شيماء طه - حط العنوان اللي يعجبك، المهم المحتوى يجذبك (1)



حط العنوان اللي يعجبك، المهم المحتوى يجذبك (1)

بقلم شيماء طه

أعتذر عن العنوان الذي يشبه العبارات الملتصقة على "التكاتك"، ولكني اخترته لأنني لن أضع عنوانا لتصنيف كلماتي، فأنا لا أدري حقا ماهيته، ربما يكون أقرب إلى النصيحة، "آه سامعة حد بيقول من أولها نصايح وهتعمل لنا فيها خبيرة؟!"، لا، أنا لست خبيرة بهذا الموضوع بالقدر الكافي الذي يجعلني أعطي النصائح، ربما سيكون كلامي أقرب إلى الاقتراحات أو وجهة النظر بشأن موضوع يهم قطاعا كبيرا من الشباب والفتيات، ربما ستشعر أنه مجرد "كلام والسلام"، ولكن إذا نظرت إليه وتفكرت به، ستجد بعض الإجابات لما يشغل بالك من أسئلة، وربما ما قد يشغل بالك مستقبلا.
الحب:
قد يرى البعض أنه أمر تافه لا قيمة له، وأن ما يحدث بين الشباب ماهو إلا مجرد تفاهات وقتية تزول بمرور الوقت، وربما يرى البعض أنه شريان الحياة، ولا يستطيع أحد الحياة بدونه، "ودول الرومانسيين شويتين"، وهناك آخرون الأمر بالنسبة إليهم "مش فارق أصلا"، فالحب كأي أمر عادي ربما نمر به وربما لا، ربما نجده وربما لا، ويراه آخرون أنه ضعف "وتضييع وقت"، وهم غالبا ما يحاولون الابتعاد عنه بشتى الطرق، والتفكير في أشياء أكثر أهمية بالنسبة إليهم. الحياة بلا حب لا تصلح للعيش فيها، وهنا أقصد جميع أنواع الحب، سواء حب الله أو الدين أو الوطن أو الأهل أو الأصدقاء، أو حتى حب الذكر للأنثى أو العكس.

لاتبحث عن الحب، فهو موجود في كل شيء حولك، وعندما يأتي حتما ستعلم، فلا تبتعد عنه أو تتجاهله، وإذا كنت من مناهضي الحب، فلن تخسر شيئا إن جربته. الحب ليس ضعفا، بل إنه عطاء وإحساس بالآخر، وهنا توجد نقطة جدلية حتى لا يحدث التباس في المفاهيم، فأود أن أوضح أن الحب والعطاء يجب أن يكونا مقننين، ربما يكون من الصعب التحكم في الأمور المتعلقة بالقلب، ولكنك تستطيع التحكم بتصرفاتك. "كل اللى فات ده كان مجرد مقدمة، الكلام المهم لسه جاي، زهقتوا أنا عارفة بس خليكوا معايا للآخر".
بالنسبة للفتاة، عندما تقعين في الحب، "أيوه تقعي مالهاش كلمة أنسب من كده"، لا تتخذي الخطوة الأولى، اجعليه يتقدم، اتركي له المبادرة الأولى، فمن يبادر لأجلك ويسعى للوصول إليكِ هو من يستحقك، لا تذهبي إليه أولا أو تصارحيه بمشاعرك حتى وإن كان قلبك لا يخفق بغير حبه، لأن من لا يبادر من أجلك لا يستحق أن تمضي حياتك معه، "بجد مفيش راجل يستاهل إن الواحدة تنزل من نفسها وتقلل من كرامتها وتروحله"، يوجد غيره من سيسعى إليكِ يوما، وهو بالقطع أفضل من هذا الشخص على الأقل، هو شخص إيجابي استطاع اتخاذ خطوة لأجلك.

احذري، فلا تعطيه كل ما لديكِ، "ما تندلقيش"، عندما تشعرين بالحب ستجدين الكثير من الأشياء الجديدة التي ستظهر عليكِ، اشتياق، رغبة، لكن لا تندفعي وراء صوت قلبك اللحوح، لا تفعلي كل ما تشعرين أنك تريدينه، "بمعنى مش كل شوية تتصلي بيه وأنت فين ووحشتني، خليه يشتاق لك، خليه هو اللى يجيلك"، ولا تلاحقيه بأسئلتك الدائمة عن أحواله وعما يفعله وما ينتوي فعله، دعيه يأتي هو ويبوح لكِ، اجعليه هو من يحب التحدث إليكِ، "مش إنتي اللي تشدي الكلام منه"، وإن لم يفعل اتركيه حتى يفعل، أعلم أنه من الصعب ألا تطمئني على أحواله، ومن الصعب كبح جماح رغبتك في متابعة تحركاته، ولكن افعلي ذلك في البداية حتى تصلا إلى مرحلة اللاحدود فيما بينكما.

تذكري دائما أن للفتاة كرامة وكبرياء، لا تتنازلي عن أي منهما حتى لا تُصدمي بالواقع، من يتجاهلك، تجاهليه، "عامل نفسه تقيل، بالسلامة"، من لا يقدرك، لا تقدريه ، وتأكدي أنكِ ستجدين من يستحقك حقا، "لو شافك وعينه في عينك وما بدأش بالسلام" فلا تعاتبيه عندما تتاح لكما الفرصة للتحدث سويا، فهو لا يستحق العتاب، "حسسيه إنه مش فارق معاكي"، لا تقللي من كرامتك من أجل رجل بلا "ذوق".
إذا اعتاد منكِ السؤال الدائم والاهتمام الزائد، ستجدين أنتِ إهمالا؛ لأنه اعتاد أن تبادري وتأخذي الخطوة الأولى دائما، يعلم أنكِ ستتصلين، يعلم أنكِ ستعودين لأنه اعتاد ذلك، أما إذا جعلتيه يشعر أن الاهتمام بالمثل والمعاملة بالمثل، سيأتي، سيفكر، سيعطيكِ جزءا من اهتمامه. القاعدة العامة بين البشر أن الإنسان يفكر دوما فيما ليس لديه، ويسعى للوصول إليه، ولا يفكر فيما لديه بالفعل، فإذا شعر أنكِ أصبحتِ ملكا له، وأنه لا غنى عنه في حياتك، سينسى وسيهمل، حتى وإن لم يكن عن طريق القصد، ولكن، هذه طبيعة البشر بصفة عامة.

إن لم يسأل ولم يكترث، فقومي بلفت انتباهه فقط، ولا تلوميه بصورة كبيرة، فإن كان يحبك حقا، سيهتم ويأخذ تلك الملاحظة في الاعتبار، ستشعرين بالتغيير، وإذا لم يفعل، قومي بلفت انتباهه مرة أخرى، وإذا لم يفعل، "خدي موقف وما تعديهاش بسهولة"، وإذا لم يفعل، اتركيه، فهو لا يستحق العناء، واعلمي أن الكلام لا يساوي شيئا أمام فعل مناقض له، "أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب"، من الممكن أن تجدي كلامه معسولا، مزينا بالوعود، لكن أفعاله تشي بغير ذلك، فقط اهتمي بالفعل واتركي الكلام؛ لأنه بالتأكيد مصطنع، "الكلام ببلاش ومفيش أسهل منه".
إذا جرحك وآذى مشاعرك فلا تسامحيه بسهولة، حتى وإن رغبتِ في ذلك، ولكن إذا سامحتِه بسهولة سيكرر الخطأ ألف مرة، ولن يأبه لمشاعرك، اجعليه يشعر أنه آذاكِ، وهذا ليس بالأمر الهين، سامحيه في المرة الأولى والثانية، مع لفت انتباهه في المرتين، ولكن "التالتة تابتة زي ما بيقولوا"، لاتتركيه يكرر الخطأ عدة مرات، "وإنتي قاعدة تهري في روحك وهو ولا هو هنا"، قومي بلفت انتباهه ثم حذريه، ثم اتخذي موقفا، وإذا لم يكترث فاتركيه، فهو لا يستحق.

لا تتركي أية مشكلة تنتهي بكلمة آسف ولا تقبليها، ولكن يجب أن تناقشيه وتعلمي سبب إقدامه على هذا الفعل، والوصول إلى اتفاق يرضي كلا الطرفين بشأن ما حدث، "كلمة معلش مش هعمل كده تاني مش حل"، ابحثا معا عن قرار بشأن هذا الصدد أو تلك المشكلة، يطبق على كل منكما.

يتبع...


الإبتساماتإخفاء