ماجى مجدى - حبر على ورق


حبر على ورق

بقلم: ماجى مجدي


لو قولنا مبروك لِمَصر هـسمع زغروطه؟
طب استنوا الأول، مش تعرفوا مبروك على إيه؟

فى يوم عيد المرأه العالمى أكتشف إن.. ماشاء الله، و الله أكبر فـى عين الحاسدين، بقينا المركز الـتانى على مستوى العالم فـى التحرش، و جايز الاحصائيات ظالمانا وإحنا كشعب مجتهد نستحق المركز الاول بجداره ..

سـألـنا نـاس يـا تـرى إيه السبب فى التحرش لقيـنا الـردود مُختلفه عن بَـعضها ، تـقريبآ قِدرنـا نَقسم الناس لِـمجموعات مِـش مُتفـقه مع بَـعضها .

مـجموعه جـابت العيـب على البنت و على طـريقه لِبسها ، لكنى فكرت لقيت إن عمر اللبس ما كان السبـب الـرئيسى لإنتشار ظـاهره التَـحرش ، مـا عندك الست المُنقبه مِن ضِمن ضحايا التَحرش ، و عندك زمان كانوا البنات بـيمشوا فى الشارع بـالميكرو جيب و مكنش فى تَحرش و لا أى حـاجه من دى.

مثال تـانى : عندك أفـغانستان مثلآ أخدت المركز الاول فى التحرش على مستوى العالم رغم إن هناك مَتلمحش ضـافر واحده من الشوال اللى بتبقى لَـبساها .. فـ حـكايه اللبس دى تُـعتبر شماعه بـيتعلق عليها غـرائز شهوانيه لشباب معدوم الاخلاق و التربيه .

مجموعه تانيه : جـابت العيـب على أحـوال البلد و تـأخر سِن زواج الشباب نـظرآ للظروف الماديه للشباب و انتشار البطاله و كمان انتشار عوائـق كتير للشباب تمنعهم عن الجواز ، زى الشَبكه و المهر و الشقه و التجهيز و شويه العادات و التقاليد بـتوع بلدنا دول ، فـقالولك إيه بـقى المجموعه دى : الشاب مش لاقى يتجوز و تعبان و مش لاقى طريقه غير كده و دول اتـعاطفوا مع ظروف الشباب ، و طبعآ ده عمره مـا كـان مُبرر ، بمعنى تانى الشاب ده عمره مـا هـيقبل إن حد يتحرش بـ أخته أو أمُه لـمجرد إن ظـروف البلد مِـش سَامحاله إنه يـتجوز فـَمِن الاخر التحرش مِش الـغايـه اللى تـبرر بيها الـوسيله فى الحاله دى ، كمان التحرش مش قاصر على الشباب المتأخرين فى سن الزواج .. فى متحرشين من كل الاعمار .. أطفال ليس لديهم مبرر غير إنهم بيقلدوا .. متزوجين ماشين بمبدأ البحر يحب الزياده بس ده لو من حقك يبقى يحبها على راحته .. كمان فئه رجال ما فوق الخمسين " المتاصابين " . 

مجموعه تالته : شافت من وجهه نَـظرها إن العيـب من الـبدايه كـان فى ثـقافه المجتمع ، لما بدأ عمل فـروق بين تعامل الـولاد و البنات  ، ابتدا ده بـإن المدارس متبقاش مدارس مختلطه ، و بَـقى فى فـرق فى التعامل .. طـوابير مُنفصله .. دروس مُنفصله .. البنات تلعب مع البنات و الولاد تلعب مع الولاد .. بـقت ثقافه الممنوع مـرغوب هيا اللى سايده فى المجتمع ، فَـ بـَقى من الطبيعى إن الشباب تَحس الـبنات دى جِـنس غَـريب بـالنسبه لـيهم .

أمـا المجموعه الرابعه : إتَهمت الإنـفتاح الـزياده فى إسفاف الافلام اللى إتسَمت بـ أفلام المصلحه ، يـعنى مُنتج ينـتج فيلم مـالوش قضيه و يحط فيه كام منظر خـارج عشان الفيلم يكسب و يجمع ايرادات الموسم و أهو كل سنه و انتوا طيـبين بَـقى ، و مبقاش فى رقـِابه على أثار الافلام دى بعد كده ، دلـوقت ممكن بنت تبقى مـاشيه خـايفه من عيل صُـغير مـاشى جنبها ، لإن للأسف الاطفال بـيقلدوا الكبار و بيعملوا زى الافلام ، أيوه ! بيتحرشوا ، ده معناه إن الحكايه مِش حكايه كـبت جنسى ، دى حكايه ثـقافه غلط و بـتنـتشر بـالتدريج زيـها زى المخدرات اللى بتسمم الواحد بالتدريج .

انا عن نفسى مش هنكر إن الافلام ليها أثر على الاطفال قبل الشباب ، الأسفاف عـباره عن وصمه عـار مـاشيه تسيـب عـلامتها فى اللى المفروض هـيـبقوا مُستقبل البلد و دول أطفال مـفيش لـوم عَليهم ، الطفل مـعروف بـِطبـيعته بـيحب يقلد ، اللوم اللى بجد على الرقابه اللى تقريبآ بَـقت مَـعدومه فى معظم البيوت ، غيابها كان سبب كبير أوى فى اللى وصل ليه اطفال انهارده .

بـعد مـا سِمعنا كلام الناس لـقينا إنـنا نسيـنا نسألهم عن حاجه مهمه جدآ
ليه الناس بتـقف تـتفرج على اللى بيتحرش من غير مـا تعمل حاجه للمتحرش ؟!
ليه بـيتعاملوا مع الظاهره كـشئ روتينى اتـعودوا عليه ؟
و لا هما فعلآ اتعودوا عليه !!

قِمه المفأجاه لما الدراسات أثبتت إن فى أكـتر مِن 20 مـليون مُـتحرش فى مصر ، ده فى حـد ذاتـه كـارثه بتهدد أمن كل بنت فى البلد دى ، عارف يعنى إيه بـنت تبقى خـارجه من بيتها لـِمدرستها و لا كُـليتها و لا شُغلها و هيا خـايفه من كل واحد معدى جنبها حتى الطفل بتخاف منه ، عـارف يعنى إيه أهـالى ممكن يِـمنعوا بـعد كده بناتهم من التعليم عشان ميخرجوش ده لـو فِضلت الـظاهره كده فى إزدياد مُستمر.

أقولك أنـا يعنى إيه ، يعنى إنت بـتحكم على مستقبل و طموح ملايين من البنات بعد كده بالضياع ، يعنى إنت عـايز بـلدك تِـفضل زى مـا هيا متـتقدمش ولا خطوه لـقُدام لا و بـالعكس بـلدك هـترجع أكتر من 100 سـنه لـورا ، يعنى الجهل هيـبقى هو اللى ماشى فى بلدك ،ده معناه إنك مِش هـتلاقى أم نـاضجه مُتعلمه تـعلم ولادك و تـطلعهم زى مـا إنت عـايز و بـالتالى ضـياع أجيال جـايه ، يـعنى هَـتضيع مَفهوم كلمه الامان عند البنت اللى المفروض تحسه مع الراجل و عمرها مـا هـتبقى عـايشه مـطمنه ، تَـصور لما تـخلى ملايـين من البنات عـايشين فى خوف مبـينتهـبش .

جربت أوصف المُتحرش بـالحيوان لقيت إنى بـِكده بَهين الحيوان .. التشبيه خساره فى بنى آدم بيمد ايده على حاجه مش ملكه .. 

لكن القوانين فين .. بنتعامل ازاى مع المتحرش .. و ازاى انا كبنت ممكن اقدم بلاغ فى متحرش و أروح القسم و انا خايفه انهم ممكن فى القسم يكملوا عليا .. اذا كانت البنات بيتم التحرش بيهم من الظباط و أمناء الشرطه المسؤلين عن حمايتها من المتحرشين ، سواء بالالفاظ او اللمس .. فين القانون اللى يحمى هتك عرض أى بنت و يحفظ كرامتها .. دورت .. مفيش غير حبر على ورق ..

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء