سابينا سليمان - السلطانة قٌسم.. موال خرافى فى لعبة الحكم



"اناستازيا"
السلطانة قٌسم.. موال خرافى فى لعبة الحكم

بقلم: سابينا سليمان


روي السلطان أحمد مشهدين لايفارقان خياله
- مشهد خروج 19 تابوت من قصرالسلطنة يوم تولي والده السلطان محمد خان كانت جثث اخوته ال19بعد ان اصدر فراماناته ووفقا لقوانين عثمان طوغلو التي اوصي باتخاذ ابناؤه قوانينه دستور حكمهم باباحة دم اخوة اي سلطان يتولي الحكم حفاظاً علي ملكه!

- المشهد الثاني مشهد سير الجلادين الي غرفة شقيقه الاكبرمحمود في اشارة لقتل السلطان الأب لولده!

لقد رأي بعض فلاسفة اليونان أن الأصل في الانسان هو التعدي والجور والظلم وانه يجب ان يٌواجه هذا الظلم بظلم مماثل حتي يجري التعادل في منطقة وسط يتحقق فيها العدل فتوازن القوي هو ما يحقق السلام.ويدعي بعض المؤرخين والمفكرين ان القهر يٌخرج انقي واعظم وابدع ما في النفس البشرية ويضرب لنا التاريخ ما يؤكد صحة تلك النظريات المخالفة للفطرة.فدولة بورجيا حكمت العالم مايزيد عن عقدين من الزمان واخرجت "ليوناردو دافنشي" اعظم رسامي العالم. كما استحل الديكتاتو المنغولي "جنكيز خان" دماء 10%من سكان الارض من ضمنهم قرية عدد ساكنيها فاق المليون ذبحوا علي يد ازلامه لشكه في وجود قاتل ابن زوجته بينهم ومع ذلك فقد أرسي قواعد التسامح في بلاده ومنع التعذيب فيها.أما جوزيف ستالين الذي علي الرغم من قتله ل7ملايين شخص إلا أنه قاد روسيا لتصبح من اقوي الدول خلال 30عاماً. اما زعيم المافيا الاشهر"ال كابوني" والذي قتل المئات فقد منح الكثير من امواله للمستشفيات والمدارس واسس اكشاك لاطعام الفقراء.

فهل اعملت الدولة العلية "العثمانية" العقل جيدا في تلك الحقائق قبل ان تنتهي مثل تلك النهاية الحزينة بتشريد ابناءها الملوك والأمراء في اوروبا التي احكمت سيطرتها عليها لقرون طويلة؟

"اناستازيا" او السلطانة قٌسم التي لايفترق حالها كثيراً عن حال اي سلطانة من سلطانات الدولة العلية.فأغلبهن ان لم يكن جميعا كانوا حرائر سباهن قصر الحرملك بطريقة او بأخري وأغرتهن احلام السيطرة والسلطنة بالخلوة والخلفة حتي دعست كل منهن علي احلامهن البريئات واضطرتهن كوابيس زوال الملك والجبروت الي القتل وان وصل حده الي قتل ابنائهن!

(قٌسم ) كما يروي التاريخ

* ولدت في عام 1590، وهي ابنة قديس يوناني في جزيرة تينوس، وقعت في أسر بكلربيك البوسنة، وأرسلها ضمن مجموعة هدايا إلى قصر الباب العالي في إسطنبول، وحضرت كفتاة صغيرة في قافلة للأسرى إلى إسطنبول.. دخلت «أناستاسيا» إلى القصر العثماني «توبكابي»، وبمجرد أن رآها السلطان العثماني الرابع عشر «أحمد الأول»، وقع في غرامها من النظرة الأولى وقرر ضمها للحريم المخصصات لخدمته (علي خلاف المسلسل الذي تبثه الفضائيات المتعاقدة مع الميديا العثمالي فقد نسج الكاتب قصة لقاء السلطان أحمد بقٌسم علي انه راي صورتها لدي جدته السلطانة وانبهر بجمالها فقررت السلطانة الجدة جلب صاحبة الصورة كهدية للسلطان لضمان ولاء السلطان وجاريته وسلالته تحت احكامها بعيدا عن (هندان) السلطانة أم السلطان وصاحبة الولاية الفعلية بتولي ولدها أحمد امور الدولة العلية).، لم تستطع (قٌسم) التحلي بأخلاق الجواري بل ظلت ترفض اقامة علاقة بينها وبين السلطان احمد السلطان الجائر الذي كات ابسط قراراته التفريط بأخيه الطفل؟! لمجرد خوفه من نبوءة عرافة بأنه سيخطف منه عرشه !! وسلطنته فنكث أحمد علي قسمه في الابقاء علي اخيه واوعز الي شيخ الاسلام لاستصدار فتواه باحلال دم أخيه الاصغر وفقاً لقوانين الدولة العلية التي تجاوزها أحمد ذاته حينما اعلن في اول يوم تنصيب له انه سيبقي علي اخيه ولن يقيم سلطنته علي دماء اخيه البرئ.؟! ولكن يهتز احمد ويسحب قراره ويصبح الوضع حرج خاصة بعد رفض (السلطانة الجدة لمثل ذلك القرار) وهي تري السلطانة الام "هندان" تسعي مساعيها لاحكام قبضتها علي القصر وازاحة السلطانة الجدة من الطريق حتي تخلو لها الاجواء وحدها .. وبعد رفض شيخ الاسلام مهادنة مع السلطانة الجدة يتحدي أحمد الجميع ويصدر فرماناته بارسال الجلاديين للاجهاز علي روح اخيه "مصطفي"هو ووالدته التي فشلت محاولاتها في تهريبه والحفاظ عليه في محاولة للحفاظ علي ولدها الوحيد المتبقي بعد ان قتل السلطان الاب المتوفي ولدها الاكبر الامير"محمود"وهو لم يتجاوز العقدين من عمره خوفاً منه علي انتزاع ملكه! وياللقدر فقد توفي السلطان الاب محمد خان بعد 57يوم فقط من قتله لولده محمود (اخو مصطفي محل النزاع) ويتولي احمد ابن هندان السلطنة .تنقذ روح المقتول محمود البرئ مصطفي بأن تمطر السماء علي خد أحمد دموع المقتول محمود ويستحضر صورته وكم كان يحبه وييستيقظ ضميره ويهب لانقاذ اخيه من قراره الغير مسئول باحكام احبال الجلادين حول رقبته ويصفح عنه.فهل ادخرت( قٌسم ) مصطفي لحاجتها اليه في يوم من الايام؟أم ان محاولاتها لانقاذ الامير الصغيربايقاظ ضميرحبيبها السلطان أحمد كان لوازع انساني انتهي اثره بانتهاء براءتها واحلامها في طمئنة والدها ووالدتها واختها الصغيرة التي لم تكف محاولاتها في العودة اليهم قبل الخلوة؟

دخلت «أناستاسيا» الإسلام وغيّرت اسمها لـ«كوسِم»، وأطلق عليها اسم «ماه بيكر» أي «وجه القمر» لجمالها الأخاذ، وأصر السلطان «أحمد الأول» على الزواج بها رغم معارضة والدته السلطانة «هاندان» ورفض السلطانة الكبرى «صفية» التي تتحكم بأمور الحرملك بإرادة مطلقة لأي ارتباط بين السلطان وهذه الجارية، لكن خالف السلطان برغبته قواعد الحرملك وأصوله، ومضى في تنفيذ قراره وتزوجها وأطلق عليها اسم «السلطانة القائدة»، وأنجبت منه السلطان «مراد الرابع» والسلطان «إبراهيم الأول»، وهكذا بدأت حياتها الجديدة في قصر «توبكابي».

و«كوسِم سلطان»أو قسم أو«أناستاسيا» كانت من أشهر وأقوى السلطانات في تاريخ الدولة العثمانية، وعندما وصلت إلى سن 15 عاما من عمرها، أصبحت من أهم الشخصيات المفضلة عند زوجها أحمد الأول وأثرت عليه بذكائها، لكن حياتها تغيرت عندما فارق زوجها السلطان «أحمد الأول» الحياة قبل بلوغه سن الـ30، لأنها لم تهتم بالتدخل المباشر في أمور السياسة للدولة العثمانية، أيام سلطنة زوجها «أحمد الأول»  إلا أنها بعد وفاته لم تكف عن لعب أدوار سياسية شديدة التعقيد في ظل واحدة من الفترات السيئة في تاريخ الدولة العثمانية، فأظهرت عشقها للسلطة الذي لم يقل يوما بعد أن رفضت أن يلي السلطنة الأمير «عثمان» ابن ضرتها وعدوتها «خديجة ماه فيروز»، خوفا من ضياع فرصة ابنها الأمير «مراد الرابع» في الحكم، الذي كان وقتها لا يزال طفلا صغيرا.

فضلت «كوسم سلطان» أن تستعين بأخو زوجها الأمير «مصطفى» الذي لم يكن راغبا في ارتقاء العرش، بل كان يريد الهرب بعيدا، خاصة أن معظم رجال الدولة لم يقتنعوا بشخصية الأمير «مصطفى»، المعروف بخفة عقله وطيشه، ولم يكن الأمر إلا مجرد اتفاق بين السلطانة «كوسم سلطان» ورجال الدولة على تصعيد الأمير «مصطفى»، لإتاحة الوقت أمام السلطانة لتحسم أمرها مع كبار قادة الجيش المنقسمين حول أيّ من أبناء السلطان «أحمد» أحق بولاية العرش، هكذا وصل السلطان «مصطفى» إلى سدة الحكم، كأول أخ يلي السلطنة بعد أخيه في التاريخ العثماني.

ولم تكن «كوسم سلطان» وحدها في هذا التدبير، بل شاركها فيه قادة فرق الانكشارية أصحاب الكلمة العليا في إسطنبول آنذاك، الذين أقروا تقاسم السلطة بانفرادهم بإدارة الدولة والحجر على السلطان الجديد، فيما تطلق يد السلطانة «كوسم سلطان» داخل الحرملك لتصبح سيدته الأولى بلا منازع، لتدشن بذلك سيادتها في الحرملك، وعند بلوغها عمر 28 عاما، كانت «كوسم سلطان» قد أوجدت لنفسها مكانا في السلطنة العثمانية، فكانت تدير جلسات الديوان وكان لها دور خاص في الحكم العثماني، لتصبح أحد واضعي السياسية العليا للدولة العثمانية على مدار نصف قرن تقريبا.

م تدم سلطنة «مصطفى الأول» إلا 3 أشهر، هي مدة المشاورات حول تصعيد الأمير «عثمان الثاني» الابن الأكبر للسلطان «أحمد» سلطانا للبلاد، ما يعني أن «خديجة ماه فيروز» انتصرت في معركتها ضد ضرتها «كوسم سلطان»، وأصبح السلطان «عثمان الثاني» السلطان الجديد للبلاد، لكن زوجة أبيه كوسم سلطان   لم تستسلم للواقع الجديد، ولم تجد السلطانة مفرا من التحالف مع الانكشارية للتخلص من ابن ضرتها، خاصة أن السلطان الشاب اتبع سياسة والده الراحل السلطان «أحمد» وقرر تقليص نفوذ الحرملك ووضع رؤية إصلاحية لأحوال الدولة العثمانية المتدهورة، رغم صغر سنه تولى الحكم وهو في الـ13 من عمره، وهو ما لم ترض به السلطانة «كوسم سلطان»، وعملت على شراء ذمم قادة الجيش، وتخلصت من والدته التي كانت سنده في الحرملك في عام 1621، وبعدها عقدت تحالفا مع قيادات الانكشارية بهدف التخلص من السلطان عثمان الثاني ودبروا مؤامرة لاغتياله.

عاد السلطان «مصطفى الأول» للحكم مرة ثانية كفترة انتقالية حتى يستطيع «مراد» أن يدير شؤون الدولة العثمانية، لكن «مصطفى الأول» لم يستطع إدارة شؤون البلاد وعمت الاضطرابات والانقسامات، واتفقت «كوسم سلطان» مع الصدر الأعظم وبقية الوزراء على تدارك الموقف وعزل «مصطفى»، وتولية ابنها «مراد» الحكم، وكان وقتها يبلغ من العمر 11 عاما، وحصلت «كوسم سلطان» على لقب «السلطانة الأم» وأدارت البلاد بصفتها نائبة السلطان.في عام 1632، انتهت فترة نيابة السلطانة «كوسم سلطان»، التي دامت نحو 9 أعوام، وأقصاها ابنها من المشهد السياسي سريعا، بعد أن قرر ألا يسمح لأية قوة كانت بالتدخل في إدارته للبلاد، وأمر والدته بأن تقطع اتصالاتها برجال دولته، وهددها بالإقصاء والنفي بعيدا عن العاصمة إذا لم تستجب لأوامره.

وعند استلام «مراد الرابع» عرش السلطانة، أدخل الكثير من الإصلاحات وضرب بيد من حديد مواطن الفوضى، وكان يقتل ويعدم كل من يخالف أوامره، وقرر استعادة أمجاد الدولة في الخارج، وقاد جيوشه في حربه الواسعة ضد الدولة الصفوية في الجبهة العراقية، وأظهر أثناء قيادته للجيوش العثمانية حزما ومقدرة أعادت إلى الأذهان عصر سليمان القانوني، وفتح فصلا جديدا من فصول الظلم والقمع والخوف، وحاول التخلص من أقرب الناس إليه وهو شقيقه «إبراهيم»، طمعا بالعرش والثروة، ويرجع لـ«كوسم سلطان» الفضل في إنقاذ السلالة العثمانية من الانقراض بعد أن منعت ابنها «مراد» من قتل أخيه، وتوفي «مراد» في عام 1640، عن عمر ناهز الـ27، ولم ينجب ولدا.

رأت «كوسم سلطان»، التي لم تترد يوما في عمل أيّ شيء في سبيل السياسة والسلطة، في وفاة ولدها المستبد فرصة لتعود إلى صدارة المشهد من جديد بإحياء تحالفها مع قادة الجيش الذين يطلق عليهم «آغوات أوجاق أغالري» لتقاسم إدارة الدولة في ظل سلطنة الحاكم الجديد السلطان «إبراهيم الأول» ضعيف الشخصية، وهكذا عادت السلطانة الأم إلى نفوذها السابق مرة أخرى.

تقتل ابنها السلطان لتعود للحكم مرة أخرى..فهل شهوة السلطة فوق فطرة الأمومة؟!
تولى أخيه «إبراهيم» الحكم، لكنه لم يكن قادرًا على إدارة الدولة نظرا لمعاناته من اضطرابات نفسية لازمته طوال حياته بسبب مشاهد الدماء وإعدام أخوته الكبار وكان يطلق عليه اسم «المجنون»، ففرضت «كوسم سلطان» سيطرتها على شؤون الدولة وحكمت بدلا عنه وبعيدًا عن قصر «توبكابي».مع مرور الوقت، أدرك «إبراهيم» ألاعيب أمه وهددها بالنفي في حال لم تتوقف عن التدخل في الحكم، ما أغضبها كثيرا وقررت الا تتنازل عن نفوذها وسلطاتها، وكانت ترى أن إزاحة ابنها السلطان الذي هددها صراحة بالنفي، ستعود عليها بالفائدة لأن حفيدها ولي العهد الأمير محمد شاهزاده طفل لم يتجاوز عمره السادسة بعد، وفي حال توليه السلطانة فستعين السلطانة «كوسم سلطان» في منصب نائبة السلطان وتصبح من جديد على قمة هرم السلطة العثمانية بلا منازع.وتحققت رغبة السلطانة الأم ونجحت المؤامرة في إزاحة ابنها السلطان «إبراهيم» من فوق العرش، وأعدم بعد عزله بـ10 أيام في 18 أغسطس 1648م، ولم تكتف بخلع ولدها بل سلمته إلى الجلاد ليقتله، عرفت كيف تنتقم من ابنها الذي هددها يوما بالنفي في حالة استمرارها في التدخل في شؤون الدولة.وتحقق حلمها بالحصول مجددا على منصب نائب السلطان بصلاحيات غير مسبوقة، بعدما تم تعيين ابن السلطان القتيل، الطفل «محمد الرابع» الذي لم يبلغ بعد الـ7 من عمره، سلطانا على أقوى دولة في العالم، وحصلت والدته «خديجة تارخان»، التي كانت تكره «كوسم سلطان»، على لقب السلطانة الأم... بالطبع اشتد العداء بين «خديجة تارخان» والدة السلطان «محمد الرابع»، الذي بدأ نفوذها يزداد، وبين جدته «كوسم سلطان»، واستمرت هذه العداوة لمدة 3 سنوات، حتى قررت «كوسم سلطان» قتل حفيدها «محمد الرابع» ذي العشر سنوات؟! ويتولى أخوه الطفل «سليمان» السلطنة، كانت تفضله لأنه من أم أخرى واقعة تحت نفوذها، إلا أنّ السلطانة «خديجة تارخان» كشفت مخطط «كوسم سلطان»، فأمرت باغتيالها بمساعدة رئيس آغوات الحرملك، وفي ليلة ظلماء يوم 3 سبتمبر 1651، دخل العبيد جناح نائبة السلطانة «كوسم سلطان» ونفذوا فيها حكم الإعدام خنقا، لتلقى حتفها وهي في الـ62 من عمرها، ودُفِنت «كوسم سلطان» بجانب قبر زوجها السلطان أحمد الأول في منطقة (سلطان أحمد(... كان خروج السلطانة «كوسم سلطان» من المشهد السياسي حدثا جللا، ورغم السمعة السيئة التي حصلت عليها «كوسم سلطان» كامرأة لا تعرف الرحمة ولا الشفقة في سبيل الحكم والسلطة، فعرفت «كوسم سلطان» كيف تكسب ودّ رعايا الدولة العثمانية من خلال أعمالها الخيرية، فكانت تؤدى ديون المعسرين، وفي كل عام من شهر شعبان كانت تزور السجن وتدفع الديون عن المحكومين الذين حكم عليهم بالسجن بسبب ديونهم وتطلق سراحهم من السجن، وأنفقت على زواج كثير من الفتيات الفقيرات وجواري الحرملك، ولها جامع في حي «أسكودار» مشهور باسم «الجامع ذو الخزف»، مزين بأفخر أنواع البورسلين والخزف ويعتبر تحفة فنية رائعة، ولها خان كبير معروف باسم «خان الوالدة» أوقفته على مسجدها، وبنت أيضا حماما ومدرسة للصبيان وسبيلا وعين ماء، ولها وقفية مؤرخة بعام 1640م، أوقفت خلالها أموالا كثيرة للإنفاق على الفقراء الذين يقيمون على الطريق إلى مكة المكرمة، ولها خيرات كثيرة في مكة المكرمة والمدينة.




الإبتساماتإخفاء