علي مصطفى مشرفة أينشتاين العرب




لما سمع أينشتاين بخبر موته لم يصدق، ثم قال: "كلا.. كلا، لا تقولوا: إنَّ مشرَّفة مات .. إنها خسارة جسيمة"!! ووصفه بواحد من أعظم علماء الفيزياء . ونعته الإذاعة في أميركا على أنه "واحد من سبعة علماء في العالم يعرفون أسرار الذرة" !!



إنه العالم المصري المسلم الدكتور علي مصطفى عطية أحمد مشرفة .. من روّاد علوم الرياضيات والفيزياء..



علي مصطفى مشرفة باشا ( 11 يوليو 1898- 15 يناير 1950م ) عالم رياضيات مصري ، ولد في دمياط فى حى المظلوم ، وكان الابن البكر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها ، وقد قضى مشرفة السنوات الاولى من طفولته فى رغد من العيش وهناءة بال ، الى أن تأثر والده فى سنة 1907م بأزمة القطن الشهيرة التى هزت الاقتصاد المصرى فهوت بالاغنياء الى قاع الفقر وكان من جراء تلك الازمة انها اودت بمائتى فدان كان الولد يمتلكها .

تلقى ( على ) دروسه الأولى على يد والده ثم في مدرسة "أحمد الكتبي" ، وكان دائما من الأوائل في الدراسة ، ولكن طفولته خلت من كل مباهجها حيث يقول عن ذلك :

( لقد كنت أفني وأنا طفل لكي أكون في المقدمة ، فخلت طفولتي من كل بهيج ، ولقد تعلمت في تلك السن أن اللعب مضيعة للوقت ، كما كانت تقول والدته ، تعلمت الوقار والسكون في سن اللهو والمرح ، حتى الجري كنت أعتبره خروجاً عن الوقار ) .

كان للدكتور/ مشرفة اخت تليه فى السن وهى السيدة / نفيسة تزوجت من محمد بك الجندى ، و كان له ثلاث اخوات هم :

كان للدكتور/ مشرفة اخت تليه فى السن وهى السيدة / نفيسة تزوجت من محمد بك الجندى ، و كان له ثلاث اخوات هم :
الدكتور / مصطفى كان استاذ للغة الانجليزية اداب القاهرة .
الدكتور / عطية كان مديرا لمكتبة جامعة القاهرة .
اللواء / حسن مشرفة وكان مديرا للمرور

 واحد من علماء مصر الأفذاذ برع في العديد من المجالات العلمية لاسيما مجال الذرة الي حد وصفه بانه واحد من سبع علماء يعرفون اسرار الذرة وكان مشرفة مؤمنا بضرورة أن يسخر العلم لحل مشكلات الإنسان مثل مشكلة الفقر .


بعد وفاة والده سنة 1909 ، وجد ( على ) نفسه رب عائلة معدمة بعد ان فقد والده ثروته بعد ازمة القطن ، وجد نفسه مع عائلة مؤلفة من والدة وأخت وثلاث أشقاء ، فأجبرهم هذا الوضع على الرحيل للقاهرة والسكن في إحدى الشقق المتواضعة في حي عابدين ، بينما التحق علي بمدرسة العباسية الثانوية بالإسكندرية التي أمضى فيها سنة في القسم الداخلي المجاني انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية في القاهرة وبالمجان أيضاً لتفوقه   الدراسي ، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية ( الكفاءة ) عام 1912 ، وعلى القسم الثانى ( البكالوريا ) عام 1914 .

وكان ترتيبه الثاني على القطر كله وله من العمر ستة عشر عاما ، وهو حدث فريد في عالم التربية والتعليم في مصر يومئذ ، وقد أهله هذا التفوق لاسيما في المواد العلمية للالتحاق بأي مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة ، لكنه فضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا ، حيث تخرج منها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فاختارته وزارة المعارف العمومية إلى بعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها ، والتحق عام 1920 بالكلية الملكية (kings college )، وحصل منها عام 1923 على الدكتوراة في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشهير تشارلس توماس ويلسون Charles T. Wilson - نوبل للفيزياء عام 1927 - ثم حصل عام 1924 علي دكتوراه العلوم من جامعة لندن وهي أعلي درجة علمية . نال الاعجاب من الجميع حتى مدرس اللغة العربية لم يكن يناديه الا ( بالسيد ) تقديرا واعجابا ، وقد توفيت والدته قبل ان يؤدى امتحان البكالوريا بشهرين .
تم اعلان نتيجة البكالوريا سنة 1914 م ، وكان ( على مصطفى مشرفة ) الثاني على طلبة القطر المصرى الذين اجتازوا امتحانها بنجاح .     




عُين أستاذ للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضة التطبيقية في كلية العلوم 1926 ، كما مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره .

 كان يتابع أبحاثه العالم أينشتاين صاحب نظرية النسبية ، ووصفه بأنه واحد من أعظم علماء الفيزياء ، وانتخب في عام 1936عميداً لكلية العلوم ، فأصبح بذلك أول عميد مصري لها ، ثم حصل على لقب الباشاوية من الملك فاروق .

وتُقدر أبحاثه المتميزة في نظريات الكم والذرة والإشعاع والميكانيكا بنحو 15 بحثاً ، وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته حوالي 200 مسودة .

دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد     تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان .

كذلك كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ ، حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشتين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية .

وقد درس مشرفة العلاقة بين المادة والإشعاع وصاغ نظرية علمية هامة في هذا المجال .
كان الدكتور مشرفة من المؤمنين بأهمية دور العلم في تقدم الأمم ، وذلك بانتشاره بين جميع طوائف الشعب حتى وإن لم يتخصصوا به ، لذلك كان اهتمامه منصبا على وضع كتب تلخص وتشرح مبادئ تلك العلوم المعقدة للمواطن العادي البسيط ، كي يتمكن من فهمها والتحاور فيها مثل أي من المواضيع الأخرى ، وكان يذكر ذلك باستمرار في مقدمات كتبه ، والتي كانت تشرح الألغاز العلمية المعقدة ببساطة ووضوح حتى يفهمها جميع الناس حتى من غير المتخصصين ، وكان من أهم اقواله :

( خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً .. من أن تخرج كثيرين أنصاف علماء ) ، هكذا كان يؤمن الدكتور مشرفة 

 أبرز ما كان يميز مشرفة ما كان من تمسكه بدينه منذ صغره، وبعد سفره، وقد تجسَّد ذلك في حفظه القرآن الكريم والصحيحين، واستشهاده بذلك في سائر كلامه، كما عُرِف عنه مواظبته على أداء فروض الدين، وكان يحتفظ في جيبه بمصحف صغير على الدوام، وكان يؤتي الزكاة مضاعفةً ما استطاع، وفي الخفاء، ولما مات جاءت مجموعة من الطلبة الصوماليين يواسون أسرته، وهم يبكون على مشرَّفة وعلى مستقبلهم الذي ظنوه سيضيع بوفاة عائلهم الذي تكفَّل بنفقات تعليمهم من دون أن يعلم أحدٌ عن ذلك شيئًا، ولم يكن هذا التدين غريبًا عن مشرفة وهو العالم الذي تعمق في العلوم، ووقف على أسرار الكون وخلق الله .

وكانت ثقافة مشرَّفة الدينية مثلاً فريدًا، ليس عند العلماء الذين تستهويهم الثقافات الدينية، ولكن عند علماء الدين أنفسهم، فقد حفظ مشرفة الكتب السماوية الثلاثة، واستطاع أن يدرس الديانات السماوية دراسة مقارنة، وكان عقله جاهزًا في كل حين لاستحضار الصورة الكاملة للمفاهيم الدينية المختلفة في أية قضية من القضايا، ولم يكن مشرفة يبهر علماء الأديان بثقافته تلك فحسب، وإنما كان يناظرهم ويقارعهم الحجَّة وينتصر عليهم في كثير من الأحيان!!

والذين يتتبعون مشرفة في حياته كلها يجدون في نفوسهم إحساسًا قويًّا بأن مشرفة عمل ودرس، وسعى وجاهد، وقرأ وبحث، وكشف وكتب وحاضر ابتغاءَ مرضاةِ الله، على أن الأمر في مثل هذه النية لا يقف عند الإحساس الذي يجده المتتبعون، وإنما حفظ لنا الدهر عبارةً في خطابٍ كتبه مشرَّفة إلى صديقٍ لوالده يقول فيه: "أَمَا وقد تطوَّرت في طَوْر جديد من أطوار حياتي أسأل الله أن يجعله سبيلاً إلى تقواه، ومعينًا على طاعته، ومقرِّبًا من جنة رضوانه" !!

وقد أجاد الدكتور مشرفة اللغة الإنجليزية، لا إلى الحد الذي يعبر عنه الناس فيقولوا: "أتقنها كواحد من أهلها" فحسب، ولكن إلى الحدِّ الذي شجع الإنجليز أنفسهم على اختياره رئيسًا لجمعية المناقشات في الكلية الملكية، وكان مشرفة بالطبع أول أجنبي يُختار لهذا المنصب، وقد عُرِفَ مشرفة في هذه الجمعية بلقب Pat وهو اختصار للاسم الأيرلندي Patrick وقد اختار له الإنجليز هذا الاسم تقديرًا لقدراته وملكاته الجدلية.





انجازاته العلمية

- بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز الخامسة و العشرين.

- في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D ( دكتوراه الفلسفة) و Dsc.(دكتوراة العلوم).

- كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشتين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.

ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.

-    كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب.. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..

-    - تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا.. وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين.. ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.

العالم الموسوعي

- وعلى الرغم من انشغاله بأبحاثه العلمية إلا أنه كان حافظًا للشعر.. ملمًّا بقواعد اللغة العربية.. عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية؛ حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية.

كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول: أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم".

- نشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها: سياحة في فضاء العالمين - العلم والصوفية - اللغة العربية كأداة علمية - اصطدام حضارتين- مقام الإنسان في الكون..

- ولم ينس أن العالم لا بد وأن يتفاعل مع مجتمعه ولا يكون منعزلا عنهم ولا ينظر إليهم من برج عاجى .. فقد شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية.. كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة.. كان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات.

- وكان الدكتور مشرفة ينظر إلى الأستاذية على أنها لا تقتصر على العلم فقط، وإنما توجب الاتصال بالحياة.. وأن الأستاذ يجب أن يكون ذا أثر فعال في توجيه الرأي العام في الأحداث الكبرى التي تمر بالبلاد، وأن يحافظ على حرية الرأي عند المواطنين
مصر التى فى خاطره.

-    أول من أكد للحكومة عن وجود  اليورانيوم فى صحرائنا المصرية ولكن ليس هذا هو كل ما كان يعنى د مشرفة، وإنما كان يعد الصحراء المصدر الثاني بعد النيل لثرواتنا القومية فكان يتساءل :

متى نعنى بهذه الثروة المعدنية المبعثرة في صحارينا ؟

-    أم سنبقى على حالنا ؟

-    فيصدق قول الشاعر :

-    كالعيش في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول .

 - كان لمشرفة فى النيل أمل عظيم وكان يدعو الى انشاء معهد علمي تجريبي لدراسة طبيعات النيل على ان يزود هذا المعهد بالمعامل اللازمة لإجراء التجارب العلمية والعملية.

- كان يدعو إلى استغلال مساقط النيل فى استخراج الطاقة الكهربية وكان يستحث الحكومة على السير قدما فى مشروع كهربة خزان أسوان.

- نادى بتكوين المجمع المصري للثقافة العلمية ليكون على غرار " الجمعية البريطانية لتقدم العلوم " وكان د/ مشرفة واحداً من مؤسسي هذا المجمع وشارك بمحاضراته فى مؤتمره الأول في مارس 1930م .

أول من أسس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية فى السابع من فبراير 19366م واختير عضواً فى المجمع العلمي المصري وقام بتأسيس الأكاديمية المصرية للعلوم .

- اختير الدكتور مشرفة عضواً فى " المجمع العلمي المصري" من السادس من فبراير 1933 وكان اختياره عضواً فى شعبة الفيزياء والرياضة.

- ظل الدكتور/ مشرفة طيلة حياته بعيدا عن الأحزاب رغم العروض والرجاءات المتكررة والصداقات المتينة مع زعماء تلك الأحزاب وكان يقول:

- "اننى لن ابقي في اى حزب أكثر من يوم واحد وذلك انى لن اسكت عن خطأ وسيكون مصيرى الطرد من أول يوم " وكان الزعماء يعجبون لهذه المصداقية .

- شارك فى تأسيس اتحاد الجامعة وعمل على إرساء تقاليده وتنشيطه وظل عضوا  بارزاً فى هذا الاتحاد إلى أن اختير وكيلا للاتحاد ثم تولى الرئاسة فجعل د/ مشرفة من الاتحاد برلمانا يضم الصفوة من الأساتذة والطلاب وضرب لهم المثل فى طريقة عرض المشروعات ومناقشتها فكان يعطى مؤيدي الرأي الفرصة للإدلاء بآرائهم ثم يعطى المعارضة حقها ثم يستخلص الأصوات للصالح العام .

- كان ينظم المناظرات فى رحاب الجامعة ويشارك فى هذه المناظرات وناظر الدكتور/ طه حسين / احمد امين والاستاذ/ محمد توفيق دياب والاستاذ / عباس العقاد.

- تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة؛ حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكاناته، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم.. ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية..

-    سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية؛ حيث كان يرى أن:

"القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة".

-    - أنشأ قسمًا للغة الإنجليزية والترجمة بالكلية.. كما حول الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية.. صنف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية.

- أرسى قواعد جامعية راقية.. حافظ فيها على استقلالها وأعطى للدرس حصانته وألغى الاستثناءات بكل صورها، وكان يقول: "إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري".

العلم للحياة   

-    "خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً.. من أن تخرج كثيرين أنصاف علماء"
هكذا كان يؤمن الدكتور مشرفة، وكان كفاحه المتواصل من أجل خلق روح علمية خيرة..

- يقول في سلسلة محاضراته الإذاعية أحاديث العلماء

"هذه العقلية العلمية تعوزنا اليوم في معالجة كثير من أمورنا، وإنما تكمن الصعوبة في اكتسابها والدرج عليها.. فالعقلية العلمية تتميز بشيئين أساسيين: الخبرة المباشرة، والتفكير المنطقي الصحيح"

ولقد نادى بأفكاره هذه في كثير من مقالاته ومحاضراته في الإذاعة: مثل: كيف يحل العالم مشكلة الفقر؟ – العلم والأخلاق – العلم والمال – العلم والاقتصاد - العلم والاجتماع.. وغيرها.

- كان ينادي دائمًا أن على العلماء تبسيط كل جديد للمواطن العادي حتى يكون على إحاطة كاملة بما يحدث من تطور علمي.. يوجه كلامه إلى العلماء قائلاً:

-    "ومن الأمور التي تؤخذ على العلماء أنهم لا يحسنون صناعة الكلام؛ ذلك أنهم يتوخون عادة الدقة في التعبير ويفضلون أن يبتعدوا عن طرائق البديع والبيان، إلا أن العلوم إذا فهمت على حقيقتها ليست في حاجة إلى ثوب من زخرف القول ليكسبها رونقًا؛ فالعلوم لها سحرها، وقصة العلم قصة رائعة تأخذ بمجامع القلوب؛ لأنها قصة واقعية حوادثها ليست من نسج الخيال".

فبسط الدكتور مشرفة كتبًا عديدة منها: النظرية النسبية - الذرة والقنابل - نحن والعلم - العلم والحياة.

-    واهتم خاصة بمجال الذرة والإشعاع وكان يقول: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها".

-    - ثقافتنا في نظر الدكتور مشرفة هي الثقافة الأصلية التي لا بد أن نقف عندها طويلاً. ويرى أنه لا يزدهر حاضر أمة تهمل دراسة ماضيها، وأنه لا بد من الوقوف عند نوابغ الإسلام والعرب، ونكون أدرى الناس بها.. فساهم بذلك في إحياء الكتب القديمة وإظهارها للقارئ العربي مثل: كتاب الخوارزمي في الجبر والفارابي في الطب والحسن ابن الهيثم في الرياضة.. وغيرها.

-وآمن الدكتور مشرفة بأن "العلم في خدمة الإنسان دائمًا وأن خير وسيلة لاتقاء العدو أن تكون قادرًا على رده بمثله.. فالمقدرة العلمية والفنية قد صارتا كل شيء.. ولو أن الألمان توصلوا إلى صنع القنبلة الذرية قبل الحلفاء لتغيرت نتيجة الحرب.. وهو تنوير علمي للأمة يعتمد عليه المواطن المدني والحربي معًا".



وفاته

توفى الدكتور "علي مصطفى مشرفة" عن عمر يناهز 52 عامًا.. يوم الاثنين السابع والعشرين من ربيع الأول الموافق 15 يناير 1950 ...

وباتت ظروف وفاة د. مشرفة المفاجئة غامضة للغاية وكانت كل الظروف المحيطة به تشير إلى انه مات مقتولا إما على يد مندوب عن الملك فاروق أو على يد الصهيونية العالمية ولكل منهما سببه قد يكون للنظام الملكي المصري في ذلك الوقت دور في قتله خاصة إذا علمنا أن د.مشرفة قام بتشكيل جماعة تحت اسم «شباب مصر» كانت تضم عدداً كبيراً من المثقفين والعلماء والطلاب وكانت تهدف لإقصاء نظام فاروق الملكي وإعلان مصر جمهورية عربية مستقلة، وذاع أمر هذه الجماعة السرية ووصلت اخبارها الى القصر الملكي، مما يعطي للقصر مبرراً للتخلص من د.مصطفى ، اما الصهيونية العالمية فيكفي ان نقول ان نظرتهم للطالبة النابغة د. سميرة موسى لن تختلف عن نظرتهم لأستاذها الاكثر نبوغاً د.مصطفى مشرفة ولعبت الصهيونية لعبتها القذرة وهي التصفية الجسدية وكانت نظرة واحدة تعني التخلص منهما ومن امثالهما.

و قال الأستاذ الدكتور/ أديب عبدا لله : لقد كان لظهور مواهب مشرفة فى المجال العلمي أثر فى كفاحنا القومى ضد النفوذ الاجنبى فقد عجل ظهور مواهبه بتحرير الارادة المصرية فى مجال العلوم من السيطرة الاجنبية وكان الساسة فى كل بلد يتعلمون من مشرفة كيف يتم تحقيق الانتصار الضخم فى كل مجال من مجالات الحياة .

" وقدمت الإذاعة فى أمريكا د/ مشرفة على انه واحد من سبعة علماء فى العالم يعرفون اسرار الذرة .

وقد اطلق اسم د/ مشرفة على شارع فى القاهرة وهو شارع الذى كانت فيه الفيلا التى سكنها مشرفة حتى وفاته , واطلق اسمه على شارع فى الاسكندرية وعلى شارع فى دمياط كما اطلق اسمه على المدرج الاول فى كلية العلوم وعلى معمل قسم الرياضة بالكلية وعلى مدرسة اعدادية بمدينة دمياط ..   


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء