حنان العقباوي - الـ HR أبو رجل مسلوخة




الـ  HR أبو رجل مسلوخة!!

بقلم حنان العقباوي


الحصول على وظيفة ما بقتش حاجة سهلة زي زمان، بالعكس، دي بقت حاجة صعبة جدا في ظل ازدياد عدد الخريجين والمنافسة الكبيرة إللي في سوق العمل، دلوقتي بقى لازم تعمل CV محترم وتملى Application و Phone Interview و HR Interview و Second Interview وامتحانات وموضوع كبير أوي، لدرجة إنك ممكن تقعد شهور على ما تخلص الدايرة دي وأنت ونصيبك ورزقك بقى!

وبما إنه الطريق بين ال Interview والتوقيع على ال offer بقى طويل، ده خلى لل Interview رهبة كبيرة، وأول ما الشخص إللي بيدور على الوظيفة - خاصة لو كان لسه متخرج- يجيليه تليفون إن عنده  Interview  بيبقى في حالة طوارئ في البيت زي أيام امتحانات ثانوية عامة وانتظار النتيجة والمجموع! حالة الطوارئ دي بتتوزع بين اختيار اللبس المناسب وتحضير الأسئلة بإجاباتها النموذجية، ويشوف عنوان الشركة ويذاكر تاريخ الشركة... إلخ.
وبالمناسبة أنا لا بنفي ولا بأقلل من ال Interviews، بالعكس، دي مش حاجة بسيطة ولا سهلة أبدا، هي حاجة مهمة جدا ولازم تحضير ليها كويس أوي، وأنا عن نفسي بعلن حالة الطوارئ لو عندي Interview في مكان مهم مستنياه من زمان، بس الكلام عن ال Interviews والتحضير ليها مش موضوعي دلوقتي!

واكتسب موظفو ال HR أهميتهم من أهمية ال Interviews، لدرجة إن بعضهم بقى عايش في فقاعة كبيرة ومدي لنفسه أهمية ومتصور إنه فوق الناس! أنا مش بقلل من شغلهم، بالعكس شغلهم مهم لأنهم ماسكين مرتبات وحوافز وملفات موظفين وغيره، بالإضافة إلي أن قرار التعيين وإنك تختار الشخص المناسب ده مربك ومحير جدا وبيكون فيه مسئولية كبيرة قدام ربنا وضميرك قبل أي حد تاني!
بس مش عارفة ليه الموظفين دول بقوا بيعاملوا ال Candidates أو المتقدمين للوظيفة بعنجهية غريبة!
يكلموهم في التليفون يقولولهم ييجوا بكرة دون مراعاة لوقتهم أو انشغالاتهم بحجة إن هما مستعجلين، يا سلام! ولمَا يروحوا يلطعوهم بالساعتين والتلاتة في ال Waiting Room.. لأ وممكن بعد ده كله يقولولهم إن مفيش Interview النهارده.. مش عشان حد من عيلة ال Interviewer أو هو نفسه مات مثلا، لأ عشان هو مش فاضي!!! يا سلام! وهو حضرته كان فين لما حدد الميعاد على حسب أجندته! وهل لو عكسنا الوضع هو هيقبل إن ال Candidate يعتذر؟!!


مرة كنت بعمل Interview في مكان ما، وبعد ما لطعوني ساعتين جات واحدة كده بتقوللي معلش مدير ال HR مش هينفع يقابلك عشان مش فاضي، تعالي بكرة الساعة تسعة، قلتلها بحسن نية أنا مش فاضية بكرة، بصتلي كده من فوق لتحت، قالتلي والله إحنا بنحدد المواعيد على حسب أجندة ال Manager مش ال Candidate، قلتلها وأنا والله مش عاوزة أقابله ومش هضيع وقتي معاكو تاني طالما إنتو ما احترمتوش مواعيدي! الألطف بقى إني قبل ما أوصل بيتي لاقيتها بتكلمني وبتقوللي إنتي فاضية امتى؟! لأ وكمان بيعرضوا عليا وظيفة تانية في قسم ال HR مع إني كنت رايحة في الأساس على حاجة في ال  Marketing !! ناس ما بتجيش غير بالسك على دماغها!

ده بالنسبة للطعة الناس وعدم تقدير وقتهم، أما بقى في كمان حاجات اليومين دول منتشرة ممكن تتصنف تحت بند "دليلك للتعامل مع ال HR "؛ تحس من خلالها إن ال HR  ده كائن شرس لازمله ترويض إو إنه عامل زي أمنا الغولة أو المارد الشرير؟!!!  وطبعا موقع زي LinkedIn ساهم في نشر الحاجات دي بقوة، وبقى أي حد عاوز يعمل فيها خبير يكتب ويقول لنا خلاصة علمه وتعبه وتجربته! وبالمناسبة برضه معظمها بتكون حاجات مفيدة جدا، عشان زي ما قلت إن أي Interview مهم ولازم له تحضير، بس برضه ده ما يمنعش إن في حاجات كده بتكون منشورة ومالهاش أي 30 لازمة غير إنها بتبين إن بعض موظفي ال HR دول بقوا مرضى نفسيين بمعنى الكلمة! 
آخر النكت دي بقى كان post على LinkedIn، عنوانه كده "من الحاجات إللي تخللي ال HR ياخد عنك انطباع كويس"، أصلا العنوان لوحده بيدل على تفاقم الوضع!! كان في حاجات صح معروفة زي إنك تروح في ميعادك أو بدري وتلبس فورمال وتحافظ على هدوء أعصابك، طبعا أي حد بيقدم على وظيفة عارف الكلام ده كويس، ولكن إللي مش عادي إن صاحب ال post  يكتب - ومن الجدير بالذكر هنا إن صاجب الpost  ده مش مدير كبير ولا معاه دكتوراه في ال HR ولا أي حاجة، ده حد لسه متخرج وبيشتغل بقاله شهور!- إنك ما تقولش السلام عليكم! أيوه مكتوب السلام عليكم مش سامو عليكو بصوت اللمبي! إنك ما تقعدش إلا لما يقولك تفضل اقعد! وإنك ما تحطش أي حاجة على مكتب ال HR !! 

أنا مش هتكلم عن موضوع السلام عليكم عشان الناس اتكلمت فيه وحفلت وعملت الواجب وزيادة، وهو عموما موظف ال HR هو إللي بيبدأ بإلقاء التحية عشان المفروض هو بيروح لل Candidate في ال Waiting Room، وطبعا زي ما تعلمنا إن إللي داخل هو إللي بيبدأ بالتحية مش العكس!
نيجي بقى لحوار ما تقعدش وما تحطش وما تبصش وما تسألش! في إيه؟! المفروض إني هعمل ال   Interview  وأنا متذنبة؟! نفترض إنه معايا ملف أو أوراق أو حتى نسخة تانية من ال CV ما أحطهاش على سعادة مكتب موظف ال HR؟! ناقص كان يكتب إنه أمشي بضهري لغاية ما أخرج من الأوضة عشان والعياذ بالله ما أديش سعادة الموظف ضهري زي ما كانوا بيعملوا أيام الملك!!
وبعدين هل هي دي فعلا المقاييس إللي بتقيسوا بيها المتقدمين للوظيفة؟! ده حقيقي؟! ترضاها لنفسك؟! ولا لما حد هيقولك إنك اترفضت لأي سبب من الأسباب دي هتحس بقهر وحسرة؟!

نهايته، أنا عاوزة بس ألفت نظر الموظفين إللي من النوعية دي وأقول لهم إن إللي بيدور على شغل أكيد محتاج، أيا كان احتياجه، بس رزقه مش بإيدك، أنت مجرد سبب والشغل ده رزق ونصيب في إيد ربنا وحده زي أي حاجة تانية في حياتنا! فمالهاش لازمة بقى العنجهية الفارغة دي والتكبر على خلق الله، ومتنساش أبدا إنك في يوم من الأيام كنت زيه ويمكن أقل! !
وياريت تكون متواضع شوية وتخلي ال Interview لطيف وخفيف كده! وياسلام لو إديته ال Feedback عشان يشتغل على نفسه، ساعتها عمره ما هينسى جميلك!
وعاوزة برضه أقول لأي حد قابل ناس من النوعية دي، اوعى تتضايق ولا تشيل في نفسك، رزقك مكتوب وموجود، هو بس سبب، ولسه نصيبك ما جاش!

وبرضه كلمة حق، الكلام ده لا ينبطق على كل ال HR، ده كان في كام Interview الواحد عملهم، من حلاوتهم ولطافتهم مش قادرة أنساهم لغاية النهارده، وبدعي لل Interviewer حتى لو الوظيفة دي ما كانتش من نصيبي! 
يا HR   من تواضع لله رفعه وارحم تُرحم، مفاتيح الرزق مش في إيديكو!

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء