محمد الصعيدي - مستشفى كفرالشيخ الجامعي



مستشفى كفرالشيخ الجامعي مفخرة المحافظة


محمد صبحي الصعيدي
ما أجمل أن ينظر المرء منا إلى الأشياء الحسنة من حوله ، وأن يعيد صورها الايجابية، لا أن يتربص السلبيات من حوله، ويرسم صور قائمة تبعث الإحباط وتخيب الامال.
إن الحضارات الإنسانية لا يمكن لها أن تبنى بمجرد الأماني المجردة ولا بإفراد الصفحات لرصد السلبيات، وإلا أصبحت الأفق مظلمة أمام الأجيال القادمة المتطلعة إلى غد مشرق.
لا أخفيكم سرا عندما أمسكت بقلمي للوهلة الأولى، أجدنى غير متحيرا فيما اكتبه، لأن ما سأكتب عنه هو حدث فريد بكل المقاييس.
فلقد سررت كثيرا كغيري من أبناء هذا الوطن المخلصين من أبناء محافظة كفرالشيخ،  بأن تشهد بلادي وهي تعتبر متعثرة مرحلة البناء والإنجاز والإعمار،  هذه الطفرة النوعية من التميز، فعلى أرض محافظة كفرالشيخ الحبيبة التي اتفاخر كوني أحد أبنائها سيخرج للوجود وبعد أيام قلائل بمشيئة الله تعالى إنجاز  إنشاء مستشفى كفرالشيخ الجامعي وهو إنجاز أقل ما يقال عنه بلغة الإنجازات أنه إنجاز في عالم الخدمات الطبية، ففي الوقت الذي سيخرج فيه هذا المقال للنور هناك أناس سبقوا الزمن، طووا الليل بالنهار لوضع اللمسات الأخيرة لافتتاح مستشفي كفرالشيخ الجامعي، وحسب ما طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة فإن اجتماعا ضم الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، والذي أشاد بدورة لما قطعة مشوار العمل بالجامعه وبالمستشفى الجامعي خصيصا واستعرضا سويا الخطوات التي قطعتها الوزارة لتهيئة هذا الصرح البحثي والمرفق الطبي  العملاق والذي من المتوقع أن يستوعب خدماته شريحة كبيرة من أبناء المحافظة إضافة إلى المحافظات المجاورة، ونقل السيد وزير التعليم العالي لمعالي رئيس الوزراء تطلعات ومطالب العقل المدبر والأب الروحي لهذا الصرح معالى الدكتور ماجد القمري رئيس جامعة كفرالشيخ الذي ناضل من أجل بناءها لدعم هذا الإنجاز المنتظر بقيمة التجهيزات والمستلزمات من المعدات والأجهزة والكوادر الطبية العاملة والموارد البشرية من طواقم الأطباء والممرضين وغيرهم ، حتى يصبح بالإمكان المسارعة في تحقيق هذا الحلم الكبير والذي من المنتظر أن يكون حدث الافتتاح التجريبي له مع بداية شهر مايو القادم، على أن يفتح أبوابه أمام جمهور المراجعين مطلع يوليو المقبل.
وهكذا وبالنظر إلى ما سيوفرة هذا الصرح الطبي الكبير من جهود طبية وخدمات علاجية عبرت عنها التكلفة الإجمالية التي بلغت حتى الآن 230 مليون جنيه ومن المنتظر أن تصل نهايتها إلى 300 مليون جنيه فإن المتحقق على أرض الواقع يستحق الإشادة وجهد مشكور جدير بأن تعلق على مثله الآمال، فالمستشفى تضم بين جنباتها بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سريرا مجهزا بأحدث الوسائل إلى جانب 13 غرفة عمليات بأجهزتها المتطورة بأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا صناعة الأجهزة الطبية في العالم إلى جانب 63 غرفة رعاية مركزة لا يوجد مثيلها في الشرق الأوسط.
إن هذا المنجز الحضاري الكبير ليبعث فينا مظاهر الفخر والاعتزاز، ويقوي في نفوسنا الشعور المحفز لروحنا، ويؤكد عن جدارة عزيمة الإنسان المصري الأصيل عندما يريد، والذي يخلق من الحلم واقعا وينبت من الفكرة واقعا يلامس النجوم، ويسخر من الإمكانيات  البسيطة والقدرات الضئيلة نهضة طبية وبحثية، تكون لنا وللأجيال القادمة مستقبلا زاهرا.


الإبتساماتإخفاء