أحمد ناصر - جرعة رعب أوكرانية



جرعة رعب أوكرانية 



حوار: محمود هشام 

    أحمد ناصر هو روائي شاب مصرى يعمل مهندس ويبلغ عمره خمسة وعشرون عاماً فقط، قضي سنواته يحبوا فوق كتب الكبار من الكتاب، تعلم منهم، وتتلمذ على أيديهم، وتجول بين أعمالهم شرقًا وغربًا.. أبحر بقارب قراءاته الي ما وراء الطبيعه والخوارق والغموض والجريمة، دخل عالم الكتابة الأدبية حبًا وعشقًا فى الكلمة ليبني من أفكاره بيوتًا مرعبة، ويرسم بادوات المهندس مشاهد تحمل من الجريمة ما لا يمكن تحمله، وحكايا مرعبة واخرى فنتازية.

  اخرج للقراء مجموعته القصصية الأولي في صورة جرعة رعب، ليتناولوها فيصابون بهوس وفوبيا وشيزوفرينيا.. ومن ثم يلقى اليهم قاربًا ظن الجميع أنه قارب النجاة.. فأبحر بهم "ذات يوم في اوكرانيا" ليعيشون الخيال من أوسع أبوابه.


•   المهندس الروائي احمد ناصر أثار الجدل بعد عمله الأول " جرعة رعب " ثم عاد ليطالعنا مرة أخري بفكرة أكثر قوة و غرابة " ذات يوم في أوكرانيا " لذا قرر موقع ورقة أن يصل إليه و يسلط الضوء علي هذه الموهبة الشابة وكالعادة.. وفي أي حوار مع كاتب شاب نحتاج لتعريف الققارئ بالكاتب.. فقام بذلك بطريقة عفوية وبسيطة :

اسمي أحمد ناصر من المنصورة عندي ٢٥ سنة، حاصل علي  بكالوريوس هندسه.


•  ما الذي دفعك للكتابة و خصوصا الرواية ؟

  الرواية فن أدبي  يعكس ويناقش فكرة أو قضية مجتمعيه بطريقه مسليه تلفت الأنظار وتجذب الانتباه وفي نفس الوقت من الممكن  أن تعالج فعلاً المشكلات بعد تسليط الضوء عليها.. او علي الأقل تقدم لها حلولاً... ولأن الرواية تخلد أحداث فى ذاكرة القارئ دخلت عوالم الرواية ولكنى اخترت باب مختلف قليلاً.. ليس إختلافا فى البنية النصية الروائية.. ولكن الأختلاف فى أن ما اصدمت به أفكارى هي زوايا الكتابات الروائية التى تنتمى الى ادب الرعب، والجريمة والتشويق والخيال العلمى.

   لماذا الرعب ... هل وراء الأمر أسباب تجارية أم انه المجال الذي أحببت الكتابة عنه وما الذي كان من الممكن أن تكتب عنه بخلاف الرعب؟ 

  لم تكن المادة أو الشهرة هي ما يشغلني.. ما يشغل بالى دائمًا واسعي اليه أن تصل أفكارى من خلال كتاباتى الى كل قارئ.. هذا هو المال الحقيقي.

  إذا هذا يعيدنا إلي نفس السؤال  لماذا الرعب و قد كان من الممكن أن تدخل عالم الرواية بإثارة قضية مجتمعية تمس الكل وأظن مجتمعنا غني بالقضايا؟

   مثل الآخرين بدأت بقراءة قصص المغامرون الخمس وكتابات د. نبيل فاروق وكما قولت اني أثقلت موهبتى قبل بداية كتاباتي بأن قرأت وعشت بين أحضان كتابات كبار الأدباء المصريين والعالميين.

   لذا كان الخيال العلمي هو ما يستهويني دائمًا ومن هنا بدأت، ولم أغيب قلمي عن المجتمع والناس، فالأدب حقلة متصلة مكملة بعضها البعض وأدب الرعب والخيال بالاخص لا يمكن أن ننكر بأن له أهدافه وقضاياه الخاصة وللعلم فأنا أخص موقع ورقة وقراءة وزائريه الكرام بالإفصاح بأن روايتي القادمة ستكون إجتماعية.. سأنتهى منها قليلاً وافكر جديًا بنشر فصول منها على الموقع الرائع موقع ورقة.

شرف لنا ان تنير كلماتك موقعنا.. واسمح لى بأن أقول.. أن 
الكثير من الأحداث والشخصيات والأماكن التي تحتوي عليها رواياتك.. هل يمكننى كقارئ أن اخمن بأن واحدًا من  أبطالك من الممكن أن يمثل أحمد ناصر في حياته العادية ؟!

احتاج وقتا للتفكير في هذه المسألة قبل أن يسترسل قائلا :

  بالنسبة لجرعة رعب بطل قصة الخادم او الكتاب الملعون  كما يسميها القراء أعتقد أن جزء كبير من شخصية بطل هذه القصة يشبهنى  في الحقيقة، ليس فقط من خلال الاسم لكن حتي  الهوايات وطريقة كلامي واستخدامي لبعض المفردات... اعتقد ان كل كاتب يختبئ خلف احد شخوص رواياته.. والبعض الاخر يفرق دمه على قبائل شخصياته.

   هذا  أمر جميل لكنه يقودنا لسؤال آخر هل لوظيفتك أي تأثير علي كتاباتك ؟
   
  أعمل في مجال الديكور لذا أهتم بالتفاصيل الصغيرة و أميل لطريقة السرد الاخراجي في الكتابة، و أحرص قدر المستطاع علي وصف ديكور المكان والالوان لأن التفاصيل قادرة علي جعلك تعيش أجواء الرواية .





  هل تهتم بالأحداث العالمية التي تجري حولنا ؟

   أتابع المواقع الإخبارية  باستمرار و الصحف العالمية من حين لآخر، لأدرك ما يدور حولنا وعند تجهيزي لروايتي الجديدة احتجت مدة ستة اشهر لجمع معلومات وتقارير موثقة ودراسات، قضيت منهم شهر لجمع الأخبار ومتابعة البرامج السياسية  والاقتصادية بشكل مستمر لكي تخرج الأحداث مقنعة للقارئ  و إن لم تكن حتي المتابعة تختص بعملي فهي مفيدة للإنسان في جميع الأحوال حتي لا يصير منعزلا عما حوله لأننا الآن نعيش في قرية صغيرة وليس الأن بل مصطلح أن العالم قرية صغيرة بات ادق.. وان إنعزل الكاتب عن قريته الصغيرة لن يكتب..!


هل من الممكن أن أوجه لك سؤالا يضيق البعض منه أحيانا ؟


بالعكس تفضل  

ما قيمة النقد الموجه إليك في ما تقدمه من كتابات ، هل من الممكن أن تتأثر به للدرجة التي تسلبك متعة الكتابة ؟

لن أنكر تعرضي لموجة من النقد العنيف بعد عملي الأول " جرعة رعب " حيث تم كتابته بالعامية وكما قال البعض أن كتابات الرعب "سوقها ماشي" لكنى قصدت أن اخرج العمل باللغة العامية.

  كانت مهام كلماتى أن تصل للجميع.. راعيت جيل حرم من كتابات أحمد خالد توفيق ونبيل فاروق بلغتهم السلسة البسيطة وخاطبت جيل يثور على الأعراف اللغوية وتستهوية العامية.. واحتككت بقارئ يقراء سريعًا.. خاطبت الجميع بلغة الشارع فى صورة قصص رعب وواجهت النقد واستفدت ولم اكرر الأمر فى العمل الثانى " ذات يوم في أوكرانيا " واعتمدت علي الفصحي فيه .. ولا يعني هذا اننى لا انتوى كتابة رواية بالعامية ربما اكتبها.. خاصة انى أعرف الى من أكتب ولمن أتوجه بكتاباتى.

   سؤال أخير لك أستاذ أحمد من خلال تجربتك السابقة مع النشر ما هو تقييمك ورؤيتك لمستقبل سوق النشر في مصر خلال الفترة القادمة؟

   سوف يسوء الوضع أكثر مما هو عليه  لأن اغلب الموجود حاليًا علي الساحة دكاكين تبيع وتشتري سلعة تجارية وليس دور نشر ولسنا أمام أعمال أدبية تُحترم، رغم وجود أعمال لها قيمة كبيرة بالفعل، وأغلب الشباب الموهوبين يسقط في فخ دور النشر التى لا تهتم بالأدب بل تهتم بالماديات.. وذلك لعدم خبرتهم.. ولن يتحسن هذا الوضع إلا بتدخل وزارة الثقافة من خلال فرض قيود وضوابط ومعايير للنشر تلزم الجميع بها.


الصديق الكاتب أحمد ناصر استمتعا بحوارنا معك.. فشكرا لك من أعماق قلوبنا.. 
وانا أيضًا استمتعت بما جاء من اسئلة، واتمنى أن ينال هذا الحوار اعجاب قراءه الكرام.. فشكرا لهم ولكم .. 









الإبتساماتإخفاء