شيرين بدران - ماذا سيحدث




شيرين بدران 


ذات يوم قالت له اكرهك بشدة، وبداخلها يتوارى أعمق عشق نفحته البشرية، نطقتها بلسان كاذب وقلب يلفظ أنفاسه الأخيرة،  نطقها لسانها بقلب يضخ بركان ألم، خيب ظنها فيه، خذلها، اغتال اجمل احساس نمى بكيانها وليس ذلك فحسب، لقد تركها وحيدة بلا كل شيء، بلا اي شيء.. تركها وحيدة بدونه، لم تتيقن معنى الكلمة قدر تيقنها لحالة الفقد المريع الذى حل بها، كل شيء ينقصه كل شيء، وحيدة، تعيسة، ومن هنا بدأت رحلتها الملعونة ف البحث عن ذاتها التي تاهت في خضم قصة حب هدمتها، كانت تضحك وداخلها يصرخ، تدعي القوة وقلبها هش لا يتحمل ثقل قشة، تقول لقد كرهته ونسيته، وتمضي ليلتها تحتضن صوره وهي تقرأ محادثاتهم القديمة، بالكاد تعيش وكأنها مستنسخة لشخص اخر لا تعرفه، تنفرد بوحدتها وعقلها ينهار.. تئن بكل خلية بها، دوما تتسآل.

 ماذا سيحدث لو توقف عن الغوص بعروقي؟ ماذا سيحدث لو مر على خاطري صدفة؟ ماذا سيحدث لو عشت يومي دون آلم؟ ماذا سيحدث لو ذُكِرٓ اسمه ولم يرتجف قلبي؟ ماذا سيحدث لو لم أرى ملامحه منقوشة في كل الشوارع والأماكن؟ كل الوجوه وجهه. كل الأصوات صوته. كل الاسماء اسمه .

ماذا سيحدث لو بالفعل نسيته وكرهته؟، ولكن كيف  لي ان أنساه واكرهه؟ فلو نسيته حقا.. لن اكرهه.. ولن احبه.. ولن أكن له اي شعور قط .. وكأنه هواء أو فراغ أو  شيء مثل أي شيء لا يعنيني  أمره ولا يعيرني انتباهًا...  بل ماذا سيحدث لو عاد لي انا من جديد ؟.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء