محمد عماد - الأنثى الموقوتة



الأنثى الموقوتة

بقلم: محمد عماد 


   الأنثى علي الرغم من جمالها الداخلي وخلقتها الفطرية على الحب والإحساس والإحترام والرقة والطيبه والأمل والإخلاص و....!

   إلا ان هناك تشوية لمنطلق الأنثى في مصر والعالم العربي وللأسف الشديد من يشوهها هو انا وانت وهو ذلك بسبب أننا نحكم قبضتنا عليها حتي بدون معرفتنا لها.

   ما اقصده أن الأنثى هي مجرد تجسيد للنقاء في صورة فطرية مثل الطبيعه عند بدء الخليقة قبل ان يعبث بها الإنسان فأنا وأنت وهو نقرر من البدايه ان نكبت حريه الأنثى وامالها واحلامها لانك تربيها علي ان البنت في النهاية الي زوجها واولادها وعائلتها وكأنما هي شئ اشتراه الزوج مع باقي المفروشات ليطغي علي حياته قليلاً من الحركة بدلاً من السكون الذي كان يعيش فيه ثم تنجب اولادا فتنسي شيئاً فشيئاً من كانت هي وماذا كانت أحلامها وان والداها رفضوا ان تذهب إلى الخارج لتكمل دراستها او ..... او....

   فتستيقظ في يوم ما تخرج ألبوم الصور و الذكريات وتضحك قليلاً وتتذكر نفسها وتقول ماذا يحدث لو كنت أكملت دراستي الجامعية او لم أتزوج من هذا الرجل الذي قضي علي وعلي انوثتي في وظائف المنزل فتشعر انها سجينة اختيارات لم تكن حتي اختياراتها كامله فتغلق ألبوم صورها وتذهب الي ابنها الصغير الذي يبكي لانه بحاجة إلي الطعام والأخر الذي يبكي لان اخوه الكبير اخذ منه اللعبة وتنسي نفسها وترمي باقي آمالها واحلامها مع إخراج القمامة والغسيل وإعداد الطعام وإحضار الأطفال من المدرسة وتنسي من كانت وماذا كانت أمام نفسها وتكون منتظره اما ان تموت او تنفجر .
                              وتصبح الأنثى الموقوتة


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء