني شكرا!


بقلم أحمد عبد الغني


كعادتنا كمصريين بنحب السخرية والهزار في كل المواقف وفي أصعبها كمان، لكن في موقف الطائرة المصرية المخطوفة والتي هبطت في قبرص، كان الوضع مختلف عن كل مرة.. وتشعر في عيون المصريين أن الموضوع هيطلع هزار من الأول وأن الخطف دا شيء عادي أو متعودين عليه، ولم يهتم أحد بالاطمئنان على سلامة الخاطفين والمخطوفين، وإنما اتجهنا إلى السخرية من حالنا ومن طريقة الخطف، ثم بعدما اتضحت بعض الحقائق اتجهنا للسخرية من الخاطف ومن سبب الخطف، بالإضافة إلى السخرية من تعامل الحكومة والإعلام مع القضية؛ إذ أن الصورة التي بادرت معظم المواقع لنشرها للخاطف وكل المواقع طبعا كانت بتقول انفراد وحصري وإحنا أول ناس ننشر صورة الخاطف وأن اسمه إبراهيم سماحة، واتهموا الراجل البريء من غير أدلة ولا يحزنون، ودا العادي عندنا طبع!، لأننا بعد قليل فوجئنا بتغير البيانات والأقوال مرة أخرى وتضارب في الآراء والتصريحات، وأن الصورة المنشورة دي لواحد تاني خالص، وأن إبراهيم سماحة يا ولداه من المخطوفين أصلا!!!

لم نتوقف قليلا أمام حالة الخاطف أو أمام حالة المخطوفين، ولم يهتم أحد حتى بطريقة التفاوض أو كيف انتهى الموضوع، كل اهتمامنا كان في اتجاه ليه الخاطف خطف الطيارة؟! وليه راح بيها قبرص مش مكان تاني؟! وطبعا كالعادة المصرية كان لينا بعض الإضافات والتاتش بتاعنا لا مؤاخذة وما سكتناش وما سيبناش الموضوع يعدي بالساهل، وتعددت الفتاوى بتاعتنا، وخرجت بعض القصص والروايات عن الموضوع اللي بقى محل سخرية العالم أيضا..

 ناس تقول لك دا هو خطف الطائرة لخلاف بينه وبين طليقته القبرصية لأنها عملت له لا مؤاخذة بلوك على الفيس بوك فقرر يخطف الطائرة ويوجه لها رسالة ويهددها... بس طبعا هي أكيد زعلانة دلوقتي لأن غلاوتها عنده طلعت مش قوي لأنها لو كانت غالية عليه بجد كان فجر الطائرة فعلا (طبعا ده تصور من تصوراتنا عن رد فعل الست وفتي من إفتاءاتنا).. واللي يقول لك ده خطف الطائرة وكان يريد الذهاب بها إلى تركيا، وأن تركيا كانت هتفجرها وتقول أن فيها متفجرات وأنه إرهابي وأن مصر وحشة وما بتعرفش تؤمن مواطنيها، لكن الحمد لله أنه راح بيها إلى قبرص الشقيقة بقى وأن الموضوع خلص على خير... ده غير أحد الإعلاميين اللي صرّح أن الرئيس حرّك الأسطول وأمر بإرسال طائرات حربية لقبرص لإنهاء الموضوع، يعني كان فاضلة تكة ويحرك الجيش كله!!.. وطبعا كانت أهم الاتهامات أن الواد ده إخواني وأن الإخوان هما اللي عملوا كده عشان يبوظوا منظر مصر لا مؤاخذة أمام العالم.. قال يعني هو منظرها حلو قوي!!

إلا أن أهم التعليقات كانت أن من الحب ما خطف.. وأن الحب يصنع المعجزات ويخطف الطائرات.. وأن دي آخرة الحب.. وتفرجوا على جبروت الستات.. ووراء خطف كل طائرة ست مفترية..

 كما أن كثيرا من المصريين تمنوا لو كانوا مكان المخطوفين، يركبوا في اتجاه القاهرة يلاقوا نفسهم في قبرص، وده قمة الأمل.. وتقريبا كانت أبواب السماء مفتوحة لدعوات أمهات المخطوفين إللي تفسحوا فسحة ببلاش وراحوا قبرص بنفس سعر تذكرة القاهرة، ده غير أن كثيرا من المصريين رأوا أن في خطف الطائرة فألا حسنا لمصر بعد فوزنا مساء على نيجيريا وصعودنا إلى كأس الأمم الإفريقية بعد غياب ثلاث دورات، وياريت لو تتخطف لنا طائرات في تصفيات كأس العالم وندخل بقى كأس العالم بعد غياب، وكده يبقى الزهر لعب معانا بجد!!!

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء