محمد عماد - عم درش



عم درش

بقلم: محمد عماد 


الحاج مصطفي عبد الحي او كما يطلق عليه جميع من يجلسون في "القهوة" باستمرار "عم درش" ذو 64 عاماً من مواليد 1951 والمتوفي في شهر 11 من عام 2015.

عم درش هو بالنسبه لنا جميعًا هو القهوة بضحكاتها بحزنها بكل شيء بها فهو من علمني كيف ألعب لعبة اخري غير الطاولة وهو من ساعدني لأتوقف عن التدخين عندما كنت في بداية هذة المتاهة، هو من يحل لنا كل خلافاتنا مع بعضنا البعض ويشد من عزمنا في الصعاب ومن يفرح في فرحنا، هو مثل والدنا الثاني من يجمعنا في الأفراح والمناسبات.

أتذكر تحديداً عندما كنت أناقشه في السياسة فكان يرد علي رداً لا خلاف بعده أبدًا.. فمن أنا لكي أناقشه.. هو من دافع عنا وعن أرضنا في 1973 وهو من دافع ايضا عن والدي ووالدتي عندما لم يتجاوز عمرهما الخمس والأربع سنوات فكنت اصغى الى كلامه الصائب واشبع به نفسي واملأها معلومات، هو من حارب الأعداء وهو من اجتمع في الخندق مع أصدقائه وكانوا يغنون ويرقصون، ثم منهم من نحسبه عند الله من الشهداء، هو من حضر الحرب، وعاش السلم.

كل ما اتذكره مع هذا الرجل يجعلنى أبتسم، لكنه أيضًا يحزنني جدًا.. عند وفاته منذ ثلاثة أشهر لم يكن هناك من يدفنه سوانا نحن شباب القهوة وصاحب القهوة وأبنائه ممن كانوا يسكن معهم، ويخدمونه بإستمرار حتي أننا جمعنا مالاً ليدفن في مدافن الصدقة... 

تظل سيرته علي لسان صاحب القهوة "كان بركتنا وبركة القهوة والبيت".. فهل فعلاً يستحق رجلاً كهذا حارب في 73 ودافع عني وعنك أن يموت بهذا الانعزال التام ولا يعرفه أحداً او يتذكره أحداً سوانا؟

لا أعلم ما يجب عليا قوله، ولكن كل ما أعرفه أنه ضحي في سبيل من لم ولن يقدروا مجهوداته حتي أن أمله الأخير في زيارة بيت الله الحرام، لم يتحقق... رغم طلباته المتكررة لمجلسنا العسكرى، وكتيبته التى خدم بها.. 

لماذا يا وطني الحبيب تنادينى لخدمتك العسكرية، وانا اسرع لتلبية نداءك لي، وانت  لا لم تلبي طلب عم درش الذى عاش معك حرب الكرامة.. ليجعل لنا من وطننا حياة. وحلم، وعندما حلم لم تلبي حتى ما تمناه..

الله يرحمك ياعم درش .


.
.
.

أولاً انا أحب اقدم اعتزاري الشديد للقراء لاني نكدت عليهم و ثانياً لاني لم اذكر اسم عم درش الحقيقي.

.
.




الإبتساماتإخفاء