أحمد عبد الغني - الزمالك.. والعودة للسنين العجاف!



الزمالك.. والعودة للسنين العجاف!!


بقلم: أحمد عبد الغني


بعد فوز الزمالك بالدوري والكأس العام الماضي، ظن الجميع أن سنين الرخاء ستعود للزمالك بعد سنين عجاف، لم يحظ فيها الزمالك بشرف الفوز على الأهلي أو الفوز بالدوري، ولكن، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتعود الكوارث لتحل على الزمالك من جديد، والأزمات تطل برأسها على الزملكاوية كل صباح كالمعتاد، وتعود ريما لعادتها القديمة. أزمات ومشاكل تحيط بالنادي من كل الاتجاهات، وكأنه قد كتب على الزملكاوية أن يعيشوا في كوارث ومشاكل وخناقات وتعثرات وهزائم باستمرار، "ومش مكتوب لهم الفرح" إلا قليلا، والحزن كثيرا! والسبب في كل هذا، الإدارة، ابحث عن الإدارة، ينتصر الأهلي وغيره من الأندية نظرا لاستقرار إداراته، وكذلك الدول تنهض وتستمر باستقرار إداراتها وإرادتها، وكذلك أزمات الزمالك وإخفاقاته بسبب إداراته، وهذا على مستوى جميع اللعبات، ليست كرة القدم فقط!

عشر سنوات يعيشها الزمالك في تخبط دائم، انتخابات مجالس إدارة، ثم أزمات، ثم استقالات لمجالس الإدارة، ثم تعيين مجالس جديدة، ثم اختلافات بين اللاعبين والمدربين، واستقالات مدربين أو تغييرهم، ولك أن تعلم أن الزمالك قام بتغير 25 جهازا فنيا لفريق كرة القدم منذ 2004 حتى الآن، وأما عن عدد اللاعبين الذين دخلوا وخرجوا من الفريق في هذا الوقت، فهو عدد لا يعد ولا يحصى، وبعد ذلك يتحدثون عن سبب الإخفاق، وعن تشكيل لجنة للبحث فى سبب إخفاقات وهزائم الفريق، وكيفية علاج تلك المشاكل، مع أن الحل بسيط جدا، الإدارة!

على إداراة الزمالك أن تبتعد عن الفريق، عليها أن تعرف أن دورها إداري فقط، وليس فنيا، عليها أن تمنح الاستقلال والاستقرار للفريق بدلا من التدخلات الفنية والعبث بالفريق من وقت لآخر، وعليها أن تبتعد عن الأضواء، وأن تعمل في صمت، بدلا من حب الظهور الإعلامي الذي يضر بالفريق أكثر مما يفيد، على الإدارة أن تثق في اللاعبين والجهاز الفني بدلا من التعامل معهم بالقطعة، وعليهم الاكتفاء من سيل التصريحات والقسم بأغلظ الأيمان بإقالة فلان أو تعيين فلان، أو إبعاد اللاعب الفلاني، أو قيد اللاعب الفلاني، عليهم التركيز في عملهم وترك الفريق يعمل في تركيز.

في بداية الموسم، كان مع الفريق مدرب عبقري اسمه "فيريرا"، لم يرضَ عنه رئيس النادي ؛ لأن هذا المدرب لايسمح لأحد بالتدخل في عمله، وهذا ما لم يرضِ رئيس النادي الذي يريد أن يكون رئيس النادي والمدير الفني واللاعب، والكل في الكل في الفريق، وآثر هذا المدرب أن ينسحب في هدوء، ويختفي ويبتعد عن النادي، وهنا بدأ رئيس النادي في فرض آرائه وجلب المقربين منه والمحببين له في الفريق؛ فعين مدرب فريق يحبه، وأبعد إداريا آخر لا يطيقه، ثم أتى بميدو وحازم إمام، وفرض عليه بعض الأسماء في الإدارة، ورفض بعض الأسماء الأخرى، وبدأ في التدخل في الفريق، وكانت النتيجة المتوقعة من هذه التدخلات ومن خضوع ميدو له، هي الانهيار الذي حدث في الفريق؛ لأن السيد رئيس النادي يرفض كل من يقول له لا، حتى وإن كان على حق، ويقبل كل من يقول له سمعا وطاعة، لذا، فإن الإخفاقات ستتوالى، والهزائم متوقعة بكثرة فى الفترة القادمة، والسنوات العجاف قادمة لامحالة، إلا لو هداه الله!!



الإبتساماتإخفاء